عبّرت «حماس» عن تشاؤمها إزاء الحوار الوطني الفلسطيني، نافية أن تكون تلقت أي دعوة من القاهرة، واعتبرت استمرار الاعتقالات بحق أنصارها دليلاً على عدم جدية الرئاسة الفلسطينية فيما يتعلق بالحوار، ودعت لاعتصام جماهيري قبالة معبر رفح للمطالبة بفتحه، بالتزامن مع وصول سفينة «غزة الحرة» القادمة من قبرص اليوم، فيما أكدت حركة «الجهاد» أن «حماس» وافقت على إغلاق ملف الاعتقال بالتزامن مع إبداء «فتح» استعدادها لذلك.
وأوضح نائب رئيس كتلة «حماس» البرلمانية يحيى موسى إن حركته أعدت ردودها على الأسئلة الاستكشافية التي وجهتها مصر بشأن الحوار، مبيناً أن الحركة تعاملت مع الأسئلة «رغم تحفظها»، وكشف الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري أنّ التحرك العربي لمساعدة الفلسطينيين على الحوار «لا يزال حتى الآن متردداً»، واتهم أجهزة أمن السلطة بالتنسيق مع الجنرال الأميركي كيث دايتون في حملة الاعتقالات السياسية التي تشنها بحق عناصر «حماس»، موضحاً أن هذا السلوك يعكس عدم جدية الرئاسة في الدعوة للحوار الوطني الفلسطيني.
من جهته أكد القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» نافذ عزام أمس أن «حماس» وافقت على إغلاق ملف الاعتقال السياسي مع إبداء «فتح» استعدادها لذلك، دون الإشارة إلى إجراءات أو مواعيد لتنفيذ تلك الخطوة، إلا أن القيادي الآخر في الحركة أنور أبو طه حذر من مخاطر عقد حوار ثنائي فلسطيني بين حركتي «فتح» و«حماس» تفرض نتائجه على الآخرين كما حصل في اتفاق مكة، دون نقاش للقضايا الأوسع والأخطر، واعتبر أن ممارسات الحركتين «تجدد العوائق أمام التدخل لاستئناف الحوار».
تأتي هذه التطورات فيما أعلنت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، عن إطلاق مراسم حفل استقبال سفينة «غزة الحرة» اليوم الأحد في ميناء غزة. وستصل السفينة قادمة من قبرص، محملة بمساعدات لأطفال القطاع في محاولة من القائمين عليها وهم نشطاء أوروبيون من جنسيات مختلفة لكسر الحصار المفروض على القطاع. وبالتزامن مع ذلك، دعت «حماس» إلى اعتصام جماهيري اليوم قبالة بوابة معبر رفح مع مصر للمطالبة بفتحه.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
