تعهدت دولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ 10 ملايين دولار لمبادرة إنشاء بنك احتياطي للوقود النووي كانت قد أطلقته منظمة «مبادرة التهديد النووي ان تي آي» في عام 2006.
وتدعو مبادرة «ان تي آي» إلى تولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسؤولية تخزين وإدارة كمية من اليورانيوم متدني التخصيب، في حين يهدف البنك الاحتياطي إلى تزويد الدول بضمانات تتعلق بتوريد الوقود النووي ومعالجة الاضطرابات المحتملة في شحن الوقود.
وبناء على طلب تقدم به الدكتور محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية فقد قامت منظمة «ان تي آي» بتمديد الموعد النهائي الذي كانت قد حددته سبتمبر 2008 لسنة إضافية سبتمبر 2009 كي تتيح للوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الأعضاء فيها لجمع مئة مليون دولار والتي حددتها «ان تي آي» لإطلاق المبلغ الذي تبرعت به والبالغ 50 مليون دولار.
وكان حمد الكعبي الممثل الخاص لدولة الإمارات العربية المتحدة لشؤون التعاون النووي الدولي قد سلم البرادعي رسالة من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية تؤكد التزام دولة الإمارات ودعمها السياسي والمالي لمبادرة إنشاء بنك احتياطي للوقود النووي متدني التخصيب المقترح إنشاؤه من قبل «ان تي آي» بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويأتي تعهد دولة الإمارات في أعقاب ثلاثة التزامات مالية سابقة من جانب منظمة «ان تي آي» بدعم من مستشار المنظمة وورن بافيت والولايات المتحدة والنرويج. ورحب الدكتور محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمساهمة دولة الإمارات العربية المتحدة في إنشاء بنك احتياطي للوقود النووي بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدا أن تعهد دولة الإمارات يمثل إنجازا مهما آخر على صعيد دعم آليات الضمانات غير السياسية وغير القائمة على التمييز لتوريد الوقود لمنشآت الطاقة النووية.
تجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة أطلقت سياستها بشأن الطاقة النووية في ابريل 2008 وترتكز على مبادئ الشفافية التامة في مجال تشغيل المحطات النووية والالتزام بتحقيق أعلى معايير الأمان وحظر الانتشار النووي.
واستنادا لسياسة دولة الإمارات العربية المتحدة في تقييم وتطوير برنامج الطاقة النووية السلمية تتعهد الدولة بالعمل بشكل مباشر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتعاون مع حكومات ودول في مواقع المسؤولية في تطوير برنامجها المحلي للطاقة النووية، وتتضمن عددا من الالتزامات والاستراتيجيات التي تحدد إطار العمل الذي سيتم بموجبه تطوير الطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تأمل دولة الإمارات من خلال تعهدها بالوفاء بهذه الالتزامات وإرساء نموذج تحتذي به الدول الأخرى التي تسعى لتطوير برنامج للطاقة النووية يضمن تحقيق أعلى معايير حظر الانتشار النووي.
ونوه الكعبي إلى أن سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة والتي نشرت مؤخرا بشأن تقييم إمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية يلزم دولة الإمارات العربية المتحدة برفض أي نية لتخصيب الوقود والاتجاه بدلا من ذلك لاتخاذ ترتيبات طويلة الأمد للحصول على الوقود من خلال التعاون مع متعهدين وحكومات دول ذات مسؤولية.
وأوضح الكعبي أن الدعم المالي والسياسي من قبل دولة الإمارات لتطوير شبكات ضمان الوقود المتعددة الجوانب يأتي انسجاما مع هذه السياسة، مؤكدا أن الإسهام المالي لدولة الإمارات العربية المتحدة في دعم فكرة إنشاء بنك احتياطي للوقود النووي يمثل حافزا للدول الأخرى كي تتخذ نهجا مماثلا لسياسة دولة الإمارات العربية المتحدة في رفض التخصيب والاعتماد حصريا على السوق العالمي للوقود النووي وبدعم من التزامات الموردين ومن قبل بنك الوقود التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية لتلبي احتياجاتها من الوقود النووي اللازم لمفاعلات الطاقة.
وفي هذا السياق تشجع دولة الإمارات العربية المتحدة الدول الأخرى على ضرورة دعم مبادرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إنشاء برامج ضمان الوقود متعددة الجوانب. ومع الإعلان عن مساهمة دولة الإمارات في تمويل إنشاء البنك الاحتياطي يصل إجمالي المبلغ المتعهد به لإنشاء احتياطي الوقود النووي إلى 115 مليون دولار، ما يعني بأنه يتوجب جمع مبلغ 35 مليون دولار إضافي للوصول إلى المبلغ المبدئي الذي حددته منظمة «ان تي آي» في خطتها والبالغ 150 مليون دولار.
وتتألف المبادرات السابقة في خطة إنشاء بنك احتياطي للوقود النووي من قبل «ان تي آي» بمساهمة مبلغ وقدره 50 مليون دولار من منظمة «اني تي آي» بدعم من مستشار المنظمة وورن بافيت و50 مليون دولار من قبل حكومة الولايات المتحدة و5 ملايين دولار من قبل النرويج.
(وام)