أجريت بنجاح 55 عملية قلب مفتوح وقسطرة ضمن مبادرة القلب المعطاء التي تهدف إلى تقديم برامج علاج وجراحة ووقاية وتوعية يتم تنفيذها داخل الدولة بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر للتخفيف من معاناة المرضى المعوزين داخل الدولة وبشراكة إستراتيجية بين المجموعة الإماراتية العالمية للقلب وهيئة الهلال الأحمر وبالتعاون مع مستشفيات القطاع الخاص.

وذكر الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الدكتور صالح الطائي أن الهيئة تحرص على تبني المبادرات الصحية التي تقدم خدمات تخصصية للمرضى المعوزين انسجاما مع شعارها العناية بالحياة، مشيرا إلى أن أمراض القلب تعد من أكثر مسببات الوفيات بالدولة ومن هذا المنطلق وجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى تفعيل البرامج المحلية لعلاج مرضى القلب من خلال الشراكة الحقيقية بين المؤسسات الحكومية والخاصة.

وأضاف الطائي أن عمليات القلب أجريت للمرضى في مستشفى النور في أبوظبي ومستشفى ويل كير بدبي وسيعقبها عمليات قلب مفتوح لعدد آخر من المرضى المعوزين داخل الدولة، مشيرا إلى تعاون العديد من المستشفيات الحكومية والخاصة مع المبادرة حيث يجري العمليات نخبة من كبار الجراحين المواطنين والعالميين بشكل تطوعي وتحت مظلة إنسانية وتتولى هيئة الهلال الأحمر توفير المستلزمات الطبية الأساسية لإجراء العمليات للتخفيف من معاناة المرضى المعوزين والذين يحتاجون إلى هذا النوع من العمليات المكلفة.

وأوضح أن قوافل زايد الخير تستمر عاما كاملا وستزور العديد من مناطق الدولة وفق برنامج محدد وباستخدام مركز القلب المتنقل المزود بأحدث المعدات والأجهزة الطبية المتطورة، ويشارك في الحملات أطباء على درجة عالية من الكفاءة والخبرة في مجال جراحات القلب المفتوح وأمراض القلب، وسبق أن زارت القوافل المنطقة الغربية وأبوظبي ورأس الخيمة وتم الكشف وعلاج ما يزيد على 350 مريضا إضافة إلى توزيع الدواء بالمجان.

من جانبه قال جراح القلب الإماراتي المدير التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس المجموعة الإماراتية العالمية للقلب الدكتور عادل الشامري إن مبادرة القلب المعطاء التي يتم تنفيذها بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ستسهم في تخفيف معاناة مرضى القلب المعوزين على مستوى الدولة وبالأخص للفئة المعوزة حيث أثبتت الدراسات أن الفقراء أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، مشيرا إلى أن العمال أكثر عرضة للإصابة بالتكلس الذي يقود إلى الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

وأكد الباحثون في دراستهم التي نشرت في الجمعية الطبية البريطانية ان الحملات الصحية التي تهدف إلى تقليص أمراض القلب يجب أن تستهدف البالغين الشباب والكهول بل وحتى الأطفال ويعتقد الباحثون بأن خطر الإصابة بأمراض القلب ربما مرتبط بعدد من العوامل البيولوجية التي لم تكتشف بعد، وقد تكون هذه العوامل ناتجة عن الظروف الاجتماعية للمرضى .

وهي السبب وراء موت الآلاف من المرضى المصابين بأمراض القلب لذلك فإنه من الضروري حث الشباب على اتباع نمط من الحياة يتسم بالنشاط والصحة. وأوضح الشامري أهمية الحملات المتخصصة للقلب التي تقدم حلولا عملية وبرامج علاجية وجراحية ووقائية موجهة للفئة المعوزة.

وأكد ان حمالات القلب مستمرة داخل الدولة لإجراء ما يزيد على 200 عملية قلب بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وسيزور مركز القلب المتنقل العديد من مناطق الدولة وفق برنامج محدد روعي فيه تغطية جميع إمارات الدولة وجار استكمال الترتيبات اللازمة لإجراء عمليات قلب مفتوح للحالات الأخرى التي تحتاج إلى ذلك.

وأكد على أهمية قوافل زايد الخير لعلاج مرضى القلب لدورها الهام والفعال في الوصول إلى المرضى حيث يقيمون وإجراء فحوصات تشخيصية دقيقة لهؤلاء المرضى ما يساعد في اكتشاف العديد من الحالات المستعصية والتي تستدعي إجراء عمليات جراحية عاجلة لإنقاذ حياتهم، مشيرا إلى انه خلال الحملات تم تشخيص عدد من الحالات الصعبة والتي تحتاج إلى جراحات عاجلة.

وأوضح الدكتور عادل الشامري أن قوافل زايد الخير يتم تنفيذها باستخدام مركز القلب المتنقل وبمشاركة أطباء عالميين وخبراء في مجال أمراض وجراحة القلب من داخل الإمارات ومن العديد من دول العالم منها فرنسا وكندا وجنوب إفريقيا وغيرها حيث يتم استخدام مركز القلب المتنقل في الحملة وذلك بإجراء فحوصات شاملة في المركز المزود بأحدث المعدات والتجهيزات الطبية والتي تم توفيرها في المركز المتنقل.