كشفت مصادر مقربة من قضية الفنانة سوزان تميم أن أقارب الفنانة المغدورة التي قتلت مؤخرا في دبي وشغلت الرأي العام وزادت التكهنات حولها بعد تأخر شرطة دبي في الكشف عن القضية، يتابعون حاليا مسألة الميراث ومنهم زوجها عادل معتوق الذي كلف محاميا بتولي هذه المهمة وحصر ممتلكات المجني عليها في دبي، لافتا أن تميم اشترت شقة في منطقة المارينا بدبي قبل فترة قليلة من وفاتها يقدر ثمنها بحوالي ثلاثة ملايين درهم فضلا عن المفروشات الموجودة بتلك الشقة التي قتلت فيها.

ولا تزال إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي تحقق في القضية وصرح مصدر رسمي أن الإعلان عن القضية قريب وأن أغلب ما نشرته وسائل الإعلام ما هو إلا محاولة منهم لاستباق الأحداث وأنه سيكشف عن القضية في الوقت المناسب لافتا أنه تم إخلاء سبيل ثلاثة أشخاص بعد انتهاء التحقيقات معهم على ذمة القضية حيث لم يكن لهم أي علاقة في مقتل سوزان تميم وفق ما نشر بأحد المواقع الإخبارية وأن كثيرا من المعلومات التي تم ترويجها في الفترة الأخيرة لم تزد عن كونها مجرد اجتهادات من جانب بعض وسائل الإعلام ونوعا من استباق الأحداث.

وأوضح أن شرطة دبي لم تعلن عن توجيه اتهامات لأي شخص فضلا عن أن أحد الأشخاص الثلاثة الذين ذكرتهم تلك التقارير خارج البلاد أساسا ولم يتم توقيفه لسؤاله وهو الحارس الشخصي السابق للفنانة سوزان تميم العراقي رياض العزاوي الذي ادعى سلفا زواجه منها. وقال المصدر ان الشرطة استجوبت كثيراً من الأشخاص في إطار تحقيقاتها حول جريمة القتل رافضا التعليق على إفادة السفارة البريطانية بخضوع شخص بريطاني الجنسية للاستجواب من جانب شرطة دبي في إطار القضية، لافتا إلى أن التحقيقات لا تزال جارية وستعلن النتائج في حينها.

وصرحت مريم صالح المنسق الإعلامي في القنصلية البريطانية «نستطيع التأكيد بأن شخصا بريطانيا يساعد الشرطة في عمليات البحث والتحقيق وتلتزم القنصلية بتقديم الدعم والاستشارة اللازمة» لكنها لم توضح طبيعة المساعدة التي يقدمها هذا الشخص للشرطة وما إذا كان هو نفسه الشخص الذي شوهد في البرج الذي كانت تسكن به ساعة وقوع الجريمة أم شخص آخر.

من ناحية أخرى قال عبد الستار تميم والد المغدورة إن رأس سوزان تميم لم يفصل عن جسدها مثلما نقلت بعض وسائل الإعلام حسبما نقل عنه موقع «إيلاف الإلكتروني» وأن وجهها كان كما هو، حينما رآها بعد موتها وكأنه لم يذق طعم الموت، مشددا على أن كل ما قيل في هذا الشأن كلام ملفق وعار عن الصحة.

ووصف ابنته بعد دفنها أنها كالعروس الجميلة التي لا ينقصها إلا الفستان الأبيض، متسائلا، كم تحملت ابنته من الرعب عندما قتلها الجاني وأنهى حياتها بهذا الشكل الحزين، وكان تميم قد أعلن عن عزمه عقد مؤتمر صحافي يوم الاثنين الماضي بعد وصول جثمان ابنته إلى بيروت لكنه تراجع عن ذلك نتيجة التعب والإرهاق الذي حل به بسبب ظروف الوفاة وسفره إلى دبي حيث التقى مسؤولي التحريات والبحث الجنائي.

وكان أحد أقارب الفنانة سوزان تميم 31 عاما عثر عليها مقتولة في شقتها نحو الساعة التاسعة مساء الاثنين قبل الماضي، وتبين أن الجاني وجّه إليها طعنات عدة في وجهها وجسدها، وأفاد قريب المجني عليها بأنه اتصل بها في الساعة الخامسة مساء للمرور عليها واصطحابها إلى أحد معاهد قيادة السيارات، حيث تحصل على دورة تدريبية في القيادة، لكنها لم ترد على اتصالاته ما أثار قلقه، وحينما توجه إلى شقتها وجد الباب مفتوحاً والدماء تغطي المكان.

دبي ـ مصطفى الزرعوني