حبس العالم أنفاسه أمس مع نشوب حرب روسية جورجية دارت رحاها على إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي، وأدت إلى مقتل أكثر من 1400 شخص خلال أقل من 24 ساعة حسب زعيم الانفصاليين في الاقليم ونزوح الآلاف. وبينما سارعت موسكو إلى وصف التدخل الجورجي في أوسيتيا بأنه تطهير عرقي، مؤكدة حق الدفاع عن قواتها المرابطة في الإقليم..
أكدت واشنطن أنها لن تتنازل عن وحدة أراضي جورجيا، في وقت انهالت التحذيرات من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي من اتساع دائرة الأزمة للتحول إلى حرب شاملة. ودفعت جورجيا بقواتها تجاه عاصمة الإقليم تسخينفالي، فيما اتهمت أوساط دبلوماسية روسيا بافتعال الأزمة لمنع جورجيا من الانضمام إلى الحلف. ومع محاصرة القوات الجورجية عاصمة الانفصاليين، زجت روسيا بقوات معززة بالدبابات والمدرعات للدفاع عن جنودها الذين سقط منهم 12 وأصيب 150 آخرون، فيما قصف الطيران الروسي قواعد عسكرية قرب تبليسي ما أدى إلى مقتل 30 جورجيا لكن العاصمة الجورجية أكدت انها تسيطر الآن على عاصمة أوسيتيا والمناطق المحيطة بها.
ووجه رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين المتواجد في الصين لحضور افتتاح أولمبياد بكين إنذاراً شديد اللهجة إلى جورجيا التي أكد رئيسها ميخائيل ساكاشفيلي أن بلاده تتعرض لغزو روسي معلناً التعبئة العامة وسحب ألف جندي من العراق. وبينما قال الرئيس الجورجي انه نسق هذه الخطوة مع واشنطن لأن بلاده تتعرض إلى غزو..
أكد الرئيس جورج بوش، والذي جلس خلال افتتاحيات الاولمبياد بجوار بوتين، انه لن يسمح بالمساس بوحدة الأراضي الجورجية. وفي وقت لاحق أكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس أنها تعمل مع شركاء أوروبيين لبدء عملية وساطة دولية في القتال الدائر.
(التفاصيل في عالم واحد)

