أفاد مصدر قضائي بأن محكمة الجنايات في العاصمة التشادية نجامينا أصدرت أمس حكماً غيابيا بالإعدام على الرئيس التشادي السابق حسين حبري (1982-1990) المنفي في العاصمة السنغالية دكار والملاحق بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وصدر الحكم بالإعدام كذلك على 11 قيادياً تشادياً متمرداً. وأوضح المصدر أن المحكومين الاثني عشر «أدينوا بالمس بالنظام الدستوري وبوحدة البلاد وأمنها». كما حكم على 31 عنصرا متمردا بالأشغال الشاقة المؤبدة بعد إدانتهم بارتكاب «اعتداءات بهدف تدمير أو تغيير نظام الرئيس التشادي إدريس ديبي».
ومن المحكومين بالإعدام ابرز قيادي في حركة التمرد الجنرال محمد نوري المقرب من حسين حبري الذي أطاح به إدريس ديبي في انقلاب في 1990 ووزير دفاعه. كذلك أمرت المحكمة «بمصادرة» أملاك جميع المحكومين الذين سيتوجب عليهم دفع فرنك إفريقي رمزي تعويضا للدولة التشادية.
وأفاد مصدر رسمي أن تلك الأحكام صدرت اثر «شكوى رفعتها الدولة» ضد عدة مدانين دون مزيد من التفاصيل. وأعربت منظمة حقوقية غير حكومية مقرها في دكار وتعمل طرفا مدنيا في محاكمة حسين حبري في السنغال عن «رفضها التام» لحكم الإعدام الصادر في نجامينا بحق الرئيس التشادي السابق واعتبرته قراراً «ظالماً وسياسياً».
وأعلن رئيس «التجمع الإفريقي للدفاع عن حقوق الإنسان» اليون تين «نرفض تماما هذا الحكم». وأضاف «انه قرار ظالم وسياسي متسرع ينتهك الحق البشري الأساسي، الحق في الحياة». وعدلت السنغال دستورها للتمكن من محاكمة حسين حبري حيث لجأ إليها منذ 1991، بتهمة جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وتعذيب. وقال تين «نعول على السنغال لإجراء محاكمة تكون عادلة لحبري ولجميع ضحايا نظامه»