بعد ثلاث سنوات على انقلاب العقيد أعلي ولد محمد فال أفاق الموريتانيون أمس على انقلاب أبيض جديد بقيادة قائد الحرس الرئاسي محمد ولد عبدالعزيز أطاح بحكم الرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله الذي لم يدم أكثر من 16 شهراً.

وكان الرئيس ولد عبدالله قد حاول استباق الانقلاب بإقالة قادة الحرس الرئاسي والجيش والأمن لكن يبدو أنهم نجحوا، إذ باغتوه وعائلته في قصر الرئاسة وألقوا القبض عليه بينما لايزال مصير رئيس الوزراء يحيى ولد الواقف غامضاً. وأعلنوا تشكيل مجلس حاكم من دون أن يقطعوا أي تعهدات بإحلال الديمقراطية، إذ اقتصر البيان رقم واحد على إعلان تشكيل مجلس حاكم وإسقاط حكم «الرئيس السابق» وإلغاء قرارات العزل التي أصدرها، في حين كانت القوات الانقلابية تلاحق الوزراء والقادة العسكريين الذين عينهم ولد عبدالله في المراكز القيادية صباحاً. وتضاربت التقارير حول جهة اعتقال عبدالله مابين احتجازه في جهة مجهولة ووضعه قيد الإقامة الجبرية.

لكن مصدراً مقرباً من الانقلابيين افاد أن المجلس العسكري سيبقي على المؤسسات الحالية (الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ وغيرهما)، ويدعو إلى انتخابات رئاسية بعد شهرين. وتابع المصدر أن «مجلس الدولة» الذي شكله الانقلابيون، سيضم «13 أو 14 شخصاً بينهم مدنيون». وقوبل الانقلاب برد فعل دولي غاضب لإسقاط حكم منتخب ديمقراطياً. فقد أدانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي الانقلاب، وأعرب أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى عن تخوفه من تداعيات الانقلاب وأمله ألا يشكل تراجعاً عن مسار العملية الديمقراطية التي شهدتها موريتانيا خلال الفترة الماضية وحظيت بتقدير دولي.

التفاصيل في عالم واحد