هطلت على بعض مناطق الدولة أمس أمطار تراوحت بين المتوسطة والغزيرة نتيجة لاستمرار اندفاع كتلة هوائية رطبة نحو الدولة مصحوبة بامتداد المنخفض الهندي الموسمي والتقائها مع الرياح الشمالية في ساعات الظهيرة حيث بدأت السحب الركامية بالتشكل فوق المناطق الجبلية العمانية.
فقد هطلت على المنطقة الوسطى لإمارة الشارقة أمطار تراوحت ما بين الغزيرة والمتوسطة مصحوبة برياح قوية ورعد وبرد، وأدى هطول الأمطار إلى انخفاض في درجات الحرارة عن معدلها المعتاد في هذه الأيام من السنة وتدنيها إلى مستويات لم تصل إليها من قبل.وقد شهدت مناطق المدام ومليحة والوشاح وحمدة وسهيلة وجزء من مدينة الذيد إضافة إلى عدد آخر من المنطقة الوسطى للإمارة، أمطارا استمرت قرابة الساعتين.وقد ادى استمرار سقوط الأمطار إلى تجمع المياه في المناطق المنخفضة كما تسببت الأمطار في بطء حركة السير في عدد من الشوارع الرئيسية لهذه المناطق، وخاصة مع انخفاض ملحوظ في الرؤية، كما ادى سقوط الأمطار إلى جريان الشلالات والوديان. وقد انتشرت فرق من عناصر بلدية المدام والمليحة في التقاطعات والدوارات والأماكن التي توجد بها المياه بكثافة حيث قامت بسحب المياه المتجمعة في هذه المناطق حتى لا تسبب أية عرقلة مرورية.
وقد شهدت مدينة الشارقة وما حولها في الساعة الثالثة عصرا عاصفة ترابية شديدة أدت إلى انعدام الرؤية إلى مسافات قصيرة جدا، مصحوبة بزخات من المطر لم تستمر طويلا على أجزاء من مدينة الشارقة ومدينة الذيد ولكنها كانت قوية على منطقتي المدام والمليحة، وعدد من المناطق المحيطة بهما.
وأكد مصدر مسؤول في الأرصاد الجوية في مطار الشارقة الدولي ان مدينة الشارقة وما حولها قد شهدت عصر أمس عاصفة ترابية شديدة، أدت إلى صعوبة في الرؤية وانخفاضها إلى مستوى لا يتعدى 3 كيلومترات، ولكن هذه العاصفة بدأت تتلاشى رويدا رويدا مع حلول الظلام، وهطول أمطار في عدد من المناطق.
ومن جانبه أكد علي مصبح الطنيجي مدير بلدية الذيد ان المدينة تشهد حاليا عواصف ترابية باردة وصعوبة شديدة في الرؤية دون سقوط أمطار على المدينة، ولكنها تبشر بسقوط أمطار ربما في الساعات القليلة المقبلة.
وقال الطنيجي ل«البيان» ان هذه الأمطار تسمى أمطارا صيفية وهي عادة ما تبدأ في ساعات العصر وتصحبها برودة في الجو من خلال رياح شمالية متربة.
كما هطلت أمطار الخير والبركة على المناطق المحيطة بمدينة العين فيما ظلت منطقة وسط المدينة تنتظر أن ينالها جزء من الأمطار التي تراوحت نسبتها بين المتوسطة والخفيفة على بعض المناطق الخارجية.
وتركزت الأمطار على كل من الفوعة والفقع ومنطقة هيلي والخليف والمسعودي والبدع وخطم الشكلة بالقرب من مصنع الاسمنت فيما ظل سكان باقي مناطق العين وخصوصا وسط المدينة يتأملون أن تعمهم الرحمة بعد أن شهد يوم أمس الأول رياحا قوية محملة بالأتربة والرمال التي حجبت الرؤية لمسافات قريبة لا تتجاوز العشرين متراً.
وأكد مصدر بغرفة العمليات التابع لقسم الطوارئ والكوارث ببلدية العين على وجود بعض البلاغات حول سقوط أشجار جراء الرياح في بعض المناطق الخارجية، معتبرا إياها بلاغات بسيطة تم التعامل معها على الفور فيما لم تسجل أي حوادث خطيرة بحسب قسم الطوارئ والسلامة العامة حتى عصر يوم أمس.
وأشار تقرير للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل ان شبكة الرادارات التابعة للمركز رصدت هذه التغيرات المناخية وتحديدا ما بين المنطقة الأهرامية ومنطقة محضة في عمان وبمساعدة الجبال المتواجدة في تلك المناطق تطورت هذه السحب وأدت إلى سقوط أمطار غزيرة صاحبها البرق والرعد على تلك المناطق ثم بدأت هذه السحب الركامية الممطرة بالتقدم شمالا نحو الدولة ما بين الذيد والفلي والمدام ثم غربا امتداداً نحو الشويب والفقع والهير.
وبدأت سحب ركامية أخرى بالتشكل فوق مناطق العين وتحركت أيضا نحو الغرب صاحبها سقوط أمطار متوسطة إلى غزيرة خاصة على الفقع وقامت طائرتا الأبحاث التابعة للمركز بدراسة هذه السحب وتلقيح عدد كبير منها لدر أكبر كمية من المياه من تلك السحب.
وهذه الحالة الجوية التي أثرت على البلاد صاحبها نشاط في الرياح السطحية والتي تجاوزت الـ 80 كم / ساعة على الشويب والفقع والهير أدت إلى إثارة الغبار والأتربة وتدنٍ في الرؤية الأفقية على تلك المناطق وعلى مناطق مجاورة أخرى.
الشارقة، العين - فهمي عبدالعزيز وسليم المستكا ووام

