أصدر صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان المرسوم الأميري رقم (9) لسنة 2008 بشأن قانون الخدمة المدنية في إمارة عجمان والذي يعمل به اعتبارا من 1/8/2008.
وقد نص القانون على إلغاء المركزية في الاختصاصات ومنح الدوائر والإدارات الحكومية كافة الصلاحيات والاختصاصات في شؤون الموارد البشرية وجعل السلطة المختصة بالدائرة هو رئيس الدائرة وفي حال عدم وجود رئيس دائرة تمنح السلطة للمدير العام.
ومنح القانون أحقية لممثل الحاكم للشؤون الإدارية والمالية في تفويض اختصاصاته المقررة له بموجب هذا القانون أو جزء منها إلى من يرى من كبار مرؤوسيه.
كما منح أحقية لرئيس الدائرة في تفويض اختصاصاته المقررة له بموجب هذا القانون أو جزء منها إلى من يرى من كبار مرؤوسيه والاعتداد بمعايير الأداء الدولية المتعارف عليها في تقييم أداء الموظفين وربط منحهم علاوة الأداء السنوية وفقاً لهذه المعايير.
كما حددت مواد القانون كيفية تعيين الموظفين والرواتب والعلاوات والإجازات وواجبات الموظف والأعمال المحظورة عليه والتطوير الوظيفي والتدريب.
واشتمل على تعديل أنظمة شؤون الموظفين لموظفي حكومة عجمان من المواطنين وغير المواطنين مع تمييز المواطنين بمنحهم بدل خاص وعلاوات أبناء بالإضافة إلى تحديد الحد الأدنى للدرجات التي يعين عليها المواطن بالدرجة الثانية عشرة.
كما أصدر الشيخ أحمد بن حميد النعيمي ممثل الحاكم للشؤون الإدارية والمالية القرار رقم ( 55) الخاص باللائحة التنفيذية بشأن المرسوم الأميري رقم ( 9) المتعلق بقانون الخدمة المدنية في إمارة عجمان.
وفيما يلي أهم ما جاء به قانون الخدمة المدنية الجديد الذي تم تقسيم مواده إلى خمسة عشر فصلاً ولائحته التنفيذية:
- منح المرسوم سلطة وصلاحيات رئيس الدائرة للمدير العام في الدوائر أو الإدارات التي لم يعين بها رئيساً لها.
- تعريف الموظف: حيث شمل المواطن وغير المواطن الذي يشغل إحدى الوظائف المدنية الواردة في موازنة حكومة عجمان.
- لجنة الموارد البشرية: وهي لجنة تشكل من كبار موظفي حكومة عجمان للنظر في المسائل أو الموضوعات التي قد لا ترد لها أحكام في هذا القانون أو تتطلب استثناء من أحكامه وتعد توصيات وترفعها لممثل الحاكم للبت فيها.
- لجنة التظلمات والشكاوى: وهي لجنة تشكل للبت في شكاوى وتظلمات الموظفين من الدرجة الثانية فما دونها وهي لجنة شكلت لضمان حماية الموظفين ولإيجاد وسيلة للتظلم أمام جهة محايدة.
- سريان القانون على كافة الموظفين المدنيين بحكومة عجمان حتى ولو كانوا يعملون بالإدارة العامة للشرطة بعجمان أو بإدارة الدفاع المدني.
- نقل اختصاص إدارة الشؤون الإدارية والموارد البشرية بحكومة عجمان للدوائر والإدارات الأخرى وجعل دورها إشرافيا واستشاريا فقط.
واشتمل الفصل الثاني على السلوك الوظيفي الذي تضمن واجبات الموظف العامة والأعمال المحظورة عليه وتم مراعاة فيه ما يلي:
- إدراجه في مقدمة القانون نظراً لما له من أهمية بالغة ولتعريف كافة موظفي حكومة عجمان به ولتأثيره على أداء الموظفين وتقييمهم.
وتضمن الفصل الثالث الوظائف العامة والتي تشمل الوصف الوظيفي والهيكل التنظيمي وموازنة الوظائف السنوية وشغل الوظائف والتعيين في الوظائف الدائمة والوظائف المؤقتة وتعيين الموظف المؤقت.
ومن الأحكام الجديدة إدراج الوصف الوظيفي كنظام متكامل لوصف وتصنيف الوظائف العامة بحيث يكون لكل وظيفة مهام ومسؤوليات وواجبات وشروط لشغلها مع التركيز على التأهيل العلمي والعملي وربط ذلك بنظام تقييم الأداء، وأيضاً ليتناسب مع الأهداف والمهام الرئيسية للدائرة الحكومية ولضمان تغطية الوظائف لجميع مهام الدائرة الحكومية.
وألزم القانون الدائرة الحكومية بإعداد مشروع الهيكل التنظيمي لها بالتنسيق مع مدير عام الشؤون المالية والإدارية على أن يتم إقراره من المجلس التنفيذي.
- تم إدراج طرق شغل الوظائف المتعارف عليها حصرياً وهي التعيين والترقية والنقل والندب والإعارة وإضافة التكليف لها أيضاً لإيجاد مرونة لدى جهة الإدارة في اختيار الطريقة المناسبة لشغل الوظائف.
اشتمل الفصل الرابع على إجراءات التوظيف بدءاً من الإعلان عن الوظيفة والترشيح للوظيفة وعرض العمل ودرجة الموظف عند التعيين والتعريف والتوجيه وإجراءات الالتحاق بالعمل وفترة الاختبار وتوظيف الأقارب وأدوات ومعدات وملابس العمل وقد تم مراعاة إضافة أحكام جديدة لهذا الفصل نوجزها فيما يلي:
- تم النص على الإعلان على إطلاقه بحيث يتم اختيار طريقة الإعلان وفقاً لما يناسب الدائرة سواء كان في موقع حكومة عجمان الإلكتروني أو في إحدى الصحف أو الإعلان داخلياً وأيضاً للدائرة الحق في التعيين دون التقيد بشروط الإعلان إذا رأت مصلحة العمل تقتضي ذلك.
- التصديق على الشهادات العلمية حسب الأصول ومعادلتها من جهة الاختصاص بالدولة تفادياً للتزوير والتلاعب.
- منح علاوات عن الخبرة الزائدة وبحد أقصى ثلاث علاوات بفئة علاوة الأداء لموظف حصل على تقدير جيد.
- تعريف الموظف الجديد بجهة عمله وبالهيكل التنظيمي وأهداف وأنشطة دائرته وتسليمه نسخة من دليل الموظف المتضمن شرحاً موجزاً لأنظمة وشروط التوظف والشروط والواجبات والمسؤوليات المناطة بالموظف.
- جعل مدة الاختبار ثلاثة أشهر ويجوز للسلطة المختصة مدها لمدة مماثلة.
- عدم جواز المشاركة في أي قرارات تتعلق بتعيين الأقارب حتى الدرجة الثالثة أو يرتبط معه بعلاقة مصاهرة أو أن يقوم بوضع ذلك الموظف تحت سلطته الإشرافية المباشرة.
كما اشتمل الفصل الخامس على الرواتب والعلاوات والمستحقات الأخرى والذي تضمن النص على جدول الدرجات والرواتب واستحقاق الراتب الإجمالي وتذاكر الاستقدام وعلاوة الأداء الدورية والعلاوة الفنية والبدلات الخاصة والعمل الإضافي والمكافأة التقديرية وبدل رسوم دراسية للأبناء وبدل السكن والخصم من الراتب الإجمالي وتم مراعاة إضافة أحكام جديدة لهذا الفصل نوجزها فيما يلي:
- تطبيق جدول الدرجات والرواتب على كافة موظفي حكومة عجمان.
- منح الموظف المواطن بدلا خاصا لكونه مواطنا فقط.
- عدم جواز تعيين الموظف المواطن في وظيفة تقل درجتها عن الدرجة الثانية عشرة. حيث بلغت عدد الدرجات المالية بجدول الدرجات والرواتب خمس عشرة درجة.
- يجوز تعديل وتحديث جدول الدرجات والرواتب بقرار من ممثل الحاكم للشؤون الإدارية والمالية.
- الموظفون الحاليون يتم تسكينهم وفقاً لأحكام هذا القانون مع عدم المساس بأي حقوق مكتسبة.
- منح تذاكر استقدام للموظفين الجدد الذين يتم استقدامهم من خارج الدولة.
-استبدال العلاوة الدورية بعلاوة الأداء الدورية وربط منحها بأداء الموظف.
- تقرير علاوة فنية وبدلات خاصة للوظائف ذات الطبيعة الخاصة والنادرة في سوق العمل.
- منح مقابل ساعات العمل الإضافي خلال أيام العمل الرسمي أو خلال العطلات الرسمية لشاغلي وظائف الدرجة الثامنة فما دون على أساس عدد الساعات الإضافية المعتمدة.
- استبدال المكافأة التشجيعية بمكافأة الأداء السنوية وارتباطها بنظام قياس مؤشرات الأداء الحكومي.
- منح بدل سكن لكافة موظفي حكومة عجمان وفقاً للشروط الواردة باللائحة التنفيذية.
- منح بدل رسوم دراسية لأبناء الموظفين وفقاً للشروط الواردة باللائحة التنفيذية.
- وضع حد أقصى للخصم من راتب الموظف الشهري وهو 25% في كافة الحالات أو 50% في حالة الخصم لنفقة محكوم بها بحكم نهائي صادر عن المحكمة.
اشتمل الفصل السادس على تقييم الأداء الوظيفي وتضمن تقارير الأداء الوظيفي وتقارير أداء الموظفين المنتدبين وأهم ما يميزه هو ربط أداء الموظف بمعايير ومؤشرات لقياس الأداء الوظيفي وفقاً لنظام متطور لتقييم الأداء.
اشتمل الفصل السابع هذا الفصل على الترقيات وتضمن القواعد العامة للترقيات والموافقة النهائية على الترقيات وتعديل وضع الموظف بخلاف الترقية وقد تضمن هذا الفصل على أحكام جديدة نوجزها فيما يلي:
- ارتباط الترقية بأداء الموظف بحيث يشترط لترقية الموظف أن يكون حاصلا كحد أدنى على تقرير أداء بدرجة جيد.
- مدة البقاء في الدرجة الأدنى لا تقل عن سنة.
- اجتياز الدورات التدريبية بنجاح والحصول على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة من عناصر تقدير الكفاءة عند الترقية.
- تجوز الترقية بسبب كفاءة وجدارة الموظف بصرف النظر عن أقدميته.
- أجاز مشروع القانون تعديل وضع الموظف بخلاف الترقية بشغله لدرجة أعلى في حالة إذا ما حصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة أو إذا وصل المرتب الأساسي للموظف لنهاية مربوط درجته يتم نقله إلى الدرجة الأعلى مباشرة في ذات المستوى الإداري بشرط ان لا يقل تقدير أدائه عن درجة جيد أو بدرجة أعلى مباشرة بمستوى إداري أعلى بشرط أن يكون حاصلا على تقرير كفاءة لا تقل درجته عن جيد جدا ويكون وصل إلى نهاية مربوط الدرجة التي يشغلها.
اشتمل على التدريب الذي تضمن خطة التدريب السنوية والإيفاد للدورات التدريبية وشروط وضوابط الإيفاد للدورات التدريبية وقد أولى اهتماما بالغا بتدريب الموظف المواطن.
اشتمل الفصل التاسع على مواعيد العمل والعطلات الرسمية والإجازات حيث تضمن أيام وساعات العمل الرسمي والعطلات الرسمية وأنواع الإجازات وشروط منحها وتم إضافة أنواع للإجازات لم تكن موجودة من قبل مثل إجازة الأمومة رعاية المولود وإجازة الأبوة وإجازة الحداد والإجازة الدراسية وإجازة التفرغ في أنشطة رياضية أو ثقافية أو أدبية أو اجتماعية.
واشتمل الفصل الثاني عشر على الصحة والسلامة والبيئة حيث تضمن النص على سياسات التأمين الصحي والسلامة والبيئة والرعاية الصحية للموظف وهذه كلها سياسات تم النص عليها لأول مرة.
وتضمن الفصل الثالث عشر على التحقيق والمحاسبة الإدارية وإقامة الدعاوى القانونية حيث تضمن المحاسبة الإدارية للموظف والتحقيق مع الموظف المخالف والعقوبات وصلاحيات توقيعها ومحاسبة الموظف المنتدب عند مخالفته والإيقاف عن العمل احتياطيا، وإيقاف الموظف أثناء مدة حبسه وسقوط الحق في المحاسبة الإدارية ومحاسبة الموظف المستقيل والمساءلة المدنية أو الجنائية للموظف المخالف والتظلم من قرارات المحاسبة الإدارية ومحو العقوبات من ملف الموظف ولجنة التظلمات والشكاوى وهذه أول مرة ينص على تشكيل مثل هذه اللجنة لضمان حماية الموظف ولإيجاد وسيلة أمامه للتظلم أمام جهة محايدة.
كما اشتمل الفصل الرابع عشر على إنهاء الخدمة حيث تضمن أسباب إنهاء الخدمة وشروط وضوابط كل سبب وأجاز مد الخدمة لمدة عشر سنوات بعد سن الستين وفق ضوابط وشروط معينة وحدد حقوق الموظف المتوفى أثناء الخدمة والمعاش ومكافأة نهاية الخدمة وانتهج في ذلك ما تسير عليه الحكومة الاتحادية وإمارات الدولة الأخرى.
وجاء في الفصل الأخير على عدم المساس بالحقوق المكتسبة للموظف عند تطبيق أحكام هذا القانون وكفل حق الموظف للتظلم من قرار تسكينه أمام لجنة الشكاوى والتظلمات وكذلك تضمن النص ولأول مرة على التفويض بالصلاحيات.
حيث أجاز لممثل الحاكم للشؤون الإدارية والمالية تفويض صلاحياته التنفيذية المقررة له بموجب هذا القانون أو جزء منها إلى أحد كبار موظفي الإدارة العامة للشؤون المالية والإدارية أو أحد كبار موظفي الدائرة الحكومية المعنية .
وكذلك أجاز لرئيس الدائرة تفويض الصلاحيات التنفيذية المقررة له بموجب هذا القانون أو جزء منها إلى أي موظف من موظفي الدائرة الحكومية المعنية وهذه أحكام جديدة ترد لأول مرة وذلك لتخفيف العبء عن ممثل الحاكم ورؤساء الدوائر إذا وجدوا إن ذلك ملائم لتسيير العمل.
عجمان ـ أسامة احمد
