وقع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أمس على اتفاق النقاط الست لوقف إطلاق النار مع جورجيا في إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي، لكن القوات الروسية في الاراضي الجورجية ظلت على حالها وأكدت أنها تنتظر اوامر ميدفيديف.

وظهرت تناقضات في تفسير الاتفاق، حيث كشف مسؤول جورجي أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أكد في رسالة الى نظيره الجورجي ميخائيل سكاشفيلي أن القوات الروسية لحفظ السلام يجب أن تنسحب بموجب الاتفاق لكنها ستكون مخولة تسيير دوريات على مسافة كيلومترات في الجوار المباشر لأوسيتيا الجنوبية باتجاه الأراضي الجورجية ولاتشمل أي مناطق اخرى.

وجاء في الرسالة التي وقعها ساركوزي في 14 أغسطس لتوضيح النقطة الخامسة من اتفاق وقف إطلاق النار ان القوات الروسية مخولة التواجد في «منطقة لا تشمل اي مركز سكني مهم، و بشكل خاص مدينة غوري». لكن السفير الفرنسي في جورجيا إريك فورنييه نفى في وقتٍ سابق ما أوردته صحيفة «كوميرسانت» الروسية الصادرة أمس بهذا الصدد، كما صدرت تأكيدات عن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على أن الاتفاق «لا يخول» القوات الروسية التوغل داخل جورجيا.

في الوقت نفسه قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده اكتشفت ان ما وقعه سكاشفيلي يختلف عن الخطة التي اتفق عليها مدفيديف وساركوزي. وأوضح لافروف، أن الوثيقة التي وقعها سكاشفيلي تخلو من المقدمة التي تقول إن «المبادئ المذكورة في ما يلي (النقاط الست) يؤيدها الرئيسان الروسي والفرنسي ويدعوان طرفي النزاع (زعيم أوسيتيا الجنوبية وجورجيا) لتوقيع هذه الوثيقة».

التفاصيل في عالم واحد