كثير من الناس يقلقون إذا ما اقتربت أعمارهم من سن الأربعين لكن رقيب السير في شرطة عجمان عبد الستار محمد حسن الرئيسي يبدو سعيدا حين يقول إن سنوات خدمته في عمله قد اقتربت من الأربعين عاما، فهو أقدم رقيب سير في إمارة عجمان ولا يزال يمارس مهنته على دراجة نارية مفعما بالشباب والحيوية مستمتعا بالعمل الذي بدأه قبل قيام إتحاد الدولة.

حيث يروي تجربته قائلا: «كان والدي تاجرا ولم أكن قد تعلمت شيئا من أمور التجارة وقد توفي وأنا في الثامنة عشرة فوجدت نفسي مسؤولا عن أسرتي لذا قدمت للعمل في الشرطة، وبدأت عملي رقيب سير في 1/5/1971 براتب شهري قدره 160 درهما، وكان عملنا يتضمن مراقبة السير وتنظيم المرور وحراسة المدينة، وبعد قيام الاتحاد كنت من ضمن مجموعة من منتسبي شرطة عجمان شاركنا في العيد الوطني الأول بأبوظبي».

كيف كانت حركة المرور في ذلك الوقت؟

كانت السيارات قليلة جد ولم تكن هناك حركة كثيرة في الشوارع، ونادرا ما يحدث ازدحام وكنا نفرح بالازدحام لننظم حركة السير ونمارس عملنا، وطبعا الأمور تغيرت وتحسنت كثيرا الآن فقد كان البت في موضوع الحوادث عملية معقدة حيث ينبغي أن يصطحب رقيب السير المتصادمين إلى مركز الشرطة.

وبعدها يقوم شخص مختص بتخطيط الحادث ثم يطلق سراح المتسبب بالحادث بكفالة على أن يتم حضوره في اليوم التالي ويتم تحويله إلى النيابة، وفي الإصابات البليغة يتم توقيف المتسبب بالحادث، بينما أصبح رقيب السير اليوم هو المسؤول عن تخطيط الحوادث وكتابة تقاريرها وتسريع الأمور وتسييرها.

ما هو أسوأ حادث واجهته خلال عملك؟

هناك حوادث كثيرة تتسبب بإصابات للناس لكن حادثا مؤسفا حصل في عام 1975 لطفل في السابعة من عمره كان قد سقط من باص المدرسة من دون أن يشعر به السائق وقد تدحرج تحت عجلات الباص فدهسه السائق وكان والد الطفل مدرسا في المدرسة نفسها، وقد جعلني منظر الطفل المتوفى ووالده أرتجف من هول الحادث فقد كان منظرا مؤلما ومحزنا جدا.

هل ارتكبت مخالفات سير منذ حصولك على الرخصة؟

لم أرتكب أية مخالفة سير خلال حياتي، لكن أبنائي الآن بدأوا يرتكبون المخالفات الأمر الذي يجعلني على خلاف معهم لأن المخالفات تؤدي إلى الحوادث، وأنا اليوم أدرب رقباء السير على تنظيم حركة المرور لذا لا أقبل المخالفات من ابنائي.

كيف تقضي أوقات إجازتك؟

في ايام الإجازة العادية أذهب مع عائلتي إلى منطقة المنامة حيث يمكن الذهاب إلى المناطق الجبلية والاستمتاع بمناظرها لكني لم أخرج بإجازة سنوية منذ عام 1994 فأنا أحب عملي ولا أستمتع كثيرا بالإجازات.

دلال جويد