بالتزامن مع بدء الجمعية الوطنية الباكستانية «البرلمان» البحث في قرار اتهامي بحق الرئيس برويز مشرف يؤدي إلى إقالته، أعلن الرئيس الباكستاني أنه لا يرى سبباً لاستقالته، ما يؤذن بعملية طويلة ومعقدة بين الجانبين.

وقال الناطق الرئاسي رشيد قرشي لوكالة «فرانس برس» إنه ليس هناك أي سبب لاستقالة مشرف، واعتبر أن «كل ما يقوله أعداؤه السياسيون خاطئ». لكنه لم يذكر أي تفاصيل عن نوايا الرئيس.

وعقدت الجمعية الوطنية في باكستان اجتماعاً مساء أمس، الذي يصادف عيد ميلاد مشرف الـ 65، لمناقشة موضوع الإقالة. ويتوقع أن يتم في وقت لاحق خلال الأسبوع الجاري تبني موقف من محضر الاتهام.

وقالت المسؤولة القيادية في حزب الشعب الباكستاني فرزانة رجا إن «اللجنة المكلفة إجراء الإقالة أنهت عملها تقريباً». وتقوم الآن بوضع اللمسات الأخيرة على محضر الاتهام».

وتابعت فرزانة القول: «منحناه فرصة الاستقالة وأمهلناه شهوراً عدة، لكن في الواقع علينا العودة إلى الشعب الباكستاني بممثليه المنتخبين في البرلمان للبت بذلك».

وقال وزير العدل فاروق نائق إن المحضر يتضمن اتهامات بسوء الإدارة وانتهاك الدستور.

وتنص المادة 47 من الدستور الذي اعتمد في 1973 على إمكانية إقصاء الرئيس في حال إصابته بعجز جسدي أو عقلي أو إقالته إذا أدين بانتهاك الدستور أو ارتكب خطأ فادحاً. ومع ذلك سيكون مشرف في حال نجح الائتلاف، أول رئيس تتم إقالته في تاريخ باكستان.

وبحسب الدستور الباكستاني يتوجب على الائتلاف الحكومي الحصول على تأييد ثلثي أعضاء البرلمان بمجلسيه، أي 295 صوتاً من أصل 439 ليتمكن من إقالة الرئيس، ولكن حزب الشعب وحزب الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف وحلفاءهما من الأحزاب الصغيرة لا يملكون سوى 266 مقعداً في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، ما يحتم عليهم الحصول على تأييد 29 برلمانياً آخر، في حين يملك مشرف نظرياً صلاحية حل الجمعية الوطنية وإعلان حالة الطوارئ.

ويعتبر النص الذي يجري إعداده مشرف «غير أهل لشغل منصبه» لأن سياسته قادت باكستان إلى مأزق سياسي واقتصادي. ومن المقرر أن تصوت المقاطعات الثلاث الأخرى على قرار مماثل خلال الأسبوع. وتستغرق العملية بمجملها، إن نجحت، أسابيع عدة.