من المقرر أن يصوت مجلس النواب اليمني على تعديل قانون الانتخابات اليوم الاثنين بعد تأجيل للمرة الثانية أمس بسبب خلافات بين المؤتمر الشعبي الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك (المعارضة) التي لم تقدم أسماء ممثليها في عضوية اللجنة العلياء للانتخابات والاستفتاء.

وفي مؤشر على بقاء رواسب خلافات الفترة التي سبقت قرار الرئيس علي عبد الله صالح بالإفراج عن جميع معتقلي المعارضة في أحداث «ربيع الجنوب» انسحبت كتلة المؤتمر الشعبي العام (الحزب الحاكم) احتجاجاً على ما أسمته مماطلة اللقاء المشترك في تقديم الأسماء المقترحة من قبله إلى عضوية اللجنة، ثم عادت بعد مداولات وتعهد رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع اليمني للإصلاح لرئاسة مجلس النواب بأنه سوف يقدم اليوم أسماء مرشحي عضوية اللجنة العليا للانتخابات. وأعلن رئيس المجلس يحيى الراعي تأجيل التصويت إلى اليوم بموافقة النواب.

وأرجع مراقبون تخلف أحزاب اللقاء المشترك عن تقديم أسماء ممثليهم إلى المجلس إلى وجود خلافات بينهم بشأن الأسماء المقترحة وإلى رغبتهم في التأكد من إطلاق سراح المعتقلين في المناطق الجنوبية وفقا لتوجيه الرئيس علي عبدالله صالح واتفاقه مع قادة أحزاب المعارضة. في سياق متصل، دعا عضو الحزب الاشتراكي سلطان السامعي أمس أن يشمل قرار صالح جميع المعتقلين وعلى رأسهم الصحافي عبدالكريم الخيواني والفنان فهد القرني والعلامة محمد مفتاح وجميع معتقلي الرأي في السجون اليمنية.

وطالب الاشتراكي اليمني أن يشمل قرار صالح «رفع المظاهر المسلحة في المحافظات الجنوبية وتطبيع الحياة فيها». من جانبه، قال القيادي الناصري عضو المجلس التنفيذي لتكتل المعارضة محمد الصبري لـ «البيان» إن هذا الاتفاق «لن يسهم في انفراج الأزمة بين المعارضة والسلطة».

وأكد أن الاتفاق سيواجه بانتقادات شديدة ومعارضة كبيرة خاصة من قبل القواعد والقيادات الميدانية ومن قبل الهيئات الحزبية لأحزاب اللقاء المشترك. وخلص القيادي المعارض إلى أن خلافات السلطة والمعارضة لا تقتصر فقط على قضية المعتقلين وإنما تشمل تصحيح جميع قواعد اللعبة الانتخابية.

صنعاء ـ عبد الكريم سلام