ينتابك شعور بالدهشة عندما تسمع عن شخص يعمل في المجال العقاري وفي الوقت ذاته يبحث عن شقة ليسكن فيها ولا يجدها غير أنك سرعان ما تتذكر المثل الشعبي الذي يقول: (الإسكافي حافي والحايك عريان)، وهو ما ينطبق على الشاب عبد الرحمن الواوي الذي يعمل مندوب مبيعات في إحدى شركات الوساطة العقارية بدبي، فهو رغم كونه مسوقاً للأبراج والشقق السكنية إلا أن نار ارتفاع الإيجار اكتوى بها هو أيضاً، فهو ومنذ زواجه قبل ثلاثة أشهر يبحث عن شقة قريبة من عمله وبسعر يتناسب مع دخله لكنه لم يجدها.
* كيف بدأت حياتك العملية في مجال العقارات؟
ـ بدأت حياتي العملية موظفاً في مكتب للعقارات بالشارقة سواء فيما يتعلق بالإيجار أو الاستئجار أو البيع والشراء ثم توسع نطاق عملي حتى شمل دبي وعجمان بعدها انتقلت للعمل في شركة للوساطة العقارية في دبي.
* ما طبيعة عملك الآن؟
ـ مندوب مبيعات في شركة للوساطة العقارية، وتتمثل طبيعة عملي في التوسط بين البائع والمشتري، والتوفيق بين طلبات المشتري وعروض البائع، ويتركز جل عملي في الأبراج التي تبنى في دبي وعجمان والتي تعتمد نظام (التملك الحر) لجميع الجنسيات، حيث شهد السوق العقاري في دبي إقبالاً كبيراً من قبل الوافدين بعد صدور القانون رقم 7 لسنة 2006 الذي أتاح لهم التملك الحر في بعض المناطق التي حددها القانون.
* هل تشعر أن هناك أزمة عدم ثقة بين المشترين والوسطاء العقاريين؟
ـ لا، فلقد ساهم إنشاء مؤسسة التنظيم العقاري بدبي في ضبط السوق العقاري ومنع عمليات التلاعب التي يمكن أن تصدر من بعض الأطراف العاملين في مجال العقارات.
* هل تواجهك معوقات أثناء عملك؟
ـ لا توجد معوقات في العمل، ولكن هناك معوقات خارجية.
* مثل ماذا؟
ـ كالازدحام اليومي فأنا أقضي قرابة نصف وقت العمل على الطرقات، وهي مشكلتي اليومية، كما أن الغلاء الفاحش الذي طال مناحي الحياة كافة حتى وصل إلى الحاجات الأساسية إحدى المعوقات الأمر الذي حال دون إيجاد سكن مناسب لي ولزوجتي، فلقد مضى على زواجي نحو ثلاثة أشهر وأنا أبحث عن شقة مناسبة من حيث البعد المكاني عن مقر عملي ومقدار الإيجار لكنني إلى الآن لم أجد ذلك البيت.
* كيف ذلك وأنت تسوق العقارات؟
ـ إن ما أعمل على تسويقه شقق في أبراج لا أملك ثمن واحدة فيها، وأتمنى أن تتهيأ لي الظروف المناسبة لشراء شقة، فإن ذلك سيوفر علي الإيجار الشهري، وهو استثمار طويل الأجل يعود على صاحبه بالفائدة المادية.
* ما الذي جذبك للعمل في المجال العقاري؟
ـ إن النهضة العمرانية التي تشهدها الإمارات بشكل عام ودبي وعجمان بشكل خاص تجعل من العمل في هذا القطاع ذا عائد مجز بالإضافة إلى الخبرة التي يمكن أن أحصل عليها، فالفائدة مادية من جهة وخبرة من جهة أخرى، وأنا أعشق التجارة والبيع والشراء.
* هل لديك هوايات تمارسها خارج أوقات عملك؟
ـ أنا من هواة سماع الأناشيد الدينية، ولا أكاد أسمع أن هناك حفلاً إنشادياً في مكان حتى أذهب إليه وأحضره فأرى أن الاستماع إليها يشعرني بالسكينة والهدوء الذي نحن محتاجون إليه بين فترة وأخرى للخروج من الضغط النفسي الذي يواجهنا يومياً.
زاهر العلي
