رحل مساء أمس الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش عن عمر يناهز 67 عاماً. وقال طبيب بمستشفى هرمان تكساس ميديكال سنتر بالولايات المتحدة الأميركية ان درويش وافته المنيه بعدما خضع لجراحة في القلب. ويعتبر درويش احد أهم الشعراء الفلسطينيين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن والحرية، وبين ابرز من ساهموا في تطوير الشعر العربي الحديث.
ولد درويش في قرية البروة في الجليل الغربي شرق مدينة عكا العام 1941 ودمرت قريته عام 1948 وأقيم مكانها مستعمرة زراعية يهودية باسم «احي هود» وكتب درويش وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر في 15 نوفمبر 1988، لكنه استقال من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجاً على اتفاق أوسلو 1993.
وشغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحافيين الفلسطينيين وحرر مجلة «الكرمل»، وأقام في باريس قبل عودته إلى وطنه حيث انه دخل إلى فلسطين بتصريح لزيارة أمه، وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست العرب واليهود اقتراحاً بالسماح له بالبقاء في وطنه.
ونال محمود درويش عدة جوائز عالمية منها، جائزة لوتس عام 1969، وجائزة البحر المتوسط عام 1980، ودرع الثورة الفلسطينية عام 1981، ولوحة أوروبا للشعر عام 1981. وظل درويش واحداً من أبرز المرشحين العرب لنيل جائزة نوبل للأدب، إلا ان حظوظه بنيلها ظلت موضع شكوك جديرة بالاعتبار تتعلق بالموقف الإنساني النضالي الذي ظل يغلب على شعره.
(التفاصيل في عالم واحد)
