شددت ميثاء الشامسي المديرة التنفيذية لمؤسسة دبي للمرأة على أن برنامج الإمارات للقيادات النسائية الذي تم إطلاقه بالشراكة مع برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة يهدف إلى تعزيز القدرات القيادية لنخبة من الكوادر الإماراتية وسيبدأ نهاية العام الجاري لإعداد 35 شخصية نسائية في مختلف المجالات وإيجاد عناصر تغيير تتماشى مع إستراتيجية حكومة دبي مع حلول 2015.
وأكدت سعي المؤسسة لتوفير بيئة ملائمة للمرأة على المستويين الشخصي والمهني، من خلال مبادرات وبرامج متخصصة تواكب التغييرات التي يشهدها قطاع العمل في الدولة والتي من شأنها تذليل العقبات أمام المرأة العاملة، وترى أن توجه دعم المرأة في قوة العمل أضحى قضية عالمية أفرزها النقص الكبير في أعداد النساء القياديات لأسباب عدة، لعل أهمها اجتماعية وأسرية مرتبطة بقضية الموازنة بين الدورين الأسري والمهني، وتعزز المؤسسة ضرورة تواجد المرأة في كافة القطاعات وفي خدمة مختلف القضايا.
وقالت المديرة التنفيذية للمؤسسة إن برنامج الإمارات للقيادات النسائية يركز في محتواه على أربعة محاور رئيسية تتعلق بتطوير الروح القيادية لدى المتدربات على الصعيدين الشخصي والمهني، وإتقان الفنون والمهارات الإدارية في المجالات المالية وفي إدارة المشاريع والتسويق وغيرها، إلى جانب التركيز على مهارات التطوير الذاتية والمعرفية، وقد بدأت المؤسسة باستقبال طلبات الترشيح القيادات النسائية في دبي.
وأوضحت الشامسي أن إطلاق البرنامج يأتي ضمن الخطة الإستراتيجية للمؤسسة كمنصة رئيسية تهدف إلى توفير برامج تخصصية تعمل على تنشئة وتطوير جيل من قادة المستقبل القادرين على إحداث تطوير إيجابي يدعم تطلعات التنمية الشاملة والمستدامة لكل من إمارة دبي والدولة، والهادف إلى صقل قدرات ومهارات المرأة الإماراتية وزيادة رقعة المشاركة النسائية في مواقع اتخاذ القرار في الدولة عن طريق تزويدهن بالمعارف والخبرات اللازمة وإمدادهن بالمقومات الأساسية للعب دور حيوي كشريك رئيسي ومؤثر في عملية البناء والتطوير في الدولة.
نماذج واعدة
وأشارت إلى أن البرنامج يهدف إلى توفير التدريب للإماراتيات في طور إعدادهن لتمثيل الدولة في مختلف المحافل والفعاليات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية على المستويين المحلي والعالمي ليشكلن بذلك نموذجاً رائداً للقيادات النسائية الوطنية الواعدة.
وأضافت الشامسي: يأتي هذا البرنامج بتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بضرورة تطوير القياديات النسائية، وذلك لتحقيق أكبر استفادة من الكوادر النسائية العاملة، حيث تبلغ نسبة النساء العاملات في الحكومة الاتحادية 65%، بينما 5% منهن فقط في مناصب قيادية.
وقد أحدث ذلك الدعم فرقاً كبيراً تجلى في برنامج الإمارات للقيادات النسائية، وهو الأول من نوعه على مستوى الإمارات والمنطقة، ولعل أبرز ما يميز البرنامج اعتماده في التصميم على أطروحات تحفظ خصوصية المجتمع الإماراتي وتناقش قضايا الإماراتية في سياق محلي، ومساهمته في إيجاد حلول فريدة ومناسبة للقضايا المستجدة، فالمرأة العاملة لا بد وأن تواجه صعوبة في تذليل العقبات التي تواجهها أكان في العمل أو المنزل، والبرنامج يطرح حلولاً تتعلق بهذا الجانب، وتركز على قضية التوازن، كما يقدم برامج تدعم دورها في رعاية الأطفال، عن طريق تطوير مهاراتها الشخصية.
وأوضحت أن البرنامج يستمر لسنتين وتتاح فرصة المشاركة للنساء الإماراتيات العاملات ممن يمتلكن القدرات القيادية اللاتي نجحن في اجتياز عملية التقييم السابقة للبرنامج عبر اختيارات مركز التقييم ومراجعة طلب الترشيح وعملية الاختيار والموافقة من خلال المقابلات الشخصية، حيث سيتم اختيار 35 مرشحة.
المشاركة المجتمعية
وبينت أن البرنامج لا يشتمل على تطوير الجانبين المهني والأسري فحسب، بل يتسع ليضم تطوير مهارات الأداء المجتمعي، والمشاركة في محافل تدعم قضايا المرأة، من خلال تطوير أدائها خارج مراكز صنع القرار، لتكون عضواً فعالاً في المجتمع بحيث توظف خبراتها المهنية والأسرية في خدمة المجتمع، والانخراط في العمل التطوعي وخلق بيئة تتواصل عبرها مع القضايا ذات الشأن الاجتماعي والإنساني، فالمرأة بطبيعتها العاطفية أقدر على التميز في دعم قضايا المجتمع والأسرة، والمساهمة في اقتراح قوانين وسياسات تتعلق بالمرأة ومشاكلها، ما يُسهم في تغيير النظرة السائدة عنها باعتبارها صانعة قرار.
وأكدت الشامسي أن البرنامج صُمم لبناء وتطوير القدرات الأساسية للقيادات النسائية من خلال تأهيل المنتسبات حول المحاور الحيوية في أربعة مجالات، أولها التطوير القيادي والذي يهتم بتطوير المهارات القيادية لدى الإماراتية على المستويين الشخصي والمؤسسي.
إلى جانب مجال إدارة المشاريع والعمليات، والذي يركز على تطوير المهارات العملية الإدارية مثل الإدارة المالية وإدارة المشروعات والتسويق ومهارات الأعمال والمهارات الشخصية، إضافة إلى مجال تطوير المهارات الإدارية عن طريق التركيز على التدريب الوظيفي، وأخيراً مجال التطوير الذاتي والفعالية الشخصية والذي يرتكز على النمو والتطور الشخصي والوظيفي للمرأة ويتولى جانب التدريب والإرشاد وتخطيط المسار المهني لها.
كما تساهم مؤسسة دبي للمرأة بوضع خطط تطويرية للملتحقات بالبرنامج ومراقبة أدائهن وتطورهن الوظيفي وإعادة توجيههن للوصول بهن إلى مراكز تتماشى وقدراتهن المهنية، من خلال التركيز على نقاط القوة.
دبي ـ أمل الفلاسي
