أطلقت إدارة الرعاية الصحية الأولية بالشارقة وعبر المراكز التابعة لها والمنتشرة في مدينة الشارقة وجميع المناطق التابعة لها برامج جديدة لتقديم العلاجات المختلفة لذوي الأمراض المزمنة كمرضى السكري والضغط والربو وغيرها من الأمراض، بالإضافة إلى تقديم الخدمات العلاجية للمرضى كبار السن في منازلهم وذلك من خلال القيام بزيارات ميدانية لهم من قبل الطاقم الطبي العامل في الإدارة وإجراء التحاليل وصرف الأدوية اللازمة لهم.

وبينت الدكتورة نسيم إبراهيم مدير إدارة الرعاية الصحية الأولية بالشارقة أن عدد المرضى الذين ارتادوا المراكز وفي جميع مناطق الشارقة بلغ العام الماضي 440 ألفا و235 مراجعاً، مشيرة إلى أن الخدمات الجديدة التي تقدم للمرضى ساهمت بزيادة هذه الأعداد بشكل كبير، وأشارت إلى أن المراكز أصبحت حالياً تقدم خدمات الصحة المدرسية والتطعيمات الخاصة بالحجاج وعيادة الأسنان.

بالإضافة إلى الدور الذي تقوم به في تقديم العلاجات للمترددين من ذوي الأمراض المزمنة كمرضى السكر والقلب وغيرهم، وبينت أن هذا الدور الكبير للمراكز ساهم في التخفيف من الضغط الذي تشهده مستشفيات الشارقة.

وأوضحت أن تقديم الخدمات لكبار السن يأتي ضمن الاتفاقية التي وقعتها وزارة الصحة في وقت سابق مع وزارة الشؤون الاجتماعية لمساعدة المرضى في مناطق المدام ودبا الحصن والحمرية، وقالت عندما يتم الاتصال بالمركز المتخصص للأخبار عن الحالة المرضية لكبار السن سواء كانت من قبلهم أو من قبل أحد معارفهم، فإنه يتم على الفور انتقال طبيب متخصص إلى منزله وبرفقة سيارة متنقلة مزودة بالأدوات الطبية التي تستخدم في تقديم العلاجات الأولية للحالات الطارئة.

وأشارت إلى أن المراكز تقوم حالياً بالإضافة إلى تقديم الخدمات العلاجية والوقائية في تقديم خدمات التثقيف الصحي بشكل مكثف وذلك من خلال اللجان المنبثقة عن الإدارة كلجنة البحوث ولجنة التعليم الطبي المستمر وغيرها من اللجان التي حرصت على إعداد الدراسات عن الطرق المناسبة لتقديم أفضل العلاجات لذوي الأمراض المزمنة.

وقالت سوف يتم افتتاح عيادات خاصة لمرضى الربو والسكري والضغط ليتم من خلالها تعريفهم على الطرق المثلى التي عليهم أن يتناولوا فيها الأدوية المخصصة لهم وتعريفهم على كيفية استخدامهم للأجهزة التي تمكنهم من التعرف على الحالة المرضية لهم دون الحاجة إلى مراجعتهم للأقسام المتخصصة في المراكز الصحية المختلفة.

وبينت أن هذه الخطوات تسهم في التقليل من الحالات المرضية بهذه الأمراض لأنها تترك لهم الفرصة بشكل دائم للتعرف على حالتهم الصحية والتحكم في المرض منذ بدايته. كما أنها تسهم في الوقت نفسه بالتقليل من العدد الكبير من المراجعين لهذه العيادات والمراكز، ونوهت بأن الإدارة حرصت على تنظيم عدد من البرامج والمحاضرات التوعوية، بالإضافة إلى تنظيم الحملات المجانية في عدد من الفعاليات والتي ساهمت بشكل كبير في تعريف بعض الأشخاص بالمخاطر الصحية التي يمكن أن يتعرضوا لها وتقديم النصائح اللازمة لهم

الشارقة ـ عمر بدران