حقق برنامج التطوع الاجتماعي «تكاتف» هدفاً جديداً في مرمى الإنجازات، عبر النجاح الكمي والنوعي في فعاليته الثانية برأس الخيمة والتي استهدفت دار رعاية المسنين بشعم، حيث تضاعفت أعداد المتطوعين بعد الفعالية الأولى لضعفي عددهم فوصلوا إلى أكثر من 30 متطوعاً تنوعوا ما بين الكبير والصغير والطالب والعامل، قدم خلالها المتطوعون أجمل صور التواصل مع كبار السن ونشروا السعادة والابتسامة في قلوب وشفاه هذه الفئة المهمة بالمجتمع.
وقالت مريم عبد الله سعيد الشحي منسقة برنامج تكاتف في رأس الخيمة، ان الفعالية التي حملت اسم «وبالوالدين إحساناً» جاءت من منطلق مقولة المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «من ليس له ماضي ليس له حاضر»، والماضي هنا ليس مواد معنوية بل بشرية متمثلة في هذه الفئة من الآباء الذين أسسوا قواعد الدولة، فواجبنا اليوم هو أن نساندهم في أضعف سنوات عمرهم.
وأن نكون حلقة الوصل بين الجيلين فنُعرف الجيل الجديد بأمجاد هذه الفئة، وقد تحقق هذا الأمر من خلال الزيارة التي عايش الشباب فيها تجارب الآباء بلسانهم عبر القصص والقصائد التي رواها الكبار، فلامست هذه الكلمات المشاعر الإنسانية للشباب خاصة تلك التي بينت جحود الأبناء .
وأعرب سلطان القاضي مدير دار رعاية المسنين في شعم خلال حديثه مع المتطوعين، عن سعادته الكبيرة بتواصل فئات المجتمع بكل أشكالها مع كبار السن، الذين يحتاجون منا كل الدعم والرعاية في فترة سيصل الكل إليها، فالتواجد مع هذه الفئات يفيد صاحبه من خلال استماعه ومعايشته الحية لتجارب المتواجدين من كبار السن وما كابدوه في حياتهم من مصاعب مع أبنائهم أو مع المرض أو الحياة بشكل عام، ما سينعكس بكل تأكيد على توجهات الشباب خاصة خلال تعاملهم مع ذويهم.
وأشارت عائشة بشر نائبة مدير دار رعاية المسنين في شعم، إلى الخدمات التي تقدمها الدار لنزلائها خاصة المتخصصة التي يحتاجها كبار السن، والتي لا يعرفها الكثير من الشباب والأبناء الأمر الذي يصعب عملية الاعتناء بهم في كبرهم نتيجة هذا الجهل، ومن هنا يجب أن يقوم الأبناء بالتواصل مع المراكز المتخصصة لمعرفة الطرق المثلى للاهتمام بفئة كبار السن واحتياجاتهم الصحية والغذائية والنفسية.
ومن جهتهم أعرب المتطوعون عن سعادتهم الكبيرة بالتواجد والاشتراك في فعالية تكاتف، حيث لبت رغبتهم في عمل الخير والتي حال جهلهم وعدم تواجد طرق تواصل واضحة للعمل التطوعي دون اشتراكهم بها سابقاً.
فعاليات وعطاء
تنوعت الفئات المشتركة في فعالية تكاتف برأس الخيمة في فعاليتها الثانية، فشملت ربات البيوت والطلبة والموظفين والصغار والشباب والرجال، بل ان أحد المتطوعين مثل أسمى أشكال العطاء بتطوعه مع عائلته كاملةً، وجاءت الأمهات مع أبنائهن، وقدم معظم المتطوعين تبرعات عينية تحت نفقتهم الخاصة لكبار السن.
- المتطوعون يتبادلون الضحكات مع أحد نزلاء دار رعاية المسنين في شعم.
- لقطة جماعية تجمع متطوعي تكاتف ومدير ونائب مدير دار رعاية المسنين ومريم الشحي أمام دار رعاية المسنين.
رأس الخيمة ـ رباب جبارة
