استعرضت وزارة التربية والتعليم في اجتماع موسع حضره قياداتها مشروع مدارس الغد وقدمت للحاضرين شرحاً مفصلاً حوله، مؤكدة أن تنفيذ المشروع في 50 مدرسة بمختلف المراحل الدراسية من العام الماضي يساهم في رفع مستوى جودة الخدمة التعليمية والارتقاء بمستوى تحصيل الطالب، خاصة أن المشروع يحمل فلسفة خاصة في تطوير التعليم بالخروج عن كل ما هو مألوف وتقليدي.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أمس معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم خلال الجلسة الافتتاحية التوجيهية للسنة الثانية للتعريف بمشروع مدارس الغد الذي يهدف إلى التعريف بالمدارس ودورها المتكامل والشامل في المدارس وإلقاء الضوء على مهام ومسؤوليات المدارس، بحضور راشد الخرباني مدير عام وزارة التربية والتعليم ومحمد بن هندي المدير التنفيذي لشؤون الخدمات المؤسسية والمساندة في الوزارة وبمشاركة 14 من مديري المدارس والمستشارين التربويين وذلك في فندق المروج روتانا دبي ويستمر لمدة ثلاثة أيام.

ونوه معالي وزير التربية والتعليم إلى الاستعدادات التي تمت لإطلاق مشروع مدارس الغد العام الماضي في أبوظبي والذي تعول عليه الوزارة الكثير في سبيل تأهيل الكوادر الوطنية وإعدادها وفق أعلى مستويات التعليم في العالم.

مؤكداً أن الاجتماع الحالي له أهمية كبيرة من حيث الاطلاع على الانجازات الماضية وواجباتنا المقبلة، الأمر الذي يحتم علينا توحيد كل الجهود المبذولة في سبيل التطوير من خلال العمل بروح الفريق الواحد، وتوثيق العلاقة بين البيت والمدرسة إلى جانب تعزيز تواصل المدرسة بالمجتمع المحلي المحيط بها باعتبار أن هذه المقومات من أسباب النجاح التي يجب أن تمتلكها مدارسنا.

وأضاف معاليه: ان توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة نحو تطوير التعليم والنهوض بمسيرة التنمية تجعلنا نقف أمام تحديات كبيرة تحتم علينا بذل كل الجهود للوصول إلى التوقعات وذلك بأن تصل المدرسة الإماراتية إلى مراتب متقدمة عالمياً تليق بمكانة الدولة بين مصاف الدول الكبرى، داعياً الجميع خلال اللقاء ببذل الجهود والتكاتف من أجل إنجاح المشروع الوطني مدارس الغد خاصة أنه بات محل اهتمام المجتمع ومحل أنظار كثير من الدول الأخرى التي تترقب نتائجه بشغف.

انجازات مقبلة

من جهتها كشفت الدكتورة فوزية بدري المدير التنفيذي للشؤون التعليمة بالوزارة عن البرامج الجديدة لمدارس الغد والتي سيتم تطبيقها العام المقبل وأبرزها تطبيق منهج جديد في اللغة العربية للصفين الأول والثاني الأساسي (حلقة أولى)، والذي سيركز على طرح أساليب جديدة في التدريس تساهم من إقبال الطلبة على تعلم اللغة العربية تزامناً مع طرح مناهج متطورة في اللغة الانجليزية.

إضافة إلى إدخال منهاج ثنائي اللغة على مدارس الحلقة الأولى حول التعليم الصحي، وإدخال مشروع تعلم خدمة المجتمع على مدارس الحلقة الثانية، مع تطبيق مصادر مناهج دراسية جديدة في الحلقتين الثانية والثانوية، إضافة إلى أنه سيتم الاستمرار في الحد من أساليب التقويم القديمة وزيادة هامش أساليب التقويم الحديثة مما سيؤدي إلى إلغاء فترة المراجعة في الأسبوعين الأخيرين من العام الدراسي واستبدالها بأنشطة تتماشى وأساليب التقويم.

وشددت بدري في كلمتها خلال اللقاء على ضرورة الالتزام بعادات الدولة وتقاليدها لاسيما في ظل وجود مستشارين تربويين وقائدي فريق جدد تم استقدامهم من الخارج، مشيرة إلى أن العدد الإجمالي من المستشارين للسنة المقبلة وصل 32 مستشاراً كل واحد سيكون مسؤولاً على مدرستين.

وأكدت فوزية أن البيئة المدرسية أصبحت أكثر جاذبية وحميمية للتعلم من خلال شراء أثاث جديد يتناسب والطلبة وأعمارهم، كما تم تجديد العديد من الأبنية واستبدال المكيفات القديمة بأخرى جديدة، إضافة إلى أن المدارس الأساسية (حلقة أولى) شهدت استحداث مناطق مفتوحة واسعة تمكن الطلبة وطاقم التدريس من استغلالها، كما تحولت غرف التعلم فيها إلى أماكن غنية بالمطبوعات والوسائل والمواد المحفزة للبحث وحب الاستطلاع.

وأشارت إلى البرامج التأهيلية التي تم إعدادها للمديرين والمعلمين من خلال تطوير اللغة الإنجليزية والمهارات القيادية، إلى جانب اهتمام المعلمين بالمشاركة في ورش العمل التي تهدف إلى رفع مستوى القراءة والكتابة لدى الطلبة وتبني المواد وتدريس اللغة واعتماد مصادر المنهاج الدراسي.

منوهة إلى أنه تم منح 4000 ساعة تطوير مهني في مدارس الغد للمعلمين ليس من خلال ورش العمل فقط بل بعمل الزملاء جنباً إلى جنب من خلال أدوار المراقبة من خلال العمل مع العناصر التربوية الجديدة العاملة في المشروع «موجهو المعلمين، قياديو الفرق، مرشدو المعلمين» بهدف تطوير المهارات ودعمها.

وأوضحت أن التغيير الذي تم السنة الماضية على مدارس الغد اشتمل على عمليات التقويم والامتحانات فلم يعد الاهتمام مقتصراً على الاختبارات التحريرية والدرجات بل أصبح يعتمد على تطوير مهارات الطلبة عبر أساليب تقويمية جديدة كالتقارير والبحوث والدراسات، الأمر الذي ترك أثراً إيجابياً على نتائج الطلبة، لافتة إلى أن الدليل على ذلك امتحان «السيبا» حيث حصل طلبة مدارس الغد على نتائج مرتفعة عن طلبة المدارس الحكومية.

دبي ـ منال خالد