صعّدت الولايات المتحدة الأميركية ضغوطها على سوريا وأعادت فتح ملفها النووي، ووزعت سراً مذكرة على ممثلي الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحرضهم على عدم انتخاب سوريا لشغل مقعد في المجلس، وشجعت كازاخستان على منافستها، فيما روج دبلوماسي غربي في فيينا لمنع سوريا وفدا من الوكالة الشهر الماضي من التحقق من بناء مفاعل نووي غير سلمي، الأمر الذي اعتبرته دمشق «مزاعم باطلة».
ونقلت وكالة الاسوشيتدبرس عن دبلوماسيين في فيينا مقر وكالة الطاقة الذرية ان سوريا رفضت الشهر الماضي طلب وفد خبراء الوكالة لزيارة موقع نووي للتحقق من صدقيه معلومات عن كونه ليس لأغراض سلمية، ولمتابعة زيارة سابقة في شهر يونيو. وقال دبلوماسي رفض الكشف عن اسمه ان السوريين ابلغوا وكالة الطاقة الذرية ان «الزيارة ليست مناسبة في هذا التوقيت».
الا ان دبلوماسي آخر ابلغ الاسوشيتدبرس ان أعضاء البعثة السورية في مقر وكالة الطاقة الذرية ينشرون احاديث بين الوفود بان دمشق لن تسمح بزيارات أخرى بعد زيارة خبراء الوكالة في شهر يونيو الماضي. وأضاف الدبلوماسي ان واشنطن وزعت مذكرة سرية على أعضاء مجلس محافظي الوكالة الدولية تطالبهم بعدم اتاحة الفرصة لسوريا للحصول على مقعد في المجلس.
ونقلت الاسوشيتدبرس عن المذكرة الأميركية قولها « ان انتخاب سوريا ضمن أعضاء مجلس محافظي الوكالة ال34 ، وهى مازالت موضع تحقيق بشأن أنشطتها النووية.. وبناء منشأة نووية ليست مخصصة لأغراض سلمية سيصبح باعثا على الاستهزاء والسخرية من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية».
وأشار إلى ان واشنطن تحض كازاخستان على الترشح في مواجهة سوريا وتحث الأعضاء على انتخابها. بدورها، وتعقيبا على ما تردد بشأن زيارة وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية نفت سوريا مجددا أن تكون سعت إلى إقامة مفاعل نووي في منطقة دير الزور (وسط شرق) بالتعاون مع كوريا الشمالية.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا)عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية قوله إن «كل المزاعم التي تروج لها الولايات المتحدة بهدف تبرير العدوان الإسرائيلي على موقع الخبر ولثني بعض الدول عن دعم ترشيح سوريا لمقعد في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي مزاعم باطلة».
واضاف المصدر ان «سوريا لم تعمل على إقامة مفاعل نووي بالتعاون مع جمهورية كوريا الديموقراطية وهي ملتزمة بمعاهدة منع الانتشار النووي وسجلها في التعاون مع الوكالة يشهد على ذلك». واكد المصدر ان «سوريا كانت قد توصلت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مذكرة تفاهم نصت على قيام وفد الوكالة بزيارة موقع الخبر الذي قصفته إسرائيل ولمرة واحدة».
وتابع ان سوريا «نفذت ما التزمت به، وأكدت أيضا انه إذا كان لدى الوكالة بعد قيام وفدها بزيارة الموقع أسئلة استيضاحية أخرى فبإمكانها تزويد الجانب السوري بها للإجابة عنها».