تعاني بعض الشوارع الرئيسية في إمارة الفجيرة من أزمة حقيقية بسبب قلة أماكن انتظار السيارات خاصة شارع حمد بن عبد الله، لأن العدد المتاح من المواقف لا يخدم الأعداد الكبيرة المتزايدة من سيارات ساكني البنايات ومرتادي المحال التجارية الواقعة تحتها، وبدأت تتفاقم الأزمة مع تزايد عدد سكان الإمارة وارتفاع عدد زوارها.

ويعتبر شارع حمد بن عبد الله من أهم الشوارع في الإمارة، حيث يقع في وسط المدينة ويضم أغلب الدوائر المحلية والحكومية إضافة إلى المؤسسات الخاصة والبنوك التي تخدم قطاع كبير من السكان، وفي صباح كل يوم يكون هذا الشارع مقصدا ووجهة لمئات المراجعين من المواطنين والمقيمين، مما دفع أعدادا كبيرة منهم إلى اتخاذ أرصفة الشوارع مواقف لسياراتهم لإنجاز معاملاتهم.

وأعربت مجموعة من مالكي السيارات عن تذمرهم من الوضع حيث ذكر سلطان السعدي أن لا احد يرغب في مخالفة القانون وإيقاف السيارة في أماكن غير مسموحة لكن قلة المواقف تجعل السائق يضطر إلى استخدام الرصيف لإيقاف السيارة، خاصة انه في بعض الأحيان يكون بحاجة إلى إنهاء معاملات لا تحتاج إلى وقت طويل.

وقال سعيد الزعابي وهو موظف يعمل بأحدي المؤسسات البنكية التي تقع على الشارع إنه يضطر يوميا للخروج مبكراً إلى العمل ليحجز موقفاً قريباً لسيارته ويتفادى بذلك الازدحام، مطالباً المؤسسات بتخصيص مرافق سيارات لموظفيها وتوفير عدد لا بأس به للمراجعين وعملاء المؤسسة كخدمة حضارية.

ويرى حمد البلوشي أن بناء مواقف للسيارات متعددة الطوابق في المساحات المتبقية بين البنايات أو في المساحات الخلفية للبنايات يعتبر حلا مناسب للتخفيف من ازدحام المواقف وضمان حماية السيارات من الخدوش والحوادث البسيطة التي تحدث بسبب ضيق المساحة، على أن تكون الخدمة بأسعار رمزية يستطيع أن يتحملها المستخدم اليومي للمواقف.

وأشار سعيد اليماحي إلى أن هذا المشكلة بدأت تتكرر في شوارع مربح الرئيسية وان البنايات الملتصقة يشير إلى تزايد المشكلة.

وأكدت مسؤولة قسم التخطيط المهندسة في بلدية الفجيرة هدى محمد أحمد سعي البلدية لتخفيف الوضع في الشارع الرئيسي والشوارع الأخرى بشكل عام في الإمارة لإكساب التخطيط العمراني في الفجيرة منظرا حضارياً، وجاء ذلك في تعميم للبلدية على مكاتب الإستشارات الهندسية بشأن توفير مواقف سيارات داخل حدود أرضي المباني التي يزيد ارتفاعها على 7 طوابق سواء مباني سكنية أو مباني تجارية وفنادق بنسبة 50% على الأقل من عدد المستخدمين للمبنى سواء من السكان أو من مرتادي المحال التجارية أو حتى العاملين فيه.

وقالت إن البلدية اعتمدت حاليا مسافة 10 أمتار كحد أدنى بين المباني وإرفاق مساحات من الأراضي مع مخططات المباني الجديدة تستوعب عددا لا بأس به من مواقف السيارات،مشيرة إلى أن البلدية تدرس مشروع توفير مباني طوابق السيارات في المجمعات السكنية في الإمارة كحل لأزمة مواقف السيارات مستقبلاً وسيكون ذلك خلال الخمس سنوات المقبلة.

وأوضحت أن البلدية تسعى دائما إلى تحسين الأوضاع ووضع مخططات عمرانية تعكس الوجه الحضاري والجمالي للمدينة بالاستفادة من خبرات الإمارات الأخرى.

الفجيرة ـ ابتسام الشاعر