دافع قائد الانقلاب العسكري في موريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز، عن انقلابه ضد حكم الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله، مؤكدا أنه ليس انقلاباً بل محاولة إنقاذ، ووعد الموريتانيين بحل جميع مشاكلهم، وإحلال العدالة، والإصلاح.. في حين وعد في بيان صدر باسم «المجلس الأعلى للدولة» بإجراء انتخابات رئاسية حرة وشفافة خلال أقصر فترة ممكنة، ومن دون موعد محدد.

وبينما لا يزال الرئيس المخلوع ولد عبدالله محتجزاً في مقر الحرس الجمهوري.. بعثت ابنته المحددة إقامتها في المنزل برسالة للأمم المتحدة أمس ناشدت فيها المنظمة الدولية التدخل لفتح باب الحوار أمام إعادة الحكومة المنتخبة إلى السلطة. وقالت أمل ابنة عبد الله في بيان نشر من خلال متحدث بريطاني «باسم والدي السجين...أود أن أبعث بنداء مخلص ملح إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لفتح حوار بناء من اجل إعادة المؤسسات والحكومة المنتخبة انتخابا عادلا في البلاد في اقرب فرصة.

أسرتي وأنا تحت الإقامة الجبرية في المنزل واتصالاتنا بالعالم الخارجي محدودة. أرجوكم ساعدونا على إعادة الديمقراطية إلى شعب موريتانيا». في غضون ذلك كان العسكر يعززون قبضتهم على السلطة، ورسموا لهذه الغاية ملامح خريطة طريق لتسليم السلطة من دون إعطاء موعد محدد، فالمجلس الأعلى تعهد «بالتشاور مع المؤسسات والقوى السياسية والمجتمع المدني لتنظيم انتخابات رئاسية تمكن من استئناف المسار الديمقراطي في البلد وإعادة تأسيسه على قواعد صلبة وباقية». وشدد بيان المجلس على أن الانتخابات ستجرى «خلال أقصر فترة ممكنة».

وتعهد ولد عبدالعزيز في مقابلة نشرتها صحيفة «لو تان» السويسرية بالحفاظ على «دولة القانون وحريات المواطنين والمؤسسات الديمقراطية الموجودة» وعلى صون حرية التعبير والصحافة. وردا على سؤال عن دوافع الانقلاب، أجاب ولد عبدالعزيز أن «البلد يواجه سلسلة من المشاكل الأمنية مثل الإرهاب الذي استفحل في الأشهر الأخيرة والذي يستطيع الجيش فقط القضاء عليه». ورأى أن قرار الرئيس المخلوع إقالة بعض كبار الضباط كاد «يضع البلاد في موقف خطر للغاية». وختم قائلاً إن «الجيش هو الضامن للمصالح العليا للبلاد وقرر بالتالي اتخاذ المبادرة».

في هذه الأثناء، تتالت لليوم الثاني على التوالي ردود الأفعال المنددة والرافضة لإسقاط الحكم الديمقراطي. وأعلن الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي انه سيتوجه الى نواكشوط اليوم الجمعة لمحاولة لقاء الرئيس المخلوع. وقال بن حلي ان وفد الجامعة سيجتمع مع مختلف أطراف الأزمة الموريتانية، وأنه سيقدم تقريرا بنتائج زيارته إلى الأمين العام عمرو موسى لتقرر الدول العربية الخطوة التالية في اتجاه مساعدة الموريتانيين على «ترسيخ التجربة الديمقراطية».

التفاصيل في تحت الضوء