يشارك نادي تراث الإمارات في فعاليات الدورة العشرين لمهرجان «بصرى» الدولي الذي يقام في سوريا خلال الفترة من 21 إلى 29 من أغسطس الجاري.. وذلك بتوجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس النادي.

وصرح عتيق بن قنون الفلاسي مساعد المدير العام للأنشطة رئيس وفد النادي.. بأن سمو رئيس النادي وجه بضرورة أن تكون المشاركة في هذا المهرجان متميزة بحيث تظهر جمال التراث المحلي في الماضي وتبرز ألقه في الحاضر.. إضافة لتجسيد مفهوم الهوية الوطنية عملا بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتحقيقا لشعار «تراثنا هويتنا» الذي أطلقه نادي تراث الإمارات في هذا الإطار.

وأضاف الفلاسي أن دعوة وزارة الثقافة السورية لنادي تراث الإمارات للمشاركة في المهرجان تكتسب أهمية خاصة لأنها تأتي في إطار احتفاء الأشقاء في الجمهورية العربية السورية بدمشق عاصمة للثقافة العربية.. ما يفسح المجال لعرض الموروث الشعبي لدولة الإمارات بما يحمله من أصالة وقيم معنوية وما يزخر به من جماليات وفنيات مادية.

وأشار الفلاسي إلى أن وفد نادي تراث الإمارات الذي يضم 40 شخصا يسعى لإبراز التنوع الثري في تراث الإمارات بجانب الدور الثقافي المهم الذي يؤديه النادي في إطار الأهداف التي أنشئ من أجلها ومن بينها الحفاظ على التراث ونقله للأجيال المتعاقبة ونشره على أوسع نطاق محليا وعربيا ودوليا.. مشيرا إلى المشاركة في الفعاليات الخارجية المتمثلة في المعارض والمهرجانات التي عقدت في لندن وبرلين والقاهرة وغيرها والتي تؤكد المكانة التي تحظى بها دولة الإمارات على المستويين الشعبي والرسمي.

وقال الفلاسي إنه سيتم إنشاء قرية تراثية متكاملة تقام في موقع المهرجان الذي تنظم فعالياته على المدرج الروماني الشهير والذي يعد أحد أكبر المدرجات الباقية من زمن الإمبراطورية الرومانية.. مشيرا إلى أن القرية ستضم نماذج للبيئات الثلاث المتنوعة لدولة الإمارات وهي البرية والبحرية والزراعية.. لتوضيح كيف تعامل الإنسان قديما مع هذه البيئات وتكيف معها وطوعها لخدمة حياته وتلبية احتياجاته المعيشية ومنها نماذج للبيوت الشعبية الخاصة بهذه البيئات مثل بيت العين «الواحات» وبيت النوخذة «البحر» وبيت الشعر «البر» وبيت «اليواني».

كما ستحتوي على أجنحة مصغرة لعرض منتوجات القرية التراثية التابعة للنادي في أبوظبي من منتوجات الحرف التقليدية والمهن الشعبية.. مثل صناعات الجلود ومشتقاتها والحدادة ومن أبرزها صناعة الخناجر والسيوف والفخار والزجاج والأخشاب وصناعة «البشوت» والسجاد اليدوي وكذلك منتوجات المشغل النسائي.

وأضاف مساعد المدير العام للأنشطة بنادي تراث الإمارات «أنه في إطار الترويج للموروث الفني الاجتماعي ستقدم إحدى فرق الفنون الشعبية الإماراتية المرافقة للوفد عروضا متنوعة للرقصات والأهازيج الشعبية التي برع فيها أبناء الإمارات مثل «العيالة والرزفة والحربية والرحة والونة والتغرودة واليولة» فيما تقدم القهوة العربية لزوار القرية ومرتادي المهرجان مع عروض لطريقة إعدادها إضافة لتقديم المأكولات الشعبية من إعداد عضوات الوفد من مراكز النادي النسائية.

كما ينظم في القرية التراثية معرض للكتاب يضم إصدارات مركز زايد للتراث والتاريخ وإصدارات لجنة الشعر الشعبي التابعين للنادي والتي تزيد على 150 عنوانا مع التركيز على دواوين الشعر النبطي وكتب التاريخ والألغاز الشعبية وملامح التراث العمراني القديم لدولة الإمارات.. وكذلك الكتب التي تتناول ملامح الحياة القديمة في الدولة مثل التعليم والحرف والمهن التقليدية مثل الغوص والزراعة وطرق صيد الأسماك وأنواع السفن التقليدية التي استخدمت فيها الأشرعة أو تلك التي استخدمت بواسطة التجديف.

وأضاف الفلاسي أن مشاركة نادي تراث الإمارات لن تقتصر على ليالي مهرجان بصرى الدولي ولكن ستمتد لتقديم أمسيات تراثية في قلعة حلب الشهباء وفي قصر العظم التاريخي تلبية لدعوة خاصة من الدكتور رياض نعسان أغا وزير الثقافة السوري.

(وام)