اكد الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي مدير عام وزارة الأشغال العامة أن المنحة الكريمة التي قدمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ لتطوير البنى التحتية في الإمارات الشمالية بقيمة 16 مليار درهم ساعدت الوزارة في تسريع أعمالها الخاصة بتطوير البنية التحتية في الإمارات الشمالية، وأعطت دفعة قوية لإنجاز المشاريع قبل الموعد الذي كان محددا في السابق.
وقال الدكتور النعيمي لـ «البيان» إن الوزارة تقوم لأول مرة بتنفيذ ثلاثة مشاريع لوزارة الصحة في الإمارات الشمالية دفعة واحدة وهي مستشفى الشيخ خليفة التخصصي برأس الخيمة بسعة 148 سريرا بقيمة 600 مليون درهم وسيتم الانتهاء منه في عام 2011.
ومستشفى أم القيوين المركزي بسعة 120 سريراً، ومستشفى الشيخ خليفة بعجمان الذي من المقرر الانتهاء منه بنهاية العام المقبل، وهذا بخلاف المراكز الصحية التي تم إنشاؤها بالفعل وبدأ في تشغليها في عدد من مدن وقرى الإمارات الشمالية أو المراكز الصحية قيد التنفيذ.
وكانت وزارة الأشغال قد أعلنت في مارس الماضي تفاصيل الدراسة التطويرية لمشاريع البنية التحتية في الإمارات الشمالية، والتي تضمنت إنشاء طرق داخلية بحدود 280 كيلومترا بكلفة 5 مليارات درهم، وطرق اتحادية «14 طريق» بطول 320 كيلو مترا وأهمها طريق دبا ـ مسافي بكلفة 3 مليارات درهم.
ودعم المدن الجديدة في المناطق النائية بالمرافق والمباني الخدمية بقيمة 3 ,3 مليارات درهم، وإنارة طرق بطول 150 كيلومتراً بتكلفة 100 مليون درهم، وإنشاء شبكة لتصريف مياه الأمطار بكلفة 3 ,2 مليار درهم، وإنشاء شبكة للصرف الصحي بقيمة مليار درهم.
وإنشاء مبان ومرافق خدمية تشمل المدارس والحدائق والخدمات الصحية بتكلفة 350 مليون درهم، بالإضافة إلى إنشاء وصيانة حوالي 22 سدا بقيمة 600 مليون درهم وكذلك إنشاء وتطوير 81 ميناء للصيادين بكلفة 600 مليون درهم.
وقال مدير عام وزارة الأشغال العامة إن الوزارة لديها رؤية وفلسفة خاصة وتوجهات محددة في تنفيذ المشاريع الخاصة بالبنية التحتية بحيث بدأت في تنفيذ المشاريع التي ترتبط بحياة المواطن اليومية وتعمل على تحسين نوعية حياته.
ولذلك قمنا بالبدء في إنشاء المشاريع الخاصة بموانئ الصيادين سواء إنشاء موانئ جديدة أو تطوير بعضها وترميم وتطوير السدود في مدن وقرى الإمارات الشمالية، أما مشاريع الطرق والصرف الصحي وغيرها التي بلا شك تهم كل مواطن وتعمل على تهيئة حلول متكاملة لاحتياجات السكان بشكل عام، فإن الوزارة بدأت بدراسة أولويات هذه المشاريع.
وذلك لأن كلمة البنية التحتية تضم عشرات المشاريع التي ترتبط بعضها مع بعض في منظومة متكاملة لا يمكن دراسة وتنفيذ مشروع واحد دون الأخذ في الاعتبار ارتباطه بالمشاريع الأخرى بشكل مباشر أو غير مباشر وسواء في نفس المنطقة أو في المناطق المجاورة.
وأضاف أن الوزارة قامت بتوجيهات من معالي الوزير منذ الإعلان عن منحة صاحب السمو رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ بالتنسيق مع البلديات المحلية وكافة الجهات المعنية في الإمارات الشمالية للإطلاع على الدراسات الخاصة بمشاريع البنية التحتية في كل إمارة ومدينة، وتم تشكيل فريق عمل يقوم بدراسة الاحتياجات الفعلية في هذه المناطق لأن بعض المدن لم يكن بها مخططات أو مشاريع جاهزة.
ومن ثم بلورة خطة إستراتيجية متكاملة تنفذ على مراحل مختلفة حسب أولويات المشاريع، ولذلك أقول ان مشاريع البنية التحتية تحتاج إلى دراسات متأنية ودقيقة ويمكن أن تستغرق حوالي 30% من عمر المشروع الإنشائي حتى يتم تنفيذه بدقة ودون أية أخطاء.
وقال انه على هذا الأساس ستقوم الوزارة بتطوير وتنفيذ مشاريع البنى التحتية في الإمارات الشمالية من منطق الأكثر أهمية ثم الأهم فالمهم، مؤكدا أن فريق العمل في الوزارة وعلى رأسهم معالي الوزير لم يتمكن من أخذ إجازته الصيفية لإنجاز هذه الدراسات ووضع المخططات للأعمال الخاصة بتطوير وإنشاء موانئ الصيادين أو المتعلقة بالسدود والطرق، لافتا إلى أن وسائل الإعلام والرأي العام يرغب في إنجاز المشاريع في وقت قياسي، ولكن الواقع المهني يحتم علينا التريث والدراسات المتأنية لكل خطوة في أي مشروع خاصة المشاريع التي تتعلق بالبنية التحتية.
وأكد الدكتور النعيمي أن الوزارة لديها مجموعة كبيرة من المشاريع خاصة مشاريع الطرق في المناطق الشمالية والمناطق النائية ولمدة 10 سنوات مقبلة، ولكن التطور الضخم الذي تشهده الدولة حاليا خاصة في قطاع الإنشاءات المعمارية والمشاريع الاستثمارية يجعل الوزارة تعيد دراسة وتحديث هذه المخططات بما يتوافق مع الواقع الحالي خاصة في المناطق التي أقيمت بها مدن جديدة أو مصانع أو غير ذلك.
وحول تساؤل عن أهم المشاريع التي تقوم عليها الوزارة حاليا، أشار الدكتور النعيمي على أن مشروع طريق دبي ـ الفجيرة يعد من أهم المشاريع الحيوية التي يتم تنفيذها حاليا بطول 45 كيلو مترا وبتكلفة تزيد على المليار درهم ومن المقرر الانتهاء من جميع أعمال الطريق الذي يتألف من ست حارات بالاتجاهين خلال العامين المقبلين، لافتا إلى أن هذا الطريق سيربط الفجيرة بالإمارات الشمالية والمدن المجاورة له.
وحول أعمال الصيانة في مدارس وزارة التربية أشار الدكتور النعيمي إلى أن وزارة الأشغال بالتعاون مع وزارة التربية انتهت مؤخرا من صيانة 30 مدرسة في الإمارات الشمالية صيانة شاملة، تضمنت صيانة الأسوار والفصول الدراسية والمقاصف ودورات المياه والمكيفات.
بحيث أصبحت جاهزة لاستقبال العام الدراسي الجديد، مؤكدا أن وزارة الأشغال العامة وفريق العمل الذي يعمل مع وزارة التربية في هذا الخصوص يولي أهمية قصوى في أعمال الصيانة الخاصة بالمدارس من منطلق وطني للمساهمة في تنمية وتطوير مستوى المنظومة التعليمية في الدولة.
وأشار الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي إلى أن الأهداف الاستراتيجية التي تنطلق منها أعمال الوزارة والتي يشدد عليها معالي الوزير تتلخص في القدرة على تطوير المخطط الشمولي الخاص بمشاريع البنية التحتية وإقامة المدن الجديدة حسب المعايير القياسية العالمية.
وإنجاز مشاريع الوزارة بالميزانيات المرصودة ضمن البرامج الزمنية المعتمدة وفق أفضل الممارسات العالمية إلى جانب الالتزام بمعايير التميز من خلال تطبيق برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي، واستقطاب الكوادر الفنية المؤهلة ورفع كفاءة الجهاز الوظيفي الحالي عن طريق التدريب وتوفير الحوافز المادية والمعنوية وتطوير البنية التحتية الإلكترونية في الوزارة والتحول إلى الحكومة الإلكترونية.
أبو ظبي ـ مصطفى خليفة
