شددت ورشة عمل على الأخذ بعين الاعتبار أن التأخر عن العمل إذا يكلف 100 درهم فالخسارة السنوية للموظف الواحد تكون مليون درهم، ولو أن 20% من الموظفين في عدد من الدوائر تغيبوا لمدة ساعة تصل الخسارة إلى مليار درهم.
افتتح الورشة العميد محمد سعيد المري، مدير الادارة العامة لخدمة المجتمع بالنيابة، ورشة بعنوان «التغيب عن العمل»، التي تنظمها إدارة التوعية الأمنية في الإدارة العامة لخدمة المجتمع ضمن حملة «تميزنا في التزامنا»، بحضور المقدم الدكتور جاسم خليل ميرزا، مدير إدارة الإعلام الأمني بالوكالة، والدكتورة سلطانة عثمان مديرة مركز خدمة المجتمع للصحة النفسية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع.
وقال العميد محمد سعيد إن الهدف من الحملة هو توعية الجمهور الداخلي بضرورة الالتزام بمواعيد الدوام الرسمي وعدم التغيب عن العمل أو الوصول متأخرين إليه.
وأوضح أن مشكلة التغيب عن العمل موجودة في كل الدوائر وليس مختصرة على دائرة معنية، فالتسيب الإداري هو جزء من التغيب عن العمل، ولابد أن يكون هناك عقاب رادع تجاه الذين يتسيبون أو يتغيبون عن العمل، لأن تغيب الموظف عن العمل يؤثر على الإدارة وهذا ينعكس على الإدارة العامة ثم الدائرة بأكملها ثم الإمارة.
من جانبه أوضح المقدم الدكتور جاسم خليل، مدير إدارة التوعية الأمنية، أن هذه الحملة تأتي ضمن إستراتيجية شرطة دبي للتواصل مع الجمهور الداخلي، وان الهدف منها هو معالجة بعض الظواهر السلبية التي نلاحظها على الأفراد أو التي تنعكس سلبا على أدائهم وإنتاجيتهم.
وتعتبر الحملة ضمن سلسلة برامج التوعية الداخلية التي تنظمها الإدارة، وتشتمل على محاضرات للضباط وضباط الصف والأفراد والمدنيين والشرطة النسائية، بالإضافة إلى عقد ورش عمل يتم من خلالها إجراء اختبارات نفسية يشرف عليها مركز خدمة المجتمع للصحة النفسية بهدف التعرف على الأسباب النفسية والاجتماعية المؤدية إلى تغيب الأفراد عن عملهم بدون أعذار.
وأضاف المقدم جاسم ميرزا، إن معظم الأعذار تتركز في عدم وجود مواصلات، إضافة إلى ضغط العمل وقلة منح الإجازات، وهذه أعذار غير مقبولة لان هناك نظاما خاصا بالموارد البشرية في القوة يتعلق بالإجازات سواء كانت مرضية أو طارئة أو سنوية.
فإذا ما التزم الموظف بهذه الإجازات سوف يحمي نفسه من المساءلة القانونية في حالة الغياب بدون عذر وهذه رسالة نوجهها لجميع الأفراد المنتسبين في القوة بضرورة الالتزام باللوائح والأنظمة.
وقال الدكتور جاسم إن الأسباب والأعراض النفسية للتغيب عن العمل تنقسم إلى قسمين، أعراض العضوية، وأعراض نفسية واجتماعية، فالأعراض العضوية تتمثل في الشعور بالإعياء والأرق وارتفاع ضغط الدم وكثرة التعرض للصداع واللجوء للتدخين والإحساس بالإنهاك طوال اليوم، بينما الأعراض النفسية فتتمثل في الشعور بالملل وعدم الثقة والتوتر وفقدان الإحساس وفتور الهمة والغضب والاستياء وعدم الرغبة في الذهاب إلى العمل.
والأعراض الاجتماعية تتمثل في الاتجاهات السلبية نحو العمل والزملاء والانعزال أو الميل إليه أو الانسحاب من الجماعية.
