لم يكن يدري عقيل جبر السويدان ذلك الشاب الذي قدم إلى الإمارات قبل 12 عاماً براتب لا يتجاوز الـ 1500 درهم أنه سيصبح مالكاً لثلاث ورشات تصليح للسيارات في الشارقة، ويرى السويدان المتزوج من اثنتين أن الزواج من ثانية مشروط بتوفر السبب المقنع فيما يعد الزواج بالثالثة ضرباً من الجنون.
كيف بدأت حياتك العملية؟
عندما كنت في السابعة عشرة ذهبت إلى الكويت وعملت هناك فني تكييف السيارات لمدة 6 سنوات، بعدها قررت المجيء إلى الإمارات فعملت في ورشة لتصليح السيارات براتب 1500 درهم شهرياً واستمر عملي في هذه الورشة لمدة ست سنوات بعدها اشتريت المحل الذي كنت أعمل فيه.
هل الراتب الذي كنت تتقاضاه يتيح لك شراء المحل الذي كنت تعمل فيه؟
خلال عملي جمعت مبلغ 15 ألف درهم وباشرت العمل في مجال قطع الغيار والاتجار بالسيارات، واتخذته عملاً إضافياً، وعندما أراد صاحب العمل بيع (الكراج) اشتريته منه، فقد كان الزبائن يعرفونني لأنهم كانوا على اتصال مباشر معي.
كيف توسعت في أعمالك؟
بما أنني عملت في مجال قطع الغيار فقد أصبحت لدي الخبرة المناسبة، فصرت أصلح السيارة وأبيع الزبون من محلي نفسه فدمجت المهنتين في مهنة واحدة والفائدة من كلا الطرفين تعود علي، والحمد لله أملك ثلاث ورشات لتصليح السيارات.
هل واجهتك مصاعب أثناء عملك وكيف تغلبت عليها؟
طبعاً في البداية واجهتني مشكلة إيجاد وتوفير الأيدي العاملة الماهرة فأي (أستاذ) في هذا المجال لا يعمل إلا براتب عال فقررت الاعتماد على نفسي لتقليص المصاريف ولعدم تمكني من إيجاد أصحاب الكفاءة.
هل برأيك القائمون على الكراجات هم من ذوي الكفاءة؟
أكثر من نصف العاملين في هذا المجال لا علاقة لهم به وهو ما يبرر إقفال بعض الـ (كراجات) بعد مدة قصيرة، فالزبون الذي اكتشف عدم دراية العامل في الورشة لن يرجع إليه مرة أخرى.
هل أنت متزوج؟
نعم أنا متزوج من اثنتين ولدي سبعة أولاد.
هل يعيشون في مكان واحد؟
لا، فالأولى تعيش في بلدي مع أولادي الخمسة والثانية تعيش معي في الإمارات مع ولدين.
هل تفكر في الزواج من الثالثة؟
أنا أرفض الزواج بغير واحدة إن لم يكن هناك سبب مقنع، أما أن يتزوج الرجل ثلاثة فأراه ضرباً من الجنون.
زاهر العلي
