فاز الشاعر الموريتاني محمد ولد بمبا بلقب «أمير الشعراء» في ختام منافسات المسابقة الشعرية «أمير الشعراء».صوَت لاختيار الأمير محكمون وحضور برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ونظمتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في دورتها الثانية.

وإلى جانب اللقب حصل الشاعر الموريتاني المعروف لدى الموريتانيين باسم «ولد بمبا» على خاتم وبردة الإمارة ومليون درهم إماراتي بعدما حظي بأعلى درجات لجنة التحكيم والجمهور. وشهدت المسابقة إطلاق ثمانية ألقاب أخرى إلى جانب لقب الأمير فاز بها ثمانية من بين 35 شاعرا وشاعرة تنافسوا خلال عدة أيام. سلّم الجوائز ودشن ألقاب الشعراء الفائزين في المسابقة الشعرية الشيخ عبد الله بن محمد بن خالد آل نهيان يرافقه مدير عام الهيئة محمد خلف المزروعي.

سيطر على أجواء الحفل الختامي للمسابقة الذي أقيم مساء أمس الأول على مسرح شاطئ الراحة رحيل الشاعر الفلسطيني محمود درويش، وقبل إعلان النتائج وتسليم الجوائز أُطلق تأبين لدرويش ألقى الكلمة فيه الدكتور علي بن تميم، عضو لجنة التحكيم بالنيابة عن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وعن الطاقم الإعلامي للبرنامج، وأشاد «بن تميم» بمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وإرساله طائرة خاصة للولايات المتحدة الأميركية لاحتضان جثمان الفقيد.

وتنافس على مسرح الحلقة الأخيرة 5 شعراء من بينهم «أمير الشعراء» محمد ولد بمبا، حيث أُعلن في الختام عن فوز الشاعر السعودي محمد إبراهيم يعقوب بالمركز الثاني وحصوله على جائزة 500 ألف درهم، وحصل الشاعر المصري أحمد بخيت على المركز الثالث وجائزة 300 ألف درهم، وجاء ترتيب الشاعر الأردني مهند ساري رابعاً وفاز بمبلغ 200 ألف درهم، وأخيراً في المركز الخامس حلّ الموريتاني آدي ولد أدبا وحصل على مبلغ 100 ألف درهم.

وفي تصريح خاص قال الشاعر الموريتاني سيدي محمد ولد بمبا بعد حصوله على لقب «أمير الشعراء»: أن كل الشعراء الذين اشتركوا معه في هذه المرحلة هم أمراء الشعر الحقيقيون، وأتوجه بخالص الشكر والتقدير للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على رعايته الكريمة لهذه المسابقة التي سيكون لها الدور الأكبر في نهضة الشعر العربي، وأشكر أيضاً هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على انتاجها ودعمها للمسابقة بالصورة التي جعلتها تمثل أهم مسابقة شعرية في تاريخ العالم العربي.

وأضاف ولد بمبا قوله:أهدي فوزي للشعب الموريتاني الذي ساندني بقوة للحصول على لقب «أمير الشعراء»، وأن ما يزيد هذا اللقب قيمة أنه من إمارة أبوظبي عاصمة الثقافة العربية. وشهدت المسابقة التي عقدت من خلال برنامج جذاب متابعة من جمهور الشعر العربي، وشهدت الحلقة الأخيرة من برنامج المسابقة إقبالا كبيرا، وكان مسرح شاطئ الراحة بمثابة ملتقى للعرب تحتضنه أبوظبي خيمة العرب والإنسانية، ولعل ما خربته السياسة بين الشعوب العربية، وحدته قصائد الشعراء في أرض الشعر الظبيانية، التي يحسب لها كل المبادرات الجميلة في المشهد الثقافي والإنساني العربي، أما قصائد الشعراء الخمسة الذين تنافسوا في الحلقة الأخيرة؛ فكانت من القوة بحيث يمكن القول أن جميعهم «أمراء للشعر».

وألقى الموريتاني آدي ولد أدبا قصيدة بعنوان «إسراء إلى إمارة الشعر»، قال عنها الدكتور أحمد خريس: إن صاحبها استلهم قصة الإسراء وقام بتوظيفها في قصة أخرى بالقصيدة، ثم أكمل استلهامه باستدعاء أسطورة الفينيق، بينما تألق المصري أحمد بخيت الحائز على المركز الثالث في قصيدة نسجت الأسطورة بالواقع والأشجان بالآمال، فكان نصاً من أجمل النصوص التي قدمها في المسابقة.

أما «أمير الشعراء» الموريتاني محمد ولد بمبا، فألقى قصيدة قبل الإعلان عن اللقب وكأنه تنبأ بحصوله على اللقب وكان عنوانها «جسر الإمارة» أثبت من خلالها أهليته وأحقيته بالحصول على اللقب، ولم يكن السعودي محمد إبراهيم يعقوب الحائز على المركز الثاني أقل شأناً من بقية الشعراء، حيث قدم نصاً مليئا بالرمزية والإيحاءات التي تبرهن على شاعريته ومقدرته على الإمساك بناصية اللغة والخيال لأبعد الحدود، وهكذا الحال بالنسبة للشاعر الأردني مهند ساري الذي قدم قصيدة مدهشة في مقاربة التراث العربي بالواقع الحديث.

وكعادة البرنامج في هذه الدورة شهد أصواتا غنائية عربية أصيلة.

وكان ختام الدورة الثانية من مسابقة أمير الشعراء مسكاً مع صوت النجمة السورية المتألقة ميادة الحناوي التي قدمت مجموعة من أجمل اغانيها القديمة والحديثة، بينما ألقى «أمير الشعراء» للدورة الماضية الإماراتي عبد الكريم معتوق مجموعة من قصائده الجميلة، كما قام بتقديم «بردة الإمارة» وهي عباءة رجالية منسوجة من أفضل الخامات ومطرزة بأبيات شعرية إلى «أمير الشعراء» في الدورة الحالية محمد ولد بمبا. ومن بين الشاعرات العربيات اللاتي شاركن في المسابقة الشاعرة الجزائرية خالدية جاب الله.

8 ألقاب جديدة

نال ثمانية شعراء آخرين من الشعراء المشاركين في هذه الدورة وبلغ عددهم 35 شاعراً وشاعرة، مجموعة من الألقاب والجوائز، حيث نال الشاعر المغربي أحمو الحسن لقب «شاعر الحب»، ونال الأردني أحمد أبو سليم لقب «شاعر القضية»، والسعودي حاتم الزهراني «شاعر الإبداع»، والإماراتي سعيد المنصوري «الشاعر الواعد».

والمصرية شيماء محمد «شاعرة الرومانسية»، الموريتاني عبد الله ولد بونا «شاعر الإنسانية، رابح ظريف من الجزائر «شاعر الرسالة»، العماني عقيل اللواتي «شاعر الشفافية»، بينما قدم أعضاء لجنة التحكيم الخمسة في المسابقة جوائز خاصة لخمسة من الشعراء المشاركين، حيث اختار كل عضو شاعرا، وجاءت الاختيارات كالتالي:

اختار الدكتور عبدالملك مرتاض الشاعر التونسي خالد الوغلاني، واختار الدكتور علي بن تميم الشاعر العراقي عماد جبار واختار الدكتور صلاح فضل الشاعر السوري قحطان بيرقدار، كما اختار نايف الشاعر اللبناني مهدي منصور، واختار الدكتور أحمد خريس الشاعرة الجزائرية شفيقة.

أبوظبي ـ محمد الأنصاري