كشفت البيانات المالية المجمعة للجمعيات التعاونية في الدولة أن صافي الأرباح التي حققتها الجمعيات العام الماضي بلغت 758 مليوناً و534 ألف درهم، فيما بلغت قيمة المبيعات 3 مليارات و794 مليوناً و917 ألف درهم.
وكانت مبيعات العام 2006 بلغت 3 مليارات و180 مليون درهم، وصافي الأرباح 629 مليون درهم تقريبا. وأظهرت البيانات المالية التي أعدتها مؤخرا ادارة التعاونيات في وزارة الشؤون الاجتماعية ـ وحصلت «البيان» على نسخة منها ـ أن أعضاء مجالس ادارات الجمعيات حصلوا على مكافآت بلغت 56 مليونا و389 ألف درهم بزيادة 5 ملايين و496 الفا عن العام 2006.ووزعت الجمعيات التعاونية ـ 28 جمعية ـ أرباحا على المساهمين بقيمة 395 مليوناً و426 ألف درهم بزيادة 64 ألفا عن العام السابق، فيما بلغ حجم مساهمة الجمعيات في تحسين شؤون المنطقة 18 مليونا و978 ألف درهم بزيادة 265 ألف درهم عن العام السابق.
ويقدر عدد المساهمين في الجمعيات التعاونية في الدولة 38 ألف مساهم فقط وهو عدد محدود للغاية مقارنة بعدد الأعضاء في باقي دول العالم ولا يشكل سوى 4 بالمئة من اجمالى سكان الدولة من المواطنين وهو ما يلفت اليه مسؤولو وزارة الشؤون الاجتماعية دائما ويطالبون بفتح باب الاكتتاب لتوسيع العضوية.
ونبه التقرير الذي أعدته الوزارة وتقدمت به إلى المجلس الوزاري للخدمات بشأن تقييم الوضع الحالي للتعاونيات والمقترحات اللازمة لتقويم المسار التعاوني إلى أن معظم الجمعيات التعاونية أغلقت باب الاكتتاب على مدى 20 عاما، على الرغم من الاعتراف بالتعاونيات بصفتها كيانات مستقلة تلعب دورا مهما في الاقتصاد الوطني وفتح عضويتها لجميع شرائح المجتمع وفقا لما أكدت عليه التشريعات التعاونية لمنظمة العمل الدولية.
كما أشار إلى محدودية مساهمة الجمعيات أيضا في تجارة السلع الاستهلاكية بنسبة لا تزيد على 7 بالمئة من حجم تجارة التجزئة بالدولة والبالغة 44 مليار درهم. وتنحصر مجالات التعاون في الدولة في 4 مجالات فقط هي الجمعيات الاستهلاكية والصيادين والإسكان وتأجير النقليات.
ويبلغ رأسمال الجمعيات التعاونية وفقا لبيانات وزارة الشؤون الاجتماعية 622 مليوناً و472 ألف درهم بزيادة 77 مليون درهم العام 2006، فيما تبلغ حقوق المساهمين نحو 4 مليارات و310 ملايين درهم بزيادة مليار درهم عن العام السابق. وتحتل إمارة أبوظبي المرتبة الأولى في حقوق المساهمين وبنسبة 77 بالمئة مقابل 60 بالمئة .
وتأتي دبي في المرتبة الثانية وبنسبة 18 بالمئة في حقوق المساهمين مقابل 32 بالمئة من رأس المال فيما تحتل الشارقة المرتبة الثالثة وبنسب متساوية تقريبا في حقوق المساهمين ورأس المال ما بين 5 ـ 6 بالمئة، أما نسبة الجمعيات التعاونية في الإمارات الأخرى فمحدودة ولا تكاد تبلغ مليون درهم كما في بعض الإمارات مثل عجمان.
وحسب البيانات المالية المجمعة للجمعيات التعاونية فان جمعية أبوظبي التعاونية تأتي في المرتبة الأولى بين ال28 جمعية من حيث رأس المال وحقوق المساهمين والمبيعات والأرباح ومكافآت مجلس الادارة والمساهمة في تحسين شؤون المجتمع.
وبلغ اجمالي رأس المال 3, 151 مليون درهم وحقوق المساهمين 5, 2 مليار درهم، فيما بلغت قيمة المبيعات نحو مليار درهم وبنسبة 25 بالمئة من اجمالي مبيعات الجمعيات بالدولة وبلغ صافي أرباح الجمعية 359 مليون درهم والأرباح الموزعة 136 مليون درهم ومكافآت أعضاء مجلس الادارة 32 مليوناً و922 ألف درهم والمساهمة في تحسين شؤون المنطقة 8 ملايين و980 ألف درهم.
وتأتي جمعية الاتحاد التعاونية في المرتبة الثانية حيث يبلغ رأسمالها 113 مليون درهم وحقوق المساهمين 2, 436 مليون درهم وحققت قيمة مبيعات بلغت 6, 963 مليون درهم. وبلغت الأرباح الصافية للجمعية في العام الماضي 2, 134 مليون درهم ووزعت أرباحا 3, 99 مليون درهم فيما بلغت مكافآت أعضاء مجلس الادارة 5, 4 ملايين درهم وساهمت الجمعية بمبلغ 2 مليون و317 في شؤون تحسين المنطقة.
ثم تأتي جمعية الظفرة التعاونية في المركز الثالث بمبيعات 253 مليون درهم وصافي الأرباح 2, 880 مليون درهم ووزعت الجمعية 63، مليون درهم وبلغت مكافآت مجلس الادارة 4 ملايين و411 ألف درهم.
ثم تأتي جمعية العين التعاونية ودلما وبني ياس في المراتب التالية.وكان عبد الله السويدي المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية صرح لـ «البيان» أن العمل التعاوني في الدولة في مفهومه الأساسي يرتكز على الدور الاقتصادي للجمعيات وطبيعة المسؤولية المجتمعية في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي ومنع الاحتكار واستقرار الأسعار لصالح غالبية الفئات، ورأى أن هناك فارقا كبيرا وشاسعا بين الشركات التجارية والجمعيات التعاونية ليس فقط في الدولة ولكن على مستوى العالم.
وأوضح أن الوضع الحالي للتعاونيات في الدولة استدعى ضرورة دراسته والسعي من أجل تطويره وتحديثه بما يتماشى ومفهوم التعاون، متزامنا في الوقت ذاته مع مبدأ الحوكمة للحفاظ على استقلالية الجمعيات وديمقراطية ادارتها وشفافيتها.
وترصد وزارة الشؤون الاجتماعية عدة ملاحظات للواقع الحالي للحركة التعاونية أهمها أن الطابع الاستهلاكي هو الغالب على نشاط الجمعيات في الدولة وأن 90 بالمئة هي نسبة مساهمة التعاونيات الاستهلاكية في رأسمال كافة الجمعيات، كما لم تشهد الدولة في العشر سنوات الأخيرة تأسيس جمعيات جديدة في الوقت الذي تشجع فيه الوزارة المواطنين على تأسيس جمعيات تعاونية لفتح مجالات جديدة في العمل التعاوني.
دبي ـ عادل السنهوري

