لقي الرئيس اللبناني ميشال سليمان استقبالاً حافلاً أمس خلال زيارته الرسمية الأولى للعاصمة السورية دمشق توجت في يومها الأول بإعلان إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع لبنان، وشهدت مدينة طرابلس استباقاً للزيارة انفجاراً بقنبلة وضعت إلى جانب محطة لتوقف الحافلات، ما أدى إلى مقتل 18 لبنانياً نصفهم من الجنود وإصابة عشرات آخرين بجروح.
وأعدت السلطات السورية استقبالاً حافلاً لسليمان، حيث استقبله الرئيس السوري بشار الأسد وعقيلته في مطار دمشق الدولي، وانطلق الموكب الرئاسي بعد الاستقبال إلى قصر الشعب عابراً طرقاً رفعت عليها الأعلام اللبنانية والسورية، ولدى وصولهما إلى قصر الشعب، ترجل الرئيسان في الباحة الرئيسية وسارا جنباً إلى جنب على السجاد الأحمر وصولاً إلى منصة الشرف للاستماع إلى النشيدين الوطنيين. وعقد الجانبان اجتماعاً موسعاً تلاه اجتماع ثنائي مغلق بين الرئيسين على أن تستكمل المحادثات اليوم الخميس.
وعقب المباحثات أعلنت المستشارة السياسية للرئيس السوري بثينة شعبان أن المحادثات أسفرت عن الاتفاق على تبادل العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفراء على أن يبدأ «من تاريخه» بحث الإجراءات التنفيذية. وتلت شعبان على الصحافيين بياناً بعنوان «إعلان خاص لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا».
أفاد بأن الرئيسين «اتفقا على إقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا على مستوى السفراء بما ينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي». وأضاف «كلف وزيرا خارجية البلدين اعتباراً من تاريخه اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك وفق الأصول التشريعية والقانونية في البلدين».
وقبل ساعات على مغادرة سليمان بيروت متوجهاً إلى دمشق شهدت طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، عملية تفجير كبيرة أودت بحياة 18 شخصاً من بينهم تسعة جنود. واعتبر رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري أن «توقيت العملية الإرهابية مع موعد زيارة سليمان لدمشق إنما يستهدف منع تصحيح العلاقة اللبنانية السورية وتحريرها من كل ما يشوبها».
وقد دانت دمشق «بشدة» عملية التفجير، مؤكدة «تضامن سوريا مع لبنان الشقيق في مواجهة كل الأيدي التي تعبث بأمنه واستقراره». كما وصف الرئيس اللبناني ميشال سليمان الانفجار ب«الإرهابي»، فيما اعتبرت قيادة الجيش أن المؤسسة العسكرية هي المستهدفة.
واستنكرت كل الأطراف اللبنانية الحادث، واعتبرت أنه يهدف لإفشال القمة السورية اللبنانية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في شارع البنوك، فيما أشارت مصادر أمنية بأصابع الاتهام لأعضاء جماعة «فتح الإسلام» بقيادة شاكر العبسي، وأكدت المصادر أنه تم اعتقال مشتبه به في مسرح الحادث وأن السلطات تقوم باستجوابه.
التفاصيل في تحت الضوء
