أكد حميد بن بطي المهيري الوكيل المساعد بوزارة الاقتصاد على أن الوزارة تحقق حاليا فيما إذا كانت منافذ بيع الدواجن في العين قد رفعت أسعار دجاج شركة الإمارات الحديثة للدواجن «فروج الروضة»، وقال إذا ما طبقت الزيادة فعلا بحسب ما أشارت إليه الرسائل التي وجهتها الشركات لمنافذ البيع فإن ذلك يكون قد تم بدون موافقة الوزارة. وقال بن بطي إنه فور تلقيه الرسائل من مندوب «البيان» بالعين تم الاتصال بالشركات المعنية ليؤكد على أن هذه الرسائل لا تعني تطبيق الزيادة فعليا.

وكانت منافذ البيع قد رفعت الأسعار بواقع درهمين للكيلو وعشرين درهما للكرتون مع بداية الشهر الجاري فيما وجهت مزارع الإمارات الوطنية للدواجن رسائل لمنافذ البيع تفيد بتوجه لزيادة الأسعار في منتصف الشهر الجاري.

وأضاف بن بطي ان الوزارة ستطلق اليوم عمليات لمسح الأسواق للتأكد من عدم وجود زيادات، وفي حال وجدت فإن الوزارة ستقوم بتطبيق العقوبات التي تنص عليها قوانين حماية المستهلك، مشيرا إلى أن الوزارة بدأت بالاستعداد لاستقبال شهر رمضان وبناء عليه عقد صباح أمس اجتماع مع مديري مكاتب الوزارة في كل الإمارات لتفعيل إجراءات الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار قبل قدوم شهر رمضان المبارك.

وأكد المهيري على أن الوزارة في المقابل تسعى إلى تفعيل التعاون مع السلطات المحلية لضبط الأسعار في الأسواق وتولي هذا الجانب أهمية قصوى، مشيرا إلى أن عمليات رفع الأسعار غير المبررة في أسعار السلع واستغلال الطلب المتزايد على البعض منها يقابلهما ردع قوي يتمثل في اتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بمنع التجار من رفع الأسعار.

ومن جهته أكد محمد راشد الرميثي مدير إدارة الحماية التجارية بدائرة التخطيط والاقتصاد على عدم علم الإدارة بعملية الرفع الأخيرة في أسعار الدواجن، مشيرا إلى أن عمليات الموافقة على رفع سعر أي من السلع تعد ضمن اختصاصات الوزارة، فيما يقتصر دور الإدارة على مراقبة الأسواق والأسعار تحديدا وعمل دراسات لمعرفة أسباب التغيير في الأسعار، وفي هذا السياق أشار الرميثي إلى أن الإدارة بصدد إصدار نشرة خلال الأسبوع المقبل تبين أسعار السلع وأسباب التغيرات التي أدت إلى رفع الأسعار إذا وجدت، وما إذا كانت ناتجة عن مؤثرات خارجية تتعلق بالأسواق العالمية أو لأسباب تختص بها الشركات ذات العلاقة.

إلى ذلك اشتكى سكان مدينة العين من قلة منتوج الخضروات وتباين أسعار الخضروات والفواكه خلال فصل الصيف في أسواق المدينة لدرجة وجود فروقات كبيرة من مكان لآخر في ظل عدم وجود ضابط يحدد القيمة السعرية للمنتجات سواء منها المحلية أو المستوردة.

وقالوا ان الأمر متروك لاتفاق الباعة فيما بينهم سيما سوق الزعفرانة في حين أرجع عدد من الباعة سبب ارتفاع الأسعار إلى ارتفاع القيمة الإيجارية للمحلات التي ألزموا بها من البلدية بعد نقلهم من السوق القديم الذي بقي فيه بعض أصحاب البسطات من باعة الخضروات المستوردة بسبب قلة المنتج المحلي خلال فصل الصيف.

أما في المجمعات التجارية الأخرى والجمعية التعاونية فقد عزى العاملون فيها أسباب ارتفاع الأسعار لاعتبارات الاستيراد والتصدير وعدم وجود ناتج محلي يغطي حاجة الاستهلاك اليومي حيث تجد فروقات كبيرة بين المنتج الزراعي المحلي أو المستورد من سوريا والأردن على وجه الخصوص فيما هي كبيرة جداً في الخضروات المستوردة من أوروبا ولبنان بالطائرة.

ويقول محمد سعيد رب اسرة انه وبعد إغلاق منفذ التسويق الزراعي فهو يأتي بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات لسوق الزعفرانة لشراء متطلباته من الخضار والفواكه حيث تتباين الأسعار من بائع إلى آخر حسب قدرة الشاري على المفاصلة وإن كان هناك اتفاق ضمني بين الباعة على تحديد أسعار بعض المنتجات لكن يمكن كسر هذه الاحتكار.

حيث يتراوح سعر كيلو الطماطم مابين 2 إلى 3 دراهم من مزارع العين أو سلطنة عمان فيما تجد نفس النوعية تصل إلى 6 دراهم في أماكن أخرى كما إن سعر الطماطم المستورد من سوريا والأردن مثلا يتراوح مابين 50,2 إلى 3 دراهم فيما يصل إلى 15 درهما للمستورد من لبنان و 10 ـ 20 درهما للطماطم العنقودية من هولندا وقد وصل كيلو الملوخية المستوردة من لبنان إلى 25 درهماً فيما هي لاتتجاوز 4 ـ 6 دراهم من المنتجات المحلية.

أما أسعار الفواكه فتقول أم أحمد انها تأتي إلى سوق الزعفرانة لتأمين حاجتها من الفواكه فهي أرخص من مثيلاتها في المجمعات الأخرى وقد تصل إلى الضعف أحيانا فمثلاً درزن الموز 5 ـ 6 دراهم و يمكن أن تحصل على 25 حبة موز مقابل 10 دراهم وهي تعادل 5,3 كيلو غرامات.

فيما سعر الكيلو في المجمعات الأخرى يتراوح مابين 4 ـ 6 دراهم ومثله بالنسبة للتفاح والبرتقال حيث يتراوح السعر مابين 5 ـ 8 دراهم وسعر حزمة البقدونس يمكن أن تصل الـ 4 ـ 5 حزم منها الى درهم أو درهم ونصف وكذلك بالنسبة للنعناع والكزبرة فيما سعر الحزمة الواحدة يصل إلى درهم واحد في المجمعات الأخرى.

ويقول المدير المالي في أحد المجمعات التجارية الكبيرة في المدينة ان أسباب ارتفاع أسعار الخضروات يعود لعملية الاستيراد من الخارج فهناك استيراد بري من سوريا ولبنان وهذه أسعارها أقل من أسعار الخضروات المستوردة بالطائرة من لبنان أو بعض الدول الأوروبية وبالفعل وتصل الفروقات إلى 10 أضعاف القيمة أحياناً وذلك يعود للتجار المستوردين أما بالنسبة للخضروات المحلية فأسعارها خاضعة للكميات المستوردة من المزارع المحلية وهذه الكميات تتفاوت من يوم لآخر وهي قليلة في فصل الصيف.

أما بالنسبة لمنفذ البيع في مركز التسويق الزراعي التابع لبلدية العين فأكدت مصادر التسويق الزراعي أن المنفذ المخصص للبيع في السوق مغلق حالياً بسب عدم وجود إنتاج زراعي في المزارع الخاصة في فصل الصيف فيما يبدأ الإنتاج والتسويق في بداية شهر أكتوبر لبعض المحاصيل والأسعار تحدد على ضوء الكميات الموردة وحسب الإنتاج ووفرته في المزارع.

العين ـ سليم المستكا وداوود محمد