بدأت روسيا أمس سحب قواتها من الأراضي الجورجية تنفيذاً لاتفاق السلام الموقع بين الطرفين وسط اتهاماتٍ من تبليسي بأنها لم ترَ أي إشارة من جانب موسكو على بدء الانسحاب وادعاءاتٍ بتعمد القوات الروسية تدمير الاقتصاد والقدرات العسكرية الجورجية رغم وقف إطلاق النار. في وقت صدر تصريح قوي من جانب الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف، بإعلانه أن رد بلاده سيكون «ساحقاً إن اعتدي على مواطنين روس». وأعلن مدفيديف ان «الجريمة» التي ارتكبها «الوحوش السياسيون» الحاكمون في جورجيا بحق سكان اوسيتيا الجنوبية «يجب ان لا تمر من دون عقاب».
وقال الرئيس الروسي أمام وحدات روسية شاركت في العملية العسكرية في جورجيا «تجاوزت قواتنا المسلحة أزمة التسعينات وباتت مؤهلة للقتال».
وتزامن هذا الموقف الصارم مع تحذير ممثل روسيا الدائم لدى حلف شمال الأطلسي ديمتري روغوزين الحلف من رد «غير متوازن» على النزاع في جورجيا، وذلك عشية اجتماع استثنائي يعقده الحلف الأطلسي في بروكسل. وقال روغوزين «سندرس بكل عناية قرار (الحلف الأطلسي) واذا لم يكن مطابقا للواقع، لن نتمكن من الحفاظ على نوعية تعاوننا». وتتهم روسيا الحلف بالنفاق جراء موقفه من الأزمة الجورجية.
في هذه الأثناء أعلن البيت الأبيض أمس انه سيبحث في الاتهامات التي تحدثت عن حصول «تطهير عرقي» في النزاع «البشع» بين جورجيا وروسيا.
(التفاصيل في عالم وااحد)