ينظم مرصد الإمارات الفلكي المتحرك مساء اليوم في أبوظبي رصدا خاصا لخسوف القمر الجزئي لهذا العقد ولن يتكرر إلا بخسوف كلي للقمر في عام 2011.

وأكد الدكتور سليمان الفهيم رئيس هيدرا العقارية حرص واهتمام هيدرا العقارية على دعم جهود الرصد والبحث العلمي والتقني بالإمارات تأكيدا لقيم الدعم المجتمعي الذي توليه هيدرا جل اهتمامها من خلال دعمها الخاص لجهود مرصد الإمارات الفلكي المتحرك في رصد هذا الحدث المهم الذي تشهده المنطقة ويعتبر خسوف العقد حسب المعلومات الفلكية. وأثنى الدكتور الفهيم على الجهود التطوعية المميزة للناشط الفلكي نزار حزام سلام في نشر الوعي الفلكي العلمي بالمنطقة من خلال تأسيسه للمرصد المتحرك وإطلاقه أول موقع الكتروني فلكي عالمي باللغة العربية دعم من خلاله مسيرة البحث الفلكي.

ورحب الدكتور الفهيم بحضور ومتابعة الجماهير الذي ستتيحه لهم هيدرا من خلال رعايتها للحدث والذي سيقام بجانب نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية في المارينا. جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقدته هيدرا ومرصد الإمارات الفلكي المتحرك وبرنامج تكاتف في قاعة النخيل بالمجمع الثقافي بأبوظبي. وشكر الناشط الفلكي نزار سلام برنامج تكاتف للتطوع الاجتماعي على مساعدته في تنظيم الحدث وشكر هيدرا العقارية على رعايتها للحدث الفلكي المميز الذي سينظمه المرصد للجماهير بالعاشرة من مساء اليوم السادس عشر من الشهر الجاري والذي سيتاح للجميع حضور فعالياته ومتابعة الحدث أولا بأول من خلال التلسكوبات الفلكية المطورة.

وأعرب ناصر الحمادي مطور أول مشاريع في «تكاتف»عن فخره واعتزازه بالجهود التطوعية التي قام بها الناشط الفلكي نزار سلام في بث الوعي الفلكي ونجاحه المتواصل في متابعة الأحداث الفلكية وربطها بالجمهور أولا بأول وأشار إلى مشاركة متطوعي تكاتف وللمرة الثانية في أنشطة المرصد وفعالياته.

وقال الناشط الفلكي نزار حزام سلام إن الإمارات ستشهد خسوفا جزئيا للقمر بنسبة تبلغ 81% ويشاهد الخسوف من معظم قارة آسيا وأوروبا وأفريقيا وأجزاء من استراليا وجنوب القارة الأميركية وستشهده بعض الدول الواقعة في أقصى شرق آسيا واستراليا أثناء غروب القمر بينما تشهده الأجزاء الغربية من قارة أوروبا وأفريقبا وجنوب أميركا أثناء بزوغ القمر.

وأضاف الناشط الفلكي نزار إنه ستبلغ نسبة الخسوف القمري لسطح القمر في ظل الأرض 81% عندها يبدأ مقدار لمعان القمر بالتغير التدريجي ويعاني إنحسارا واضحا في لمعانه الظاهري حتى فترة خروج القمر من منطقة ظل الأرض ومن ثم شبه الظل. الجدير بالذكر أنه بالنسبة لراصد من على سطح القمر عملية الخسوف تكون بمثابة كسوف جزئي للشمس لأن الأرض هنا ستحجب أشعة الشمس ويقع جزء من ظلها على وجه سطح القمر وبالتالي سيظلم وجه القمر.

وأشار نزار سلام إلى أن مدة المكوث في ظل الأرض ستكون ساعة و34 دقيقة و27 ثانية فيما ستكون اجمالي مدة المكوث في منطقة شبه الظل للأرض دخولا وخروجا ساعتان و46 دقيقة و59 ثانية وهي غير ملحوظة لغير المتمرس برصد السماء ولكن بالإمكان تصويرها عبر استخدام الكاميرات الرقمية واجراء الملاحظات العينية قبل وبعد الدخول في منطقة شبه الظل أو التدقيق النظري أثناء الرصد بالنسبة للراصد العادي وهذا يعتمد على حالة صفاء الجو.

مواعيد الخسوف

وكشف مرصد الإمارات الفلكي المتحرك عن بعض مواعيد أهم الخسوف القمرية المقبلة والمرئية من الإمارات وهي كالتالي؛ في التاسع من فبراير خسوف شبه ظلي للقمر يبدأ والقمر تحت أفق سماء الإمارات عصرا الساعة الرابعة و36 دقيقة و50 ثانية ويبلغ أقصاه الساعة السادسة و38 دقيقة مساء وبالإمكان رصده بالعين المجردة إلا انه لن يكون مميزا أو باستخدام أجهزة الرصد لدقة الملاحظة وينتهي الساعة الثامنة مساء و39 دقيقة و39 ثانية.

تفسير

الخسوف يحدث والقمر في طور البدر المكتمل

وأوضح الناشط الفلكي نزار سلام أن ظاهرة خسوف القمر تحدث عندما يقع جسم القمر في مخروط ظل أو شبه ظل الأرض المتكون أساسا من سقوط أشعة الشمس على محيط الكرة الأرضية وكما هو معلوم فإن مخروط ظل الأرض يمتد لمسافة مليون وثلاث مئة وثمانون ألف كيلومتر.

وبالتالي فإن دائرة الظل عند القمر تكون ذات نصف قطر بحوالي تسعة الاف وسبعمائة كيلومتر ولهذا فإن القمر يمكن أن يدخل بسهولة داخل منطقة ظل الأرض إذا علمنا بأن نصف قطره يبلغ ثلاثة آلاف واربعمائة وست وسبعون كيلومترا وفي هذه الحالة يعد الخسوف كليا حيث يبدأ اللمعان الظاهري بالانحسار ويتغير لون القمر إلى اللون الأحمر النحاسي أو الفاتح حسب صفاء الجو.

ومن الناحية العملية كشف الناشط الفلكي نزار حزام سلام أن حدوث الظاهرة يفيد في دراسة طبيعة ومدى تلوث الغلاف الجوي للأرض في حالة الخسوف الكلي بحيث انه إذا بدا القمر بلون أحمر غامق ومائل للسواد أفاد ذلك بزيادة نسبة بخار الماء وثاني أكسيد الكربون حيث تعمل على منع كمية كبيرة من الأشعة الحمراء من السقوط على سطح القمر.

أما اذا كانت نسبة الغازات قليلة في الغلاف الجوي للأرض فإن نسبة كبيرة من الأشعة الحمراء تسقط على القمر وبالتالي يظهر بلون أحمر خفيف.