نفت الحكومة السعودية أمس وجود أي توجه لزيادة حصص أية دولة من الحجاج لهذا العام، وكانت الإمارات وقطر وإيران دعت إلى زيادة حصصهم من الحجاج لمواكبة الطلب المتزايد من مواطني هذه الدول والمقيمين فيها لأداء مناسك الحج، في وقت أعلنت السلطات السعودية اكتمال خطتها للعمرة في موسم رمضان المبارك.
وقال وزير الحج السعودي د. فؤاد بن عبد السلام الفارسي إن الحكومة «لا ترى أي حاجة في الوقت الراهن لزيادة حصص أية دولة من الحجاج لهذا العام» ، مشيراً إلى أن «من أبرز التحديات التي تواجه أعمال الحج تتلخص في الزيادة المطردة للحجاج تقابلها محدودية المساحة للمشاعر المقدسة».
وقد سبق أن أعلنت لجنة الحج العليا في الإمارات باجتماعها الأخير أنها ستطلب من الجهات المسؤولة المساعدة على زيادة أعداد حجاج الدولة الذي يقدر للموسم الحالي بـ 6228 حاجاً تم خصم ألف من هذه الحصة بواقع 500 للآسيويين ونفس العدد للعرب.
وقال الوزير السعودي رداً على سؤال لـ «البيان» في مؤتمر صحافي عقده الليلة قبل الماضية إن وزارة الحج تبذل جميع الجهود لأن تعطي كل دولة حصتها في عدد الحجاج وفق قرار وزراء خارجية الدول الإسلامية، ولكن من حين لآخر تحضر لدينا دول عدد سكانها كبير وتطالب بزيادة حصتها من أعداد الحجاج نظراً لزيادة أعداد مواطنيها.
وأهاب وزير الحج السعودي بكل دول العالم التي لديها حجاج لهذا العام سرعة إنهاء جميع إجراءاتهم الخاصة بالحج مثل الإسكان والطيران وكل ما يتعلق بخدمة الحجاج، مشيراً إلى أن هناك اتفاقاً محدداً معها.
وبشأن تكرر مشاكل إسكان الحجاج وإلقاء اللوم على بعثات الحج أكد الفارسي أن وزارة الحج هدفها الأساسي تطبيق عقود الإسكان بعدما تقر من لجنة الإسكان من إمارة مكة، مشيراً إلى أن وزارته لا تستطيع أن تتدخل.
وأوضح أن مشكلة الإسكان تقع على عاتق بعثات الحج للدول العربية، مشيراً كذلك إلى أن وزارته تواجه مشكلات فيما يتعلق بجدولة رحلات الطيران في بعض الدول.
وقال إن وزارته اعتمدت ميزانية قدرها 320 مليون ريال لنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة، وإنها بدأت منذ العام الماضي في مشروع لمراقبة الباصات التي تنقل الحجاج مراقبة إلكترونية عبر الأقمار الصناعية وإن الوزارة ستتوسع في هذا المشروع خلال الموسم الحالي.
إلى ذلك، أعلنت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن اكتمال خطتها لموسم شهر رمضان المبارك والتي ستنفذ في المسجد الحرام.
وأوضح نائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام د. محمد بن ناصر الخزيم أن الخطة تتناول خمسة محاور يهتم كل محور منها بجانب معين، مشيراً إلى أن هذه الجوانب هي «الجانب التوجيهي والإرشادي و يركز على توعية زوار بيت الله الحرام بأمور دينهم».
وقال إن الجانب الخدمي معني بتوفير ماء زمزم وعربات للمعاقين وتهيئة الفرش وتهيئة مداخل المسجد الحرام، ومنع إدخال الأطعمة إلى المسجد الحرام سوى التمر والقهوة فقط والقضاء على المخلفات داخل ساحات الحرم وتهيئتها للصلاة والعناية بنظافة المسجد الحرام وساحاته ومرافقه.
وأوضح الخزيم أن الجانب التثقيفي معني بتقديم الخدمات لزوار مكتبة الحرم المكي الشريف من الباحثين والمطلعين واستقبال زوار معرض الحرمين الشريفين، وكذلك إطلاع زوار مصنع كسوة الكعبة المشرفة على مراحل تصنيع ثوب الكعبة المشرفة.
وأضاف ان جانب الخدمات غير المباشرة والجانب الفني يتعلقان بتشغيل وصيانة جميع الأجهزة والأنظمة كالإنارة والتكييف والتهوية وأنظمة الصوت والتحكم والكاميرات وأجهزة الاتصال والسلالم الكهربائية والمباني.
وحول الجديد في خطة هذا العام كشف الخزيم عن استكمال المرحلة الثانية من مشروع توسعة خادم الحرمين الشريفين للمسعى والخدمات التابعة له بحيث سيتم تجهيز وتشغيل الدور الأرضي للسعي في كلا مرحلتي المشروع مع الاستفادة من الدور الأول والثاني من المرحلة الأولى والانتهاء من التشطيبات النهائية لجسر المشاة بالساحة الجنوبية وتطوير النظام الإرشادي داخل المسجد الحرام على ضوء المشاريع المستجدة وزيادة مشارب ماء زمزم في عدة مواقع من المسجد الحرام والساحات المحيطة به وتطوير سبيل الملك عبد العزيز.
مكة المكرمة ـ عبد النبي شاهين