يكره السياسة ويرفض الحديث عن الغناء والموسيقى، كانت هذه أول شروطه للحوار معنا للتعرف على شخصيته، وبالرغم من بلده المهووس بالسياسة والجدل السياسي الذي لا ينتهي، إلا انه يعتبر الحديث في هذا الأمر مضيعة للوقت ولا فائدة منه.

أما الغناء والموسيقى في اعتقاده فلا يستحقان التركيز ويرفض كلياً الحديث عنهما، هذا هو محمد عبيد عبدالرحمن (21) عاماً من طرابلس لبنان، الذي يزور دبي للمرة الأولى، ونتركه هنا يحدثنا عن انطباعاته وما الذي لفت انتباهه في دبي ولم يشاهده في بلده لبنان.

هذه أول مرة أزور فيها الإمارات وتحديداً مدينة دبي التي فعلاً شدتني بمناظرها الجميلة وتطورها السريع، لقد أصبح برج دبي أعلى ناطحة في العالم رمزاً لهذه المدينة وعنواناً للتحدي، ليس هناك مقارنة بما هو موجود في بلدي لبنان وما هو قائم في الإمارات، فلكل دولة طبيعتها ومعالمها ولكل شعب عاداته وتقاليده.

كيف وجدت عادات وتقاليد مجتمع الإمارات؟

مجتمع متواضع ومتقبل لكل عادات المجتمعات الأخرى، والمفاجأة التي أذهلتني أن أكثر من 200 جنسية تحتضنها الإمارات ويستضيفها المجتمع الإماراتي بكل حب وترحاب.

وماذا عن قدومك للبلد هل هو للزيارة أو العمل؟

من حسن حظي إنني قدمت بتأشيرة عمل، وهذا أثلج صدري فالبقاء في الإمارات أمنية يسعى لها الكثير.

إذن ما هو العمل الذي تزاوله حالياً؟

مسؤول مبيعات في قطاع المشاتل الزراعية ولدي فكرة لا بأس بها في هذا المجال، فالعائلة تمارس العمل في المشاتل الزراعية منذ أكثر من 25 عاماً.

هل طرابلس منطقة سياحية وأي المواقع جذباً للسياح فيها؟

كثيرة هي المناطق السياحية التي تنتشر في لبنان، وفي طرابلس توجد منطقة يطلق عليها (عيون السمك) وهي من أجمل المناطق السياحية في لبنان، حيث توجد فيها الأشجار والشلالات والأنهار وكلها تشكل لوحة طبيعية جميلة تستحوذ على اهتمامات الكثير من السياح العرب والأجانب، والمنظر المثير للدهشة أن هذه المنطقة تقع بين جبلين تتوسطهما بحيرة جميلة تصب فيها مياه الشلالات، وهذه المنطقة تبعد عن طرابلس بحوالي 35 كيلومتراً.

بعيداً عن السياسة وحديث الغناء والموسيقى، ما الذي يشدك غيرهما؟

الحديث عن الأدب والشعر، فالشعر أقرب إلى نفسي من أي حديث آخر، أقرأ كثيراً لشعراء المهجر وتحديداً الشاعر والأديب اللبناني جبران خليل جبران.

ماذا تعرف عنه؟

جبران خليل جبران شاعر لبناني، ولد في 6 يناير 1883م في بلدة بشري بشمال لبنان وتوفي في 10 ابريل 1931 م بداء السل، سافر مع أمه وإخوته إلى أميركا عام 1895، فدرس فن التصوير وعاد إلى لبنان، وبعد أربع سنوات قصد باريس حيث تعمق في فن التصوير، ثم عاد إلى أميركا، وأسس مع رفاقه «الرابطة القلمية» وكان رئيسها، ومن شعره:

لبنان في أسمى المعاني لم يزل لأولى القرائح مصدر الإيحاء

جبل أناف على الجبال بمجده وأناف شاعره على الشعراء

يا أكرم الإخوان قد أعجزتني عن أن أجيب بما يشاء وفائي

مهما أجد قولي فليس مكافئاً قولاً سموت به على النظراء.

جميل محسن