أصدرت المحكمة العسكرية التابعة للحكومة المقالة في قطاع غزة قراراً يطالب العميد رشيد أبو شباك رئيس جهاز الأمن الوقائي في غزة سابقاً، ومنهل موسى عرفات نجل اللواء موسى عرفات مدير جهاز الاستخبارات العسكرية سابقاً، بالمثول أمامها، وذلك في غضون عشرة أيام من تاريخ صدور القرارين، لاتهامهما بإساءة الائتمان والاختلاس.

واتهمت الحركة الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال 10 من أنصارها في الضفة الغربية. وأصدرت المحكمة العسكرية الخاصة التابعة لهيئة القضاء العسكري بالحكومة المقالة قرارين منفصلين يقضيان بضرورة مثول أبو شباك، ومنهل موسى عرفات.

وهددت المحكمة بأنه في حال عدم تسليم نفسه «يعتبر فاراً من وجه العدالة ويحاكم غيابياً وسيتم وضع أمواله المنقولة وغير المنقولة تحت إدارة الحكومة، ويحرم من التصرف بها، ويمنع من إقامة الدعاوى».

ولم تقتصر القرارات على ما صدر بحق أبو شباك وعرفات بل صدرت قرارات أخرى بحق عدد من ضباط الأجهزة الأمنية التابعين لحركة «فتح» بتهم ضلوعهم في عمليات مخلة بالأمن والنظام بغزة.

واعتبر اللواء عبد العزيز وادي رئيس هيئة القضاء العسكري في السلطة الوطنية برام الله القرارات الصادرة عن محكمة غزة «كأنها لم تكن على الإطلاق»، وقال إن «هذه القرارات غير شرعية، كونها صدرت عن جهة غير شرعية لأنها اغتصبت السلطات الثلاث في غزة، القضائية والتشريعية والتنفيذية».

وأوضح وادي أن القاعدة الفقهية والقانونية «تؤكد بأن ما بُني على باطل فهو باطل. ورأى أنه «لا يجوز لها بأي حال من الأحوال أن تستخدم قانون أصول المحاكمات الثوري لعام 1979 الصادر عن منظمة التحرير الفلسطينية التي لا تعترف بها (حماس) أصلاً، فكيف لها أن تُحاكم وفق قانون صادر عن جهة هي لا تعترف بها ولا بالقوانين الصادرة عنها».

وقالت «حماس» في بيان لها أمس أن الأجهزة الأمنية اعتقلت عضو بلدية عصيرة الشمالية أحمد جبر سوالمة والأسير المحرر محمد مصباح الأغبر الموظف في المدرسة الإسلامية واعتقلت نزار عنتر من على أحد الحواجز العسكرية في المدينة. وذكرت أن تلك الأجهزة اعتقلت خمسة أعضاء في جنين بينهم طالب جامعي فيما جرى اعتقال آخرين في طولكرم أحدهما أسير محرر.