أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس د. موسى أبو مرزوق على أن القواسم المشتركة التي تجمع الحوار بين الأردن وحركة حماس كبيرة واستراتيجية لكلا الطرفين. وقال د. أبو مرزوق في اتصال هاتفي مع «البيان»: بغض النظر عن آلية حركة المقاومة الإسلامية حماس إلا أنها أظهرت عمليا أنها أسلم من طريقة التفاوض التي تتبعها سلطة رام الله.

وأضاف أن كلا الجانبين ـ الأردن وحماس ـ يجتمعان على أهمية تثبت المواطنين الفلسطينيين في أرضهم ومنع تطبيق «الوطن البديل» الذي تلوح به كل من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل. وكان مسؤولون أردنيون أمنيون عقدوا خلال الأسابيع القليلة الماضية جلستي حوار في عمان مع ممثلين في حركة حماس أولاها ترأسها عن الجانب الأردني مدير المخابرات محمد الذهبي وعن حماس عضو المكتب السياسي محمد نزال وهو التحول في العلاقات التي رأى فيها المراقبون بداية بوادر لعودة العلاقات بين الجانبين والتي انقطعت منذ عام 2006.

وردا على سؤال حول إمكانية ان يترأس رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الحوارات مع المسؤولين الأردنيين أكد الدكتور أبو مرزوق أن حماس معنية برفع مستوى تمثيل وفدها خلال اللقاءات على الرغم من أن اللقاءين السابقين بدآ بمستوى رفيع مثّله أعضاء المكتب السياسي للحركة. وكانت معلومات جرى تداولها تشير إلى ترجيح أن تُتوج الحوارات التي يجريها المسؤولون الأردنيون مع حماس بزيارة مشعل إلى عمان قريباً، لتكون فاتحة لصفحة جديدة في العلاقات بين الجانبين.

وزاد القيادي الحمساوي: ان رفع مستوى الوفد وارد خلال اللقاءات المقبلة وفق التفاهمات التي جرت أو تلك التي سيتم التوافق عليها مستقبلا، رغم ان مستوى الوفدين السابقين لم يكن عاديا. وشدد على ان حركة حماس مستعدة للذهاب إلى المستوى الذي يجب أن تكون عليه العلاقة، أو الذي تحتاجه، مشيرا إلى ان ذلك مرهون بالتحسن على الأرض في مختلف المجالات. وردا على سؤال حول عناوين الحوار بين الطرفين قال ان الحوارات مفتوحة على مختلف الملفات سواء السياسي منها أو غيرها، مشيرا إلى انه لم يسبق وان وضع قبل الحوار جدول أعمال.

إلا ان د. أبو مرزوق اعتذر عن الاستفاضة في الحديث عن تفاصيل عناوين الحوار وقال كل ما يتم التوافق عليه يجب ان يكون الإعلان عنه بطريقة توافقية وليس هناك مجال اليوم للكشف عن ذلك ما لم يكن هناك توافق عليه. وتابع: ان كلا من الأردن وحركة حماس متفقتان معا على رفض سياسة تهجير الفلسطينيين التي تسعى الحكومة الإسرائيلية الى انتهاجها، إضافة إلى رفض مصادرة الأراضي وتسمين المستوطنات وغيرها من القضايا ذات الصلة، مشيرا إلى انه تبين للبعض ان إعطاء فرصة للسلطة الفلسطينية يعني إعطاء فرصة لمواصلة مصادرة إسرائيل السياسة التي تستهدف تهجير الفلسطيني من أرضه.

وتابع: بغض النظر عن الآلية التي انتهجتها حركة حماس إلا أنها أظهرت من الناحية العملية أنها أنجع من طريقة التفاوض التي تتبعها سلطة رام الله والتي لم تؤد إلى النتائج المرضية التي تسعى الحكومة الأردنية إلى تحقيقها وعلى رأسها تثبت الفلسطينيين فوق أرضهم ودعمهم لمنع تنفيذ خطاب «الوطن البديل» الذي تلوح به كل من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.

وقال هذا القاسم المشترك كبير ومهم ويسعى الطرفان سواء من قبل الأردن أو حركة حماس إلى إحاطته بالأهمية البالغة تركيزا على تأكيد الحق الفلسطيني، مشيرا إلى أنها قضية ذات مساحة واسعة يستطيع الجانبان خلالها التعاطي معها بطريقة تخدم أهدافهما المشتركة بصورة كبيرة.

وكشف ابو مرزوق عن ان الحوار الذي جرى مع المسؤولين الأردنيين تطرق إلى ملف الجندي الإسرائيلي شاليت، الا انه امتنع عن الحديث عنه واكتفى بالقول: إن حماس تسمع من جميع الأطراف أسئلة حول ملف الجندي الإسرائيلي ولكن ما يمكن قوله هنا ان حماس غير مستعدة للحديث عن هذا الملف في الوقت الحاضر.

عمان ـ لقمان اسكندر