«من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه» هذا الحديث الشريف كان سببا في تغيير المسار الوظيفي ومستقبل رياض فؤاد الذي كان موظفا في احد البنوك الذي أمضى فيه 8 سنوات، ليصبح مديرا لشركة شحن وتخليص البضائع، وليقود أسطولا ضخما من الشاحنات التي تجوب دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسوريا ناقلة المواد الاستهلاكية والكهربائية والمنزلية المختلفة بين هذه الدول.
ما الوظائف التي عملت بها منذ قدومك أرض الدولة؟ عملت بداية محاسبا في شركة بعد قدومي الدولة مباشرة في عام 1998 ثم انتقلت للعمل في احد البنوك الذي أمضيت فيه قرابة 8 سنوات، ثم تركت العمل فيه اتقاء للشبهة، فأسست مع صديق لي شركة صغيرة في مجال شحن البضائع بين دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسوريا، وبحمد الله رغم أننا واجهنا عقبات كثيرة مع بداية العمل إلا أن الشركة استطاعت أن تحقق نجاحا وتخطو خطوات كبيرة في هذا المجال، وبحمد الله وبفضله توسعت الشركة في سنوات قليلة وازداد عدد عملائها وأسطول الشاحنات التي تقودها.
ماذا استفدت من تغيير عملك على الصعيدين الشخصي والمهني؟
شعرت براحة نفسية كبيرة عندما تركت العمل في البنك، ولم أكن أعير مسألة الرزق أي اهتمام لإيماني العميق بأن الله سيعوضني خيرا منه، وعلى الصعيد المهني ازداد دخلي أضعافا مضاعفة بعد سنوات قليلة من تركي الوظيفة، فتزوجت بعد 3 سنوات من تسلمي مهام عملي الجديدة، ورزقت بطفل أسميته عبدالرحمن.
ما الصعوبات التي تواجهكم في مجال العمل؟
يعتبر اختلاف أوقات الحظر بين الإمارات المشكلة الرئيسة التي تواجه السائقين لأنها توقعهم في كثير من الأحيان فريسة سهلة للمخالفات، وكذلك الإجراءات الروتينية التي تتبعها بعض الدول العربية والتي تعرقل مرور الشاحنات، وأتمنى زوال مثل هذه الإجراءات الروتينية التعجيزية، والتي تجعل السائقين يقفون على الحدود أياما عدة من اجل المرور عبرها.
كذلك كان موضوع استقدام العمالة يشكل عائقا كبيرا أمام الشركات، لكن القانون الجديد الذي منح الشركات حق استقدام عمالة بفيزا لمدة 6 أشهر، والتي من خلالها أصبحت الشركات قادرة على تجريب العمال لفترة كافية، قبل أن تخسر عليهم مصاريف طائلة للحصول على إقامة العمل، كذلك كنت أجد صعوبة في التعامل مع فئة معينة من السائقين لاختلاف المستوى التعليمي، لكني مع الخبرة استطعت أن أتكيف مع مختلف الطبائع والمستويات الثقافية والتعليمية.
ما أكثر ما يؤرق شركات الشحن في الوقت الراهن؟
فرض رسوم على الطرق الرئيسة التي تجوبها الشاحنات لأن أي رسوم جديدة يمكن أن تفرض على الطرق الرئيسة سيساهم في زيادة الضغوط على شركات النقل التي أضناها ارتفاع الديزل، والرسوم التي تتحملها عند الدخول إلى الموانئ، فضلا عن مخالفات السير وغيرها من الرسوم والخسائر التي أصبحت تهدد شركات النقل، فهي تكلفة جديدة ستثقل كاهل شركات النقل إذا ما تم تطبيقها.
فراس العويسي
