تجنب الرئيس الباكستاني برويز مشرف مساءلته في البرلمان، وخالف التوقعات التي كانت تراهن على خوضه معركة سياسية ضد الائتلاف الحاكم فأعلن استقالته في خطاب متلفز بعد تسع سنوات من الحكم اثر انقلاب ابيض قاده عام 1999مسجلا سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ باكستان .
لكن مشرف دافع عن نفسه ضد اتهامات خصومه بانتهاك الدستور وإساءة التصرف وقال إنها «اتهامات خاطئة» ولا يمكن إثباتها.
وغادر مشرف القصر الرئاسي بعد وداع الجيش خلال استعراض أخير لحرس الشرف الرئاسي، لكن الغموض خيّم على وجهته التالية وأشارت تقارير صحافية إلى انه «سيتوجه إلى منفى في السعودية» تاركا قيادة الائتلاف الباكستاني الحاكم تبحث عمن يخلفه، وسط تخوفات من صراع على كرسيه.
وفي كلمة متلفزة أمس قال مشرف انه «بعد دراسة الوضع واستشارة المستشارين القانونيين والحلفاء السياسيين، وبعد نصيحتهم قررت الاستقالة». وأضاف «اترك مستقبلي في أيدي الشعب». وأشار إلى انه سيسلم استقالته إلى رئيس مجلس النواب.
غير أن الرئيس المستقيل لم يذكر ما إذا كان سيبقى في البلاد أو يتوجه إلى المنفى بعد الاستقالة وفقا لما أوردته العديد من وسائل الإعلام. ونقلت مجلة «نيوزويك» الأميركية عن أحد المقربين منه قوله إن الرئيس «سيتوجه إلى منفى في السعودية» حيث سيبقى هناك «خلال الأشهر الثلاثة المقبلة».
وفي انتظار ان ينتخب البرلمان ومجالس الإقليم الأربعة خلفا لمشرف، سيتسلم رئيس مجلس الشيوخ محمديان سومورو الرئاسة بالوكالة. وقال وزير الخارجية شاه محمود قريشي لقناة «داون نيوز» الباكستانية إنه «لم يتم اتخاذ قرار بعد بشأن ضمان الحصانة القانونية» لمشرف. وأضاف ان شركاء الائتلاف يجتمعون لمراجعة الخطاب الذي أدلى به مشرف وسيقومون باتخاذ القرار.
وفي حين رقص الباكستانيون ووزع كثيرون الحلوى احتفالا برحيل مشرف.. أعلن البيت الأبيض الأميركي أن الرئيس جورج بوش سيواصل العمل مع باكستان في مكافحة الإرهاب وملفات أخرى.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو في بيان ان الرئيس بوش ملتزم العمل مع باكستان قوية تواصل جهودها لتعزيز الديمقراطية والقتال ضد الإرهاب. وقبيل هذا البيان أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في بيان ان بلادها ستواصل العمل مع «الحكومة المدنية المنتخبة ديمقراطيا» في باكستان. كما دعا زعماء العالم الباكستانيين إلى الاستقرار والوحدة.
(التفاصيل في عالم وااحد)
إسلام اباد، واشنطن - محمد صادق والوكالات
