الفتاة الإماراتية خاضت مجال العمل الخاص بنفس القدر الذي عملت به في المؤسسات والدوائر الحكومية، ولديها شعور كبير بالثقة والنجاح وخوض التحدي مع الرجل في مختلف المهن، وهي بذلك مستندة على دراستها وخبرتها بل وإرادتها في العمل، ليس باعتبارها امرأة إماراتية فقط، وإنما لشعورها بكونها عنصراً هاماً في المجتمع الإماراتي، فهي اليوم تعمل بكل جد ونشاط وفي مختلف الميادين، وتتلقى التشجيع والمؤازرة من الجميع، كما فتحت لها مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب أبواب العمل والمساعدة.
ولذلك نجد أن الطموح اليوم يشغل عدداً كبيراً منهن، وليلى الشاعر واحدة من الفتيات اللاتي دخلن تجربة العمل الخاص بدعم من مؤسسة محمد بن راشد بافتتاحها أول مشروع في القرية العالمية أطلقت عليه اسم »استديو القرية العالمية«، وعندما تبدأ ليلى الحديث نبدأ نحن برصد هذه التجربة الفريدة لفتاة طموحة وتسعى لإقامة تجارب أخرى بعدما انتهت من التجربة الأولى، نسأل بداية ليلى الشاعر:
* كيف بدأت تجربتك الأولى في العمل الخاص؟
ـ فكرة الاستديو كانت مجرد فكرة بدأت معي أثناء دارستي في كلية التقنية للفتيات في دبي، حينها كنت اطمح في إقامة مشروع ولو كان صغيراً أبدأ فيه معترك الحياة، ولأبرهن للآخرين ان الفتاة الإماراتية قادرة على العمل في مختلف الميادين، وعمل التصوير الفوتوغرافي على أجهزة الكمبيوتر وعلى صدر الفانلات والكاسات وصور استكرز الهواتف النقالة، ليس بالأمر العادي فهو يتطلب فناً وإبداعاً وخبرة وأعتقد أنني نجحت بذلك من خلال مساندة مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب.
* هل هناك تجديد لأفكار ومشاريع جديدة؟
ـ أقول بكل ثقة إن هذا الحلم الذي تحقق كخطوة أولى ووجد الدعم في القرية العالمية ومن مؤسسة محمد بن راشد سوف يستمر ويتواصل، فالهدف ليس فقط الكسب والربح وإنما أيضا تأكيد قدرة الفتاة على خوض غمار العمل الخاص، والتعامل مع مختلف الشرائح من رجال ونساء وأطفال ومع مواطنين وعرب وأجانب، والحقيقة التي أنقلها للمسؤولين في الدولة ان الفتاة الإماراتية أصبحت قادرة على تلبية النداء وخوض غمار العمل في القطاع الخاص ولا تكتفي بالوظيفة الحكومية، حقيقة لقد ذقت طعم الفرح مرتين مرة عندما أصبح مشروعي حقيقة على ارض الواقع.
وأصبحت أتعامل مع مختلف الأجناس من الزوار والمقيمين، ومرة حين وجدت التشجيع والإقبال من الأسر الإماراتية ومن الفتيات والشباب الإماراتيين الذي أسعدهم ان يكون هناك فتيات وشباب من أبناء الدولة منهمكون في خدمة الآخرين ولا يكتفون بذلك بل تصحبهم الابتسامة وعلامة الرضا فالمنظر بديع في نظرهم وأتمنى اليوم الذي يخرج فيه الشاب الإماراتي إلى ميدان العمل متجاوزا نظرية العيب في بعض الوظائف.
* واليوم إلى ماذا تخططين؟
ـ أسعى إلى تجميع أفكاري والبحث عن تمويل لافتتاح استديو ضخم في احد المراكز التجارية الكبيرة، وهذا المشروع أقوم بدراسته منذ فترة طويلة، وربما يتحقق قريبا، كما أقوم حاليا بدراسة أكثر من فكرة في مجال الأعمال الخاصة ولكن الصعوبة دائما تكمن في التمويل المالي.
جميل محسن
