استقبلت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي وفد المؤسسة الخيرية الملكية بالبحرين الذي يزور البلاد حاليا في رحلة تعليمية ثقافية سياحية والذي يضم نخبة الفتيات اليتيمات المنتسبات إليها. وأعدت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي برنامجا اجتماعيا تراثيا متكاملا للوفد يحوي العديد من الأنشطة والفعاليات التي تخدم أهداف الرحلة التي ركزت على تحقيق الفائدة والمتعة للفتيات في أجواء أخوية حميمة.
وبدأت فعاليات أمس باصطحاب الوفد في جولة تعريفية بمتحف الشارقة للتراث اطلع خلالها على أقسامه وتعرف على حضارة دولة الإمارات وطبيعة الحياة فيها قديما ومختلف المتعلقات التراثية بالبيئة المحلية. ورحبت فتيات التمكين بأخواتهن فتيات الخيرية الملكية بكل حفاوة واهتمام، وأقمن لهن مختلف الفعاليات التراثية والثقافية والترفيهية التي أعددنها ونفذنها بأنفسهن حيث قدمن لهن عرضا مسرحيا مميزا تناول بعض القضايا المهمة التي تلامس واقع الفتيات في وقتنا المعاصر وصاحبه العديد من الفقرات الإنشادية التي أضفت أجواء ممتعة على البرنامج والمسابقات التراثية التي أثارت أجواء التنافس والحماس لدى الفتيات.
وقال بدر علي قمبر القائم بأعمال مدير إدارة خدمات العملاء بالمؤسسة الخيرية الملكية ان المؤسسة تقيم برنامج النشاط الصيفي الرابع لطلبتها المنتسبين إليها بتوجيهات من رئيسها الفخري صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين ورعاية من رئيس مجلس أمنائها الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مشيرا الى ان هذه الرحلة السياحية التعليمية تأتي ضمن برامج الصيف للمنتدى القيادي للطلبة والتي تقام تحت شعار (بالمسؤولية نحقق أمنية) وتنبع من حرص المؤسسة على توفير الرعاية الشاملة لأيتامها بالسعي إلى شغل أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة، ويساهم في بناء الشخصية المتكاملة لديهم ودمجهم في الحياة الاجتماعية العامة.
وأوضح انه تم تنظيم هذه الرحلة بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي في تنسيق برنامجها الذي يهدف إلى غرس مهارات تحمل المسؤولية لدى الطالبات وتنمية قدراتهن وشخصياتهن وتعريفهن بحضارة وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة حيث يحوي برنامج الرحلة مختلف اللقاءات والبرامج التربوية والدورات التدريبية والزيارات الترفيهية والاجتماعية والتعليمية. وتسعى الخيرية الملكية من خلال هذه الرحلة إلى تأهيل شخصيات قيادية قادرة على قيادة الحياة والمساهمة في بناء المجتمع والارتقاء بالمهارات الحياتية لدى الأبناء وتنمية القيم التربوية والوطنية في نفوسهم وصقل الخبرات من خلال المشاركة في تجارب وبرامج شبابية على المستوى الخارجي.
ويعد هذا التعاون هو الثاني بين المؤسستين، حيث شاركت مؤسسة التمكين الاجتماعي بطرح ورقة عمل في المؤتمر الثاني لرعاية الأيتام بدعوة من الخيرية الملكية التي نظمت المؤتمر في ابريل الماضي ليأتي هذا التعاون المتجدد ضمن حرص الخيرية الملكية على تنمية علاقاتها الخارجية مع المؤسسات ذات الصلة والمعنية برعاية الأيتام وتعزيز الشراكة المجتمعية بتطوير العمل وتبادل الخبرات لتصب جميعها في خدمة الأبناء وتنميتهم.
من جانبها أكدت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي حرصها على التفاعل في مثل هذه البرامج مع المؤسسات المثيلة، حيث تسعى المؤسسة من خلال هذا البرنامج إلى تأصيل معاني الأخوة والمودة في نفوس الأبناء فاقدي الأب تجاه أقرانهم الذين يعايشون ظروفا مشابهة لظروفهم وتهدف إلى تعميق المبادئ الإنسانية النبيلة في نفوسهم ليكونوا محبين للغير.
كما تسعى المؤسسة إلى دمج الأبناء في جميع المحافل والأنشطة المجتمعية المتنوعة حرصا منها على المساهمة في بناء شخصياتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وسعيا إلى توفير بيئات اجتماعية مختلفة لدمجهم بها تحقيقا للنتائج الإيجابية التي تؤثر فيهم بفاعلية، وتهدف إلى تعميق التواصل مع المؤسسات والجهات المثيلة داخل وخارج الدولة، لما لذلك من أهمية قصوى في تعزيز الشراكات بين المؤسسات وحشد جميع الخبرات والطاقات المتوافرة لتأييد قضايا الابن اليتيم ولفت نظر المجتمع إلى احتياجاته.
كما زار وفد من المؤسسة الخيرية الملكية بمملكة البحرين الشقيقة جمعية بيت الخير للاطلاع على مشاريع الجمعية ونظم العمل بها والاستفادة من الخبرات في مجال العمل الخيري بجمعية بيت الخير. وقد استقبل الوفد عابدين طاهر العوضي نائب المدير العام للشؤون الإدارية حيث رحب بهم وأطلعهم على أهداف الجمعية ومشاريعها وحجم الإنفاقات التي تقدمها بيت الخير للحالات المستحقة من مساعدات نقدية وعينية.
وقام الوفد بجولة تعريفية داخل الجمعية للتعرف على أقسامها ونظم العمل بها حيث زاروا أقسام الأيتام والتمويل والحصالات والخدمات وتعرف على كيفية تقديم الدعم لكل حالة من الحالات، كما زار قسم الإعلام للتعرف على كيفية إدارة الحملة الإعلامية والإعلانية والموقع الإلكتروني والنشرة الشهرية. وضم الوفد بدر علي قمبر رئيس قسم المشاريع والأنشطة ونور راشد خلفان اختصاصية أولى أنشطة الشباب ومي الساعي ومريم حسن يوسف باحثتين اجتماعيتين ومحمود العباسي اختصاصي معلومات.
وأبدوا سعادتهم لما رأوه بجمعية بيت الخير من تنظيم وكفاءة أداء وعلى المشاريع المتعددة التي تنفذها الجمعية من أجل تغطية جميع أنواع الحالات المحتاجة داخل الإمارات من أيتام وأرامل وضعيفي الدخل والطلبة المحتاجين والمطلقات والمرضى وأسر المسجونين والمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وجميع الحالات من الفقراء والمحتاجين، وقد ثمن الوفد الجهود المبذولة لتنفيذ كل هذه الأعمال بتلك الصورة الرائعة والأداء المتميز.وفي نهاية الجولة تبادل الطرفان الدروع التذكارية توثيقا لروابط الإخوة بين الشعبين الشقيقين البحريني والإماراتي.
دبي ـ «البيان»
