أبدى مدير مركز التدريب المهني بالشارقة محمد يعقوب شويطر استغرابه من التعميم الصادر عن وزارة التربية والتعليم ونشرته وسائل الإعلام عن عدم حاجة الوزارة إلى 131 موظفاً من المواطنين لعدم الحاجة إليهم من ضمنهم موظفو المركز دون مراكز التدريب الأخرى، معتبرا ذلك خطوة مبدئية لإغلاقه، وتساءل لماذا موظفو مركز تدريب الشارقة بالذات دون المراكز التدريبية الأخرى؟

وقال في تصريح ل«البيان»: نحن نتساءل لماذا أيضا هذا التعميم في الوقت الذي تتبنى فيه الوزارة خططا لتنمية مهارات العاملين فيها؟ والمركز يخدم أربع مناطق تعليمية هي عجمان وأم القيوين والشارقة ودبي إضافة إلى استضافته للعديد من الدورات والمسابقات على مستوى الدولة كدورة اختبار الكفاية التربوية للغة الانجليزية «سيبا» التي استمرت عاما دراسيا كاملا ودورة التعليم الذاتي، مؤكداً أن خطط المركز الاستراتيجية تتماشى وخطط الوزارة الجديدة الرامية إلى الارتقاء بالكفاءات التي تتحمل مسؤولية النهوض بقطاع التعليم.

ودعا مدير المركز محمد يعقوب شويطر قيادات الوزارة إلى زيارة تفقدية للمركز للاطلاع على المرافق الموجودة فيه والتغييرات الشاملة التي طالت معظم أجزائه والانجازات التي حققها والجوائز المتعددة التي حصدها وكل ذلك بجهود ذاتية حتى لا تتوقف مسيرة العمل في مركز يعد بوتقة لدعم وتطوير دور القوى العاملة في التربية على كافة المستويات وتشجيع المبادرات الذاتية للتعليم والتطوير في القطاع التعليمي، مشيرا إلى أن هناك ربطا وثيقا بين التدريب والتطوير في اداء الكوادر البشرية.

حيث ان التدريب هو المدخل لتبصير المتدرب بدقائق تعاملاته وتجعله قادرا على مواجهة المتغيرات العالمية إن لم يكن التفوق عليها فالتدريب يبرز إمكاناته ويصقلها لخدمة التطوير. وتحدث عن ارتفاع نسبة الإنجازات التي تحققت نتيجة تنفيذ العديد من الأنشطة التدريبية والتي وصلت في العام الدراسي 2007-2008 فقط إلى ما يقرب من 2120 متدربا على مستوى الدولة هو انجاز يؤدي بدوره إلى تعزيز مسيرة المنظومة التربوية لوطننا الغالي في ظل القيادة الرشيدة للدولة التي وفرت جواً من الحرية والتسامح والعدالة جعل مختلف الأفراد يقبلون على الإسهام في تحقيق هذه الإنجازات بهمة.

وأكد أن المركز يسعى دائماً إلى التميز في اعتماد أفضل الممارسات في أدائه فيضع في مقدمة أولوياته الاستثمار البشري وتطوير الأداء الوظيفي للعاملين في قطاع التربية والتعليم، بما يحقق قيمة مضافة له ويجعله يضاهي أرقى المستويات التدريبية العالمية منطلقين من رؤية معالي وزير التربية والتعليم الدكتور حنيف حسن علي بأن التدريب لم يعد ترفاً أو رفاهية بل أصبح مطلباً ضرورياً من أجل التطوير وفق المعايير التربوية العالمية التي تحقق أعلى مستويات الأداء التنفيذي.

تغيير في البنية التحتية

وقال إن الرسالة التي يقدمها المركز والنجاح المثمر الذي حققه في تعزيز القطاع التدريبي أسهما في الارتقاء بمستوى مهارات وكفاءات العاملين في القطاع التعليمي وما كان له أن يتأتى لولا الجهود التي بذلت والتعاون مع مختلف الجهات الحكومية بالإضافة إلى تنفيذ رؤية وإستراتيجية وزارة التربية والتعليم فهي ميزان أعمالنا التي نهتدي بهداها والتي أثمر عنها تغيير في البنية التحتية للمركز وزيادة في عدد القاعات والتي وصلت إلى 8 قاعات جميعها مزودة بأحدث الوسائل التدريبية (سبورات الكترونية بالإضافة إلى جميع الوسائل التقنية الحديثة) تستوعب كل منها مختلف الأنشطة التدريبية.

وأشار إلى أنه من جملة التغييرات في المركز هو استحداث قاعدة بيانات للمستهدفين حيث يستطيع المستهدف من خلال استبيان يتلقاه تسجيل مواطن الضعف والقوة التي لمسها في المركز خلال فترة الدورة التي التحق بها والهدف من ذلك هو السعي لتطوير أداء المركز وتلافي الأخطاء وصولا إلى تحقيق مبدأ الجودة والتميز في الأداء فقيام المركز بتنفيذ العديد من الأنشطة التدريبية جعلت منه جسراً بين الجهات التي تتولى التطوير وبين رغبات المستهدفين.

أكاديمية للتدريب

وحول الخطط الاستراتيجية المستقبلية التي يضعها مركز التدريب أكد هو العمل على الوصول إلى مستوى أداء متميز من خلال تنمية وتطوير مهارات المستهدفين والتحول من جهة تنفذ للدورات التي تحددها الوزارة إلى جهة تقترح إقامة دورات معينة تحددها حاجة الميدان التربوي، إضافة إلى سعينا إلى فتح المجال لموظفي الوزارات الأخرى للاستفادة من الخدمات التي يقدمها (ويمكن أن يكون ذلك نظير مقابل رسوم رمزية).

كما لدينا مقترح سوف نقوم بعرضه على معالي وزير التربية والتعليم بتحويل المركز إلى أكاديمية تمنح بعد التدريب العملي رخصة لمزاولة المهنة كما هو متبع في وزارة الصحة التي أدركت أهمية وقيمة اقران الجانب النظري بالعلمي من خلال إلزام خريجي التخصصات الطبية من ممرضين وأطباء بالتدريب العملي للحصول على رخصة مزاولة مهنة.

وأشار مدير مركز الشارقة محمد يعقوب شويطر إلى أن جميع مراكز التدريب ليست لديها مختبرات سواء كانت علمية أو لغوية، داعيا إلى العمل على تزويد المراكز بهذه المختبرات حتى يتم ربط التدريب العملي بالنواحي النظرية.

واعتبر أن وجود مركز بهذا الحجم يتماشى مع خطط ورؤية الوزارة وأي خطة تساعد في إلغاء هذا الصرح التدريبي الكبير سيكون خطأ فادحا وتناقضا صارخا مع خطط الوزارة إضافة إلى اعتباره هدرا للجهود المضنية التي بذلها العاملون من اجل الوصول بالمركز إلى مستوى متقدم خاصة وانه ملك للوزارة وهو من أكبر المراكز التدريبية على مستوى الدولة.

وشدد مدير المركز على أن التعليم والتطوير والذي يعد التدريب ذراعه الرئيسي مسؤولية مشتركة والتركيز على التعليم والتطوير كقيمة مضافة استثمارية أساسية لمستقبل وزارة التربية والتعليم والتركيز على التدريب كوسيلة للارتقاء والتدرج في تأهيل الكوادر البشرية والتدرج الوظيفي.

واستعرض مدير المركز بعض الدورات التي احتضنها المركز ومنها المسابقات العامة للأنشطة الطلابية للعام 2007-2008 والتي شارك فيها أكثر من 500 متسابق على مستوى الدولة ودورة عن تطوير المناهج استهدفت 400 متدرب كما ان الوزارة أخذت في تخصيص المركز كنقطة لعقد الدورات التدريبية التي تقرها في خطتها، إضافة إلى أن هناك دورة في اللغة الانجليزية ستبدأ يوم 31 من الشهر الجاري وستستمر عاما دراسيا كاملا بعد أن اطلع فريق العمل الأميركي على عدد من مراكز التدريب استقر رأيه على مركزنا هذا نظرا لتوفر جميع الإمكانيات التدريبية المتطورة.

متابعة

تعاون لحل مشكلة الكهرباء

أبدت منطقة الشارقة التعليمية استعدادها لإصلاح العطل الكهربائي الذي تسبب فيه محول قديم عمره يزيد على 30 عاما في المركز حيث زار عيسى عبيد غانم نائب مدير المنطقة المركز ووجه باستبدال المحول والتكفل بدفع التكاليف المترتبة على ذلك.

الشارقة ـ نورا الأمير