حذرت الدكتورة شرينة السويدي استشارية أمراض الحساسية والمناعة والأستاذ المساعد في قسم الباطنية بكلية الطب بجامعة الإمارات من تقلبات الجو من حيث ارتفاع درجات الحرارة وهبوب العواصف الرملية حيث تسود مختلف مدن الدولة هذه الأيام حالة عدم استقرار في الطقس وسط تقلبات جوية تسببت في هطولات مطرية متفرقة وهبوب رياح محملة بالغبار والأتربة والتي تتسبب بمشاكل صحية لدى الأطفال ومرضى الحساسية والربو.
وأكدت الدكتورة شرينه أن هذه التقلبات الجوية في حالة الطقس تتطلب أخذ الحيطة والحذر لدى الأشخاص المصابين بأمراض الحساسية التنفسية سيما عند الأطفال وكبار السن إضافة إلى أمراض حساسية العيون. وأشارت إلى أن هبوب الرياح والعواصف المثيرة للرمال والأتربة تشكل خطراً مباشراً على المرضى حيث تسبب حالات من الربو والاختناقات في المجاري التنفسية والسيلانات الأنفية وكذلك تهيج في مقلة العين واحمرارها وبالتالي يجب أخذ الحيطة والحذر وعدم الخروج خارج المنزل في مثل تلك الحالات
كما أشارت إلى أن الأمطار المرافقة لتلك الأجواء والتي لايتم تصريفها مباشرة تشكل مستنقعات حول المنازل والمجمعات السكنية حيث يتكاثر البعوض والذي يسبب حساسية عالية عند الأطفال وبعض الأشخاص مما يتطلب سرعة تصريف تلك المياه ورشها بالمبيدات وعدم السماح للأطفال باللعب بها لما لها من تأثيرات صحية سلبية بعد أن تتحول إلى مجمعات نتنة.
وكانت الدكتورة شرينة قد أعدت دراسة أكاديمية خاصة حول أمراض الحساسية أكدت فيها أن الاهتمام خلال السنوات الماضية كان في تزايد مستمر حول مدى انتشار أمراض الحساسية بأنواعها ومسبباتها علماً بأن دائرة الإصابة بأمراض الحساسية في دول الخليج العربية في اتساع متواصل ويعود ذلك لزيادة معدلات التلوث وانتشار مسببات الحساسية بأنواعها وخصوصا الحالات الحادة من الربو التي يعاني منها شريحة من أفراد المجتمعات سيما الأطفال وكبار السن وتحاول هذه الدراسات أن ترصد المعدلات والنسب الفعلية التي توضح مدى اتساع دائرة الإصابة بأمراض الحساسية في الشرائح العمرية في الدولة التي تشمل البالغين والمراهقين وذويهم
وأضافت أن حساسية الحشرات تعتبر من أنواع الحساسية الشائعة في الدولة والتي تصيب الشخص مثل النحل والنمل (السمسوم) والدبور والبعوض والتي تنعكس على المصابين بهذا النوع من الحساسية بشكل سلبي ملحوظ من خلال الطفح الجلدي أو نوبات من الربو علما بأنها في الحالات الشديدة قد تؤدي إلى الحساسية المفرطة التي تعتبر من اشد واخطر أنواع الحساسية.
وأكدت أن نسبة انتشار الحساسية في شريحة المراهقين المصابين بحساسية الربو كانت 3. 15 بالمئة من العينة المأخوذة بينما كان المصابون بحساسية الأنف 7. 39 بالمئة وكانت نسبة المصابين بحساسية الحشرات 5. 25 بالمئة بينما كانت نسبة انتشار الربو في شريحة البالغين 5. 11 بالمئة وكانت حساسية الأنف من البالغين 2. 32 بالمئة علماً بأنه قد تبين لنا من خلال دراسة العينة المأخوذة من شريحة البالغين أن المصابين بحساسية الحشرات تبلغ 6. 18 بالمئة علما بان هذه النسب تعتبر من المعدلات العالية في المجتمعات من حيث الإصابة بالحساسية.
ونصحت الدكتورة شرينه السويدي كل من يتجه من المصابين بالحساسية من الحشرات إلى الحدائق أن يرتدوا الأحذية المغطاة لتجنب الإصابة باللدغ بالإضافة إلى تجنب كل ما يساعد على تواجد الحشرات في المنزل ويجب تغطية القمامة في المنزل للعمل على عدم إيجاد أماكن تجذب وتجمع الحشرات في المنزل كما نوهت إلى أن الفترة التي تلي سقوط الأمطار تزيد من تواجد البعوض وبالتالي زيادة إمكانية التعرض للدغ فلذلك يجب عدم الخروج إلى المناطق التي تتجمع فيها المياه والعمل على سرعة تصريفها.
كما نوهت استشارية أمراض الحساسية إلى أن هنالك ثلاثة عوامل أساسية في زيادة نسبة الإصابة بأمراض الحساسية أبرزها وهو العامل الأول الزواج من الأقارب لأنه يزيد من احتمالية انتقال العوامل الوراثية التي تعمل على انتقال هذه الأمراض من الأهل إلى الأبناء والعامل الثاني هو نمط المعيشة وأسلوب المعيشة وكيفية تجنب الإصابة من الأمراض المعدية والأخذ بسبل ووسائل الوقاية والعامل الثالث هو الطبيعة البيئية لأنه كلما زادت أنواع النباتات وكمياتها أو نسبة تواجد الغبار في الجو كلما زادت نسبة الإصابة بالحساسية.
العين ـ داوود محمد