كشف محمد أحمد الشيخ الأمين العام للجنة الإيجارات بدبي عن أن نسبة شكاوى المنازعات الإيجارية تشهد حالة من الاستقرار وعدم الزيادة بعد انقضاء 4 أشهر على سريان مفعول قانون الإيجارات الذي أقره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والذي أنصف فيه كلا الطرفين المالك والمستأجر.
وتوقع في تصريحات لـ «البيان» بأن تنخفض نسبة القضايا المرفوعة للجنة العام المقبل إلى النصف وألا تتجاوز أعدادها 4 آلاف قضية، وأوضح بأن عدد القضايا التي تم تسجيلها منذ بداية العام وحتى يوليو الماضي بلغ 5500 قضية تم إنجاز ما نسبته 85% منها.
وقال محمد أحمد الشيخ إن العلاقة بين المالك والمستأجر مرت بمنعطفات عديدة بسبب تذبذب أجور السكن وارتفاع أسعار العقارات وذلك انعكس بشكل أو بآخر على العلاقة بينهما حيث بات العديد من الملاك يرون بأن إيجارات عقاراتهم منخفضة وخاصة تلك العقارات التي تعتبر قديمة نسبيا.
وبذلك بدأ العديد من الملاك بمطالبة المستأجرين بزيادة الإيجار وهنا بدأت المشكلة حيث رضي بعض المستأجرين فيما اعترض آخرون وبدأت مطالبة الملاك تتوسع وتزداد ودخل في بعض منها حالات طمع حيث قاموا بزيادات غير منطقية ومتتالية لعدة سنوات، مشيرا إلى أن القيادة الحكيمة في إمارة دبي تنبهت مبكرا لوضع قانون يضبط تلك العلاقة ويحددها ويعطي لكل طرف حقوقه دون إجحاف أو غبن أو ظلم.
وأوضح أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد أمر في عام 2006 بتحديد زيادة بدل الإيجارات بنسبة15%، وأعقب سموه ذلك بقرار آخر في عام 2007 حيث أمر سموه بتخفيض الزيادة المسموح بها إلى 7% وذلك في التفاتتين إنسانيتين كريمتين تهدفان إلى تخفيف معاناة سكان الإمارة على خلفية الزيادات الكبيرة التي طرأت على القيمة الإيجارية فيها.
وجاء قرار سموه الأخير الذي بدأ سريان تطبيقه في يناير من العام الحالي ليصل إلى 5% وليؤكد بذلك على مدى النظرة الإنسانية التي كانت وراء تشريع هذا المرسوم والوصول به إلى مستوى نال إعجاب الجميع، ولترسم بدقة الإطار القانوني والإنساني الذي يجب التعامل من خلاله لتحديد القيمة الإيجارية فتصبح عملية الزيادة محكومة ومسيطراً عليها بموضوعية وعدل، ولقد سعينا فور صدور المرسوم إلى تهيئة متطلبات تنفيذ روح ومضامين المرسوم بما يحقق الأهداف الإنسانية المرجوة منه وهذا ما نعمل عليه حاليا.
وقال إن القانون رقم 26 لسنة 2007 الذي ينظم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين والذي سرى تطبيقه في مارس من العام الحالي لم يغفل مطلقا حق المالك أو المؤجر برفع القيمة الإيجارية لعقاره في حال تعرض للضرر أو شعر بأن عقاره لا يتناسب مطلقا مع الأسعار الموجودة في السوق حيث فتح الباب أمامهم للتوجه إلى لجنة الإيجارات لحسم قيمة الإيجار وما إذا كان مماثلا للقيم الايجارية في السوق من خلال تقييم العقار والتعامل معه على أساس الإيجار بالمثل لرفع الضرر عن المؤجر.
وأضاف أن القانون بدأ يعيد التوازن إلى سوق الإيجارات في الإمارة ويحمي المجتمع من آثار التضخم ويخفف من أعباء المستأجرين ومن الضغوط التي يفرضها سوق الإيجار بدبي على المناخ الاستثماري للمدينة، وهناك فرق بين القانون والمرسوم الذين صدرا بخصوص تنظيم العلاقة بين المستأجر والمالك وهو أن القانون نظم العلاقة بين الطرفين، أما المرسوم فهو الذي حدد نسبة الزيادة المسموح بها.
وبين الأمين العام للجنة الإيجارات بدبي أن عدد القضايا التي سجلت في اللجنة منذ بداية العام وحتى يوليو الماضي بلغ 5500 قضية، وقد تم الفصل فيما نسبته 85 إلى 90% من تلك القضايا، في حين سجل العام الماضي أعلى نسبة من الشكاوى والقضايا حيث بلغ عددها 7800 قضية، وهذا يظهر تراجعا بسيطا عن نفس الفترة من العام الماضي ويدل بأن هناك استقرارا لعدد القضايا الذي لم يزد بل على العكس بدأ ينقص يوما بعد آخر.
حيث بدأ الوعي بمحتويات القانون يتسرب إلى الملاك والمستأجرين على حد سواء رغم أنه لم يمض سوى 4 أشهر على سريان مفعول القانون، وأتوقع أن نلاحظ انخفاضا شديدا في عدد القضايا مع بداية العام المقبل بحيث تقل نسبتها 50% عن العام الحالي وذلك بعد أن تكون الجهات المتنازعة في العقود قد تعرفوا أكثر على القانون كي يتلافون الوقوع في نزاع حوله.
ومن جهة أخرى يعتبر انخفاض عدد الشكاوى انعكاسا إيجابيا بالنسبة لتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر خاصة وأن صدور المرسوم حسم نتائج العديد من الشكاوى المتعلقة بزيادة قيمة الإيجار وجاء الحسم من خلال ما نص عليه القانون من عدم زيادة قيمة الإيجار لمدة سنتين من الزيادة الأولى لأكثر من 5%.
وأضاف أن عمل اللجنة وتخصصها محصور في القضايا التي يتم التنازع حولها، ولا تلتزم اللجنة بالنظر سوى بالقضايا المرفوعة إليها، حيث ان الطرفين في حال عدم التخاصم لا يصلون إلى اللجنة أصلا، وفي حال تم حل قضيتهم سلميا فهذا عمل نشجعه ولكن لا صلاحية لنا في ذلك، رغم أننا ندعو الأطراف المتخاصمين دائما إلى الصلح دون الحاجة لرفع قضية ضد بعضهما خاصة بعد وضوح القانون الأخير وعدم تركه الأمور ضبابية وبالتالي يستطيع الطرفان حل مشكلتهما بعيدا عن اللجنة لو أرادا، أما في حال لم يتوصلا إلى صلح فنحن مستعدون للتحكيم بينهما والبت في قضيتهما.
وقال محمد أحمد الشيخ إن عدد الدعاوى التي حكمت اللجنة بعد أحقية زيادة الإيجارات فيها منذ بداية العام بلغت نسبتها 20% تقريبا من مجمل القضايا المرفوعة للجنة، وذلك بسبب عدم وجود وجه حق للزيادة أو كان المالك زاد السنة الماضية على المستأجر، أما القضايا التي تم فيها الحكم بالإخلاء منذ بداية العام حتى يوليو الماضي فهي تشكل ما نسبته 30 إلى 35% من مجمل القضايا المرفوعة للجنة.
قضايا عالقة
%5
أشار محمد أحمد الشيخ الأمين العام للجنة الإيجارات بدبي إلى أن نسبة القضايا العالقة لا تتعدى 5% من مجمل القضايا المسجلة في اللجنة ومعظم أسباب التأخر في البت تتعلق باستكمال الإجراءات من أوراق رسمية وغيرها لاستكمال عملية الدعوى وأحيانا تتأخر القضايا بسبب تغيب أحد الأطراف المتنازعة.
دبي ـ محمد زاهر
