افتتحت يوم أمس في بكين دورة الألعاب الأولمبية في حفل مبهر شهد إطلاق الآلاف من الألعاب النارية وأعاد التذكير بتاريخ الصين القديمة، وتولى جيش من قارعي الطبول قوامه 2008 أفراد القيام بالعد التنازلي لافتتاح الدورة الأولمبية التي تعد دليلاً على نهضة الصين من العزلة والفقر وتحولها إلى قوة اقتصادية، ووصلت الإثارة إلى ذروتها برفع لي نينج لاعب الجمباز الصيني بأسلاك في سماء الاستاد ليحاكي السير بالحركة البطيئة حول حافته قبل ان يوقد المرجل الأولمبي العملاق.
وانضم نحو 80 من قادة العالم بينهم الرئيس الأميركي جورج بوش إلى المشاهدين في الاستاد الوطني الرائع لحضور عرض الافتتاح. وأطلقت الألعاب النارية في محيط الاستاد ثم أطفئت الأنوار لتظهر غابة من العصي باللون الأحمر في أيدي قارعي الطبول مضيئة في جو صيفي رطب. وردد قارعو الطبول قبل انطلاق سلسلة من الألعاب النارية الهائلة في الهواء مضيئة قلب العاصمة الصينية وتعبر ميدان تيانانمين عبارة «حضر الأصدقاء من بعيد كم نحن سعداء». وتوج الحفل سبع سنوات من العمل الذي أعاد رسم خريطة بكين، كما جسد طفرة صناعية عززت وضع الصين في العالم، حيث أصبحت رابع أكبر اقتصاد على مستوى العالم.
وفتحت السلطات الصينية ميدان تيانانمين شاسع المساحة أمام العامة لمنحهم فرصة مشاهدة الآلاف من الألعاب النارية. وكانت البهجة هي كلمة السر هناك حيث هتف الآلاف من قاطني بكين «الصين.. إلى الأمام». وتكلفت الألعاب 43 مليار دولار لتحطم الرقم القياسي السابق الذي سجلته دورة أثينا 2004 التي تكلفت 15 ملياراً.
(التفاصيل في البيان الرياضي)
