بالرغم من أن الجمعة والسبت الماضيين يوما عطلة الدوائر المحلية والحكومية في امارة الشارقة ماعدا بعض مؤسسات القطاع الخاص إلا أنهما مرا بصعوبة بالغة على سكان مدينة الشارقة نتيجة للازدحام الشديد عبر التحويلات الجديدة التي بدأ العمل بها مساء الخميس الماضي، ايذانا ببدء العمل في المرحلة الثانية من مشروع تحسين شارع الوحدة، حيث ان هؤلاء السكان سيعانون من هذه المشكلة على مدار عامين، وهي مدة العمل في المشروع.
وأعرب البعض عن مخاوفهم من صعوبة الأمر خلال الأيام المقبلة بعد بدء العام الدراسي وحلول شهر رمضان المبارك.
وشهدت التحويلات الجديدة التي أقامتها دائرة الأشغال العامة بإمارة الشارقة بديلا لإغلاق شارع الوحدة ازدحاما شديدا بدأ من تقاطع الخلفاء الراشدين للسكان القاطنين داخل مدينة الشارقة والمناطق الصناعية، حيث تأثر بهذا الازدحام تقاطع الملك فيصل والسائقين المتجهين إلى شارع الملك فيصل الذي شهد ازدحاما شديدا أيضاً نتيجة الإغلاق والتحويلات الجديدة، ناهيك عن ذلك السائقين العابرين إلى الإمارات الشمالية الأخرى الذين يضطرون إلى سلك شارع الوحدة.
كما أعرب عدد كبير من سكان مدينة الشارقة والعابرين منها إلى الإمارات الشمالية الاخرى عن استيائهم وغضبهم الشديدين بسبب هذا الاغلاق في الوقت الذي يستعد الناس لدخول المدارس، ودعا هؤلاء إلى ضرورة إيجاد بدائل أو الإغلاق بصورة جزئية.
وتساءل الجمهور كيف ستسير الأمور خلال عامين؟ مؤكدين أن التحويلات المرورية المؤقتة التي جاءت بديلا لشارع الوحدة شهدت ازدحاما مروريا وصفه السكان ب«الخانق» نظرا لطولها ووجودها بالمناطق الصناعية الاولى والثانية والثالثة بسبب كثافة السيارات، وتواجد العديد من الورش والمحال التجارية فضلا عن الكثافة السكانية العالية.
وقال أحمد السبعاوي من سكان الشارقة إن حركة المرور في التحويلات الجديدة كانت شبه متوقفة تماما، على الرغم من أن هذه التحويلات تضمن 3 مسارب، الا ان وقت وصوله لمسافة قصيرة استغرقت أكثر من ساعتين، حيث ان منزله يقع في المنطقة الصناعية ويعتبر قريبا نوعا ما.
ومن جانبها ناشدت نجلاء المصري- موظفة- الجهات المسؤولة بإعادة النظر بإغلاق الشارع بأكمله لمدة عامين، مشيرة إلى أن انطلاق العام الدراسي وقدوم شهر رمضان سيصعب المهمة على أولياء الأمور وسكان المدينة، لافتة النظر إلى ان اللوحات والارشادات التي تم وضعها على الطريق غير واضحة إذ أن الإشارات توضح الدخول إلى الفلاح بلازا ولا يوجد لوحات تشير إلى مسار الطريق باستثناء لوحات تطالب بعدم السرعة في مكان لا يستطيع السائق فيه ان يقود مركبته بسرعة لا تتجاوز العشرين.
ووصف ابراهيم المعلم مشهد التحويلات الجديدة التي نفذتها دائرة الاشغال العامة في امارة الشارقة والسيارات التي تسير كالسلحفاة من شدة الازدحام، وصفه بمشهد شارع الاتحاد في الصباح، قائلا: إن الفرق بينهما ان شارع الاتحاد يسير نوعا ما بصورة بطيئة، اما حركة السير على التحويلات الجديدة فهي متوقفة تماما.
وقال عباس خليفة، الذي يقطن في الشارقة ويعمل في إحدى الشركات الخاصة في دبي: بالرغم من ان دائرة الأشغال العامة في الشارقة حددت حلولاً بديلة للسير عبر التحويلات الجديدة الا ان وقت التطبيق كان صعبا علينا جميعا، حيث ان التحويلات الجديدة تقع في المناطق الصناعية التي تشهد ازدحاما في الايام العادية، فما ظنكم كيف سيكون وضعها مع هذه التحويلات؟.
وكانت دائرة الأشغال العامة في الشارقة أغلقت يوم الخميس الماضي امتداد شارع الوحدة ولمدة عامين للبدء في أعمال المرحلة الثانية من تحسينات شارع الوحدة الذي يمثل جسرا معلقا اضافة إلى نفق للسيارات عند تقاطع شارع الوحدة (ليبرتي)، حيث يعد هذا المشروع من المشاريع الحيوية التي تنفذها الدائرة والتي تهدف إلى تطوير ورفع كفاءة شبكة الطرق في إمارة الشارقة.
وقد تم إغلاق شارع الوحدة من عند المنطقة المجاورة لمركز الفلاح بلازا التجاري في اتجاه ميدان الطبق الطائر وعليه تم تحويل حركة السير عبر مجموعة من الطرق مكونة من ثلاثة مسارات للسير في الاتجاه الواحد سواء للقادمين أو المتجهين من الشارقة إلى دبي.
وأوضح مديرها العام الشيخ خالد القاسمي أنه سيتم افتتاح أجزاء المشروع التي سيتم الانتهاء منها تباعاً وذلك للمساعدة على تخفيف الزحام المروري خلال عملية التنفيذ التي ستشهدها المنطقة أثناء فترة التنفيذ.
ولفت إلى أن إغلاق الشارع أتى لتمكين الشركة منفذة المشروع من إنجاز عملها بشكل سريع، مضيفاً أنه تم إنشاء العديد من التحويلات المرورية الموازية لشارع الوحدة في المنطقتين الصناعيتين «الرابعة والخامسة» خلال مدة إغلاقه.
ودعا القاسمي قائدي المركبات إلى توخي الحيطة والحذر خلال تنفيذ المشروع والالتزام بالسرعات المحددة في مناطق العمل واستخدام الطرق البديلة لضمان سير المركبات بسهولة ويسر.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
