هدد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس روسيا من عواقب هجماتها على جورجيا ومن الآثار الخطيرة على العلاقات الثنائية بين واشنطن وموسكو، مع استبعاد أي حرب عسكرية أو باردة، فيما أعلنت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أن الوقت حان لإنهاء النزاع في جورجيا.
وقال غيتس في مؤتمر صحافي في البنتاغون إن «الأيام والأشهر المقبلة ستحدد المسار المستقبلي للعلاقات الأميركية الروسية». وأضاف «ولكن رأيي الشخصي هو أنه يجب أن تكون هناك بعض العواقب بسبب التحركات التي قامت بها روسيا ضد دولة ذات سيادة».
وخلال حديثه للصحافيين حول تسليم الجيش الأميركي للمعونات الإنسانية لجورجيا قال غيتس «إذا لم تتراجع روسيا عن موقفها وتصرفاتها العدوانية في جورجيا فإن العلاقات الأميركية الروسية قد تتأثر سلباً لسنوات مقبلة».
وقال غيتس إن تصرفات روسيا ألقت بظلال من الشك على الحوار الأميركي الروسي بأكمله بشأن العلاقات الاستراتيجية الطويلة المدى «ولها تأثيرات كبيرة على تقدم علاقاتنا بشأن الأمن سواء بشكل ثنائي أو مع حلف الأطلسي».
وتابع غيتس «لا أرى أي احتمال لاستخدام الولايات المتحدة للقوة العسكرية في هذا الموقف». وأوضح أن واشنطن لاتريد الدخول في حرب باردة مع موسكو. وقال «ذلك بالتأكيد ليس ما نريد. نمارس ضبط النفس بدرجة كبيرة في هذا الصدد».
وألمح غيتس إلى أن الجيش الروسي يسحب فيما يبدو قواته من جورجيا باتجاه منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين الجورجيتين. من جهتها قالت رايس بعد لقائها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في جنوب فرنسا «الوقت حان لإنهاء النزاع في جورجيا» وشددت رايس على تعهد الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف وقف العمليات العسكرية. وتابعت «نأمل أن يحترم كلمته».
وكررت وزيرة الخارجية الأميركية التي تتوجه الجمعة إلى تبليسي دعم بلادها لسيادة جورجيا على كامل أراضيها. بدوره قال ساركوزي للصحافيين إن «رايس ستكون اليوم الجمعة في جورجيا حاملة معها عدداً من الوثائق» التي من شأنها أن «ترسخ وقف إطلاق النار». وأعلن السفير الفرنسي في جورجيا آريك فورنييه للصحافيين إن موسكو تعهدت سحب جيشها من مدينة غوري الجورجية اليوم.