أعلنت شرطة دبي أمس عن القبض على قاتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم في بلد عربي بعد هروبه بساعة ونصف الساعة من ارتكابه الجريمة حيث كشفت شرطة دبي هويته بعد خمس ساعات من ورود البلاغ والقبض عليه بعد ثلاثة أيام بالدولة العربية، ولا يزال التحقيق جاريا في الدول العربية الأخرى للكشف عن ضالعين آخرين في القضية.

وكشف اللواء خميس مطر المزينة قائد عام شرطة دبي بالإنابة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس بمقر التحريات والمباحث الجنائية عن غموض القضية التي فرضت نفسها على الصفحات الأولى في الصحف العربية قائلا ان البلاغ ورد لغرفة عمليات شرطة دبي في الساعة الثامنة والربع مساء بتاريخ 27 يوليو الماضي من ابن خالة المغدورة يفيد بمقتل الفنانة سوزان تميم في شقتها رقم 2204 في أحد أبراج المارينا بمنطقة الصفوح، حيث انه قام بالاتصال فيها مرات عدة لتذكيرها بموعد تعليم القيادة ولكنها لن ترد عليه وعند ذهابه إلى مقر سكنها وجدها ملقية على الأرض ميتة.وأضاف أنه على ضوء البلاغ انتقلت فرق وضباط التحريات إلى موقع الحادث وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة ، حيث تبين أن الجاني تمكن من ذبح الضحية عن طريق آلة حادة اتضح أنها سكين ورماها عند مدخل الشقة. وكانت المغدورة ترتدي ملابس الخروج، لافتا أنه بعد سماع أقوال ابن خالتها الذي أوصاها أن لا تفتح الباب إلا للأشخاص الذين تعرفهم، وأن تتأكد من أي شخص عن طريق العين السحرية.

وأكد المزينة على حرفية رجال التحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي تحت مسؤولية العقيد خليل إبراهيم المنصوري في التعامل مع القضية وكشف هوية القاتل بعد خمس ساعات فقط حيث تم التأكد أنها قامت بحجز سيارة أجرة ليكون السائق قريبا من المنزل وبعد حضوره قام بالاتصال بها مرات عدة ولكنها لم ترد وهذا يدل أنها قتلت قبل الساعة التاسعة صباحا، لافتا أنه لم يكن لديها أشخاص في المنزل كما أعلنت عن ذلك بعض وسائل الإعلام ولم يلحظ أي جار لها ما حصل لها ، حيث إن الجاني لم يمكث في موقع القضية أكثر من 12 دقيقة وغادر الدولة بعد ساعة ونصف الساعة من ارتكابه الجريمة عن طريق مطار دبي بعد تغيير حجز سفره.

وأشار قائد عام شرطة دبي بالإنابة إلى أن لهذه الأسباب تم التكتم على المعلومات حيث سافرت فرق من التحريات إلى الدولة العربية التي سافر إليها وعن طريق التنسيق تم القبض عليه بعد ثلاثة أيام من ارتكابه الجريمة وهو موظف ويبلغ من العمر 39 سنة. ورفض اللواء خميس الكشف عن اسمه لأن التحقيقات لا تزال جارية، لافتا أن شرطة دبي قدمت جميع الأدلة القطعية التي تثبت تورطه في مقتل سوزان تميم، وأنه سكن في فندق عند حضوره إلى الدولة.

وصرح المزينة أن القاتل حضر للدولة قبل يومين من ارتكابه الجريمة وأنه خدع المغدورة عن طريق إبراز رسالة من المكتب الذي قامت بشراء الشقة منه لتكملة الإجراءات بعد أن رأت شعار الشرطة الموجود على الرسالة عن طريق العين السحرية وبعد فتحها الباب قتلها واتجه إلى الطابق 21 وقام برمي لباسه حيث إنه كان يرتدي لباسين فوق بعض وبعدها توجه إلى المطار، لافتا أن المغدورة لم تشوه وليس هناك أية طعنات في جسمها.

وأضاف أن صور قاتل سوزان تميم التي التقطتها كاميرات المبنى غير واضحة وأن الدليل الذي اعتمدت عليه شرطة دبي لم يحسب حسابه القاتل، ولفت أن العديد من المحررين واجهوا نوعا من الضغوط للكشف عن القضية وأثنى بالشكر على جهودهم التي وصفها أنها جبارة وعلى سعة صدورهم والتزامهم بالوقائع والأخبار الموثوق بها وعدم البت بما تنشره بعض المواقع الإلكترونية حيث إن بعض الأطراف استخدم الإعلام للتدخل في أمور شخصية، لافتا أن التكتم كان في صالح القضية.

وذكر أن الجاني موجود في الدولة العربية وهي من جهتها تستكمل التحقيقات وتم إرسال ملف الاسترداد للمسؤولين هناك، وهذا يندرج تحت منظومة وزراء الداخلية العرب، ولفت أنه لم تكن هناك أية سرقة مرجحا أن يكون الأمر انتقاما، وأن الفنانة قدمت إلى دبي في 18 يوليو الماضي.

وأثنى بالتعاون البناء من قبل الدولة العربية وفي احتضانها ضباط الشرطة الذين غادروا إليها للتعاون في القبض على القاتل، مشيرا إلى أن شرطة دبي لديها إمكانيات الاحتراف في الكشف عن القضايا.

دبي ـ مصطفى الزرعوني