أسفر الضغط العسكري الروسي على جورجيا ضمن نطاق الحرب في أوسيتيا الجنوبية، والذي وصل ذروته في قصف مكثف شمل 15 مدينة جورجية، وحصار ثلاثي جواً وبحراً وبراً، عن إعلان تبليسي وقفاً فورياً لإطلاق النار من جانب واحد وسادت مخاوف من توسيع نطاق الصراع إلى إقليم أبخازيا الانفصالي.
واتهم السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد روسيا بالسعي لإسقاط النظام الجورجي ودعم اتهاماته بالقول إن نظيره الروسي فيتالي تشوركين نقل لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قول وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف «إن الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي «عليه أن يرحل» وأضاف زلماي قائلاً «هذا الأمر غير مقبول على الإطلاق ويتجاوز الحدود»، وهو ما نفاه لافروف في وقت لاحق، لكنه أكد ان روسيا لم تعد ترى في الزعيم الجورجي شريكاً، وأعلن أن قراراً بوقف فوري لإطلاق النار قد يصدر خلال الساعات المقبلة.
وحذر جيم جيفري نائب مستشار الأمن القومي الأميركي روسيا من أن تصعيدها في جورجيا سيترك انعكاساً خطيراً على علاقات موسكو بواشنطن. وفي السياق نفسه دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إلى «وقف المجزرة» الجورجية وذلك لدى توجهه إلى تبليسي وموسكو في مهمة وساطة. وكان الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي قد طلب من الإدارة الأميركية التدخل بثقلها لحل النزاع الدائر.
عسكرياً قامت روسيا بتكثيف غاراتها الجوية التي استهدفت إحداها مطار تبليسي الدولي، كما فرضت سفن أسطول البحر الأسود الروسي حصاراً بحرياً على الخط الساحلي لجورجيا، وهددت أوكرانيا بمنع سفن الأسطول الروسي من العودة إلى مرفئها في سيباستوبول جنوب القرم. كما تزايدت المخاوف من انزلاق الأمور إلى حد اجتياح القوات العسكرية الروسية للأراضي الجورجية، وهو مانفاه القائم بالأعمال الروسي في الولايات المتحدة ألكسندر دارشييف الذي أكد عدم وجود نية لدى بلاده للاجتياح.
(التفاصيل في تحت الضوء)
