شهد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان إطلاق مشروع الأذان الموحد في إمارة عجمان، والذي انطلق وقت أذان المغرب يوم امس الأول بمسجد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في عجمان. وأعرب سموه عن سعادته بهذه الخطوة والتي تصب في خدمة المسلمين موجها الشكر والتقدير للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على تنفيذها هذا المشروع الحيوي.
ودعا سموه إلى استغلال التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في خدمة الدين والاستفادة من القمر الصناعي الذي يقوم بتوزيع الإشارات إلى جميع مساجد إمارة عجمان والإمارات الأخرى لبث الأذان مؤكدا ان نجاح الهيئة في تنفيذ هذا المشروع يعد تطورا مهما لتوحيد الأذان على مستوى الدولة.
وقد استمع سموه لدى وصوله إلى المسجد لشرح واف حول آلية عمل جهاز البث الذي يتخذ من مسجد الشيخ زايد مركزا رئيسيا له كما اطلع سموه على كيفية عمله واستمع بعدها لأذان المغرب إيذانا ببدء بث أول أذان موحد عبر القمر الصناعي ثم أدى سموه والحضور صلاة المغرب.
ويستفيد من هذا المشروع أكثر من 200 مسجد في مدينة عجمان، حيث تستقبل الأذان الموحد عبر القمر الصناعي والذي يتم رفعه حيا على الهواء.
واكد الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ان الهيئة استمعت إلى فتاوى من كبار علماء المسلمين حول مشروعية استخدام الأجهزة الالكترونية في بث واستقبال الأذان دون الحاجة للأذان المنفرد في كل مسجد وان أهل العلم أجازوا ذلك مؤكدا في ذات الوقت أن الأذان الموحد سيكون حيا في كل المساجد وليس كما يدعي البعض بانه مسجل على شريط كاست.
حيث سيرفع مؤذن مسجد الشيح زايد الشيخ عبدالله العماري أذان وقت كل صلاة مع وجود ثلاثة مؤذنين آخرين يتناوبون على رفع الأذان في المسجد حال غياب احدهم مشيرا إلى ان المؤذنين الأربعة خضعوا لاختبار الأداء والصوت من قبل الهيئة للحصول على اصوات جميلة وندية.
وقال ان مشروع توحيد الأذان تكلف ما يقرب من نصف مليون درهم وان العمل سينتهي من تنفذ المشروع في كافة إمارات الدولة خلال عام من الآن وان العمل يجري حاليا في إمارة أم القيوين لتطبيق الأذان الموحد حيث سيتم افتتاح المشروع هناك قريبا.
واشار إلى ان قرار توحيد الأذان في الإمارات جاء بعد دراسة الحاجة إلى توحيد وضبط أوقات الأذان في الإمارات إضافة إلى الحاجة لسماع الأصوات الجميلة عند الأذان سيما وان الرسول صلى الله عليه وسلم حرص على ان يكون المؤذن صاحب صوت ندي يشرح قلوب المسلمين للقدوم إلى الصلاة.
وأضاف ان من فوائد توحيد الأذان ايضا هو ضبط ألفاظ الأذان، حيث ان هناك لهجات متنوعة في الأذان تخرج من حناجر أفراد بعض الجنسيات ربما تكون مفهومة للبعض وغير مفهومة للبعض الآخر الامر الذي يمهد لسماع صوت أذان موحد في الوقت والكلمة والاداء.
واكد الدكتور حمدان ان توحيد الأذان في الإمارات لم يكن له تأثير للاستغناء عن مؤذني وموظفي مساجد الهيئة لان وظيفتهم ستبقى مرتبطة بفتح واغلاق المسجد والجهاز اللاقط ورفع الأذان في حالة تعطل جهاز الارسال المركزي في مسجد الشيخ زايد كما ان عمل المؤذنين سيبقى مرتبطا كذلك بإقامة الصلاة بعد كل أذان والقيام بدور الامام في حالة غيابه كما ان وجود جهاز الاستقبال في كل مسجد يستدعي رعاية ومتابعة المؤذن اذا ما تعطل أو تغير ضبطه.
وأوضح ان هناك أسبابا أخرى تتطلب بقاء المؤذن على رأس عمله منها رفع الأذان الثاني ليوم الجمعة حيث ان كل خطيب يقوم للخطبة في وقت مختلف عن الآخر الأمر الذي يحتاج لوجود مؤذن لإقامة الأذان الثاني اضافة إلى توفير أجهزة بث بديلة وبطاريات احتياطية اذا ما انقطع التيار الكهربائي عن الجهاز.
واشار رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والاوقاف ان هناك مناطق في امارة عجمان لم تدخل مساجدها في شبكة الأذان الموحد ومنها مصفوت والمنامة نظرا لوجود فرق في توقيت الصلاوات اذ ان هناك فارقا زمنيا بواقع اربع دقائق.
ووجه الدكتور حمدان الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الاعلى حاكم عجمان والى سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي العهد على رعايتهما واهتمامهما بكل ما يهم المسلمين وخدمة المساجد مشيرا إلى ان قدوم ولي العهد لحضور افتتاح المشروع يعد تكريما للهيئة على ما تبذله من جهود لخدمة بيوت الله.
يذكر ان توحيد الأذان في امارة عجمان جاء نتيجة للنجاح الذي حققته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والاوقاف في تطبيق تقنية الأذان الموحد في كل مساجد العاصمة أبوظبي والعين والمنطقة الغربية وبني ياس ومنطقة الشهامة وامارة الفجيرة.
