وضعت إسرائيل خطة ترتيبات أمنية تجهض إمكانية إنشاء دولة فلسطينية حقيقية في المستقبل القريب وانتزعت وعداً بتأييد خطتها من مرشحي الرئاسة الأميركية جون ماكين وباراك أوباما حال وصول أيهما إلى البيت الأبيض.
وتزامن الكشف عن هذه الخطة مع اتخاذ الحكومة الإسرائيلية خطوة تجميلية بالموافقة على إطلاق سراح 200 أسير فلسطيني من أصل 11 ألفاً يقبعون في معتقلات الاحتلال، وبحسب الخطة التي أعدها قسم التخطيط في وزارة الدفاع الإسرائيلية بناء على أوامر من رئيس الوزراء ايهود أولمرت، ونشرتها صحيفة «معاريف» أمس فإن «الدولة الفلسطينية ستكون منزوعة السلاح.. لا سلاح جو أو مدرعات أو مدفعية وستمنع من الدخول في أي نوع من الأحلاف العسكرية».
وتكفل الخطة لإسرائيل «الحق في نصب محطات إنذار في تلال الضفة الغربية والاحتفاظ بقوات على طول وادي الأردن مع وجود دائم في المعابر وسيطرة كاملة على الأجواء الفلسطينية». كما تنص على ان «لإسرائيل الحق في الوصول إلى الشوارع الرئيسية العميقة في الضفة».
وأكدت «معاريف» ان إسرائيل قدمت هذه الخطة إلى الولايات المتحدة وطالبتها «بتبنيها حال تطبيق الحل النهائي وإنشاء دولة فلسطينية»، مشيرة إلى ان «اولمرت بحث فحواها مع مرشحي الرئاسة الأميركية جون ماكين وباراك اوباما خلال زيارتيهما الأخيرة إلى إسرائيل وكلاهما أعرب عن موافقته».
من ناحيته، قال الناطق باسم الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إن «العرض الإسرائيلي غير مقبول لأنه يتنافى مع الشرعية الفلسطينية والعربية والدولية»، مؤكدا على ان «القيادة الفلسطينية ترفض أي عرض لا يتضمن دولة متصلة جغرافياً، تكون عاصمتها القدس الشريف، وخالية من المستوطنات، وعلى حدود الرابع من يونيو 1967».
رام الله، تل أبيب - محمد إبراهيم والوكالات
(التفاصيل في عالم واحد)
